موسكو تجدد تمسكها بالأسد بُعيد مجزرة خان شيخون والفصائل تستنفر للرد

النظام يقول إنه قصف مستودعاً لأسلحة كيميائية تابعاً للمعارضة

خبراء أتراك يحملون ضحية قصف طيران الأسد بالكيماوي على خان شيخون في إدلب شمال غربي سوريا إلى مستشفى في ريحانلي بمقاطعة هاتاي على الحدود التركية أول من أمس (أ.ب)
خبراء أتراك يحملون ضحية قصف طيران الأسد بالكيماوي على خان شيخون في إدلب شمال غربي سوريا إلى مستشفى في ريحانلي بمقاطعة هاتاي على الحدود التركية أول من أمس (أ.ب)
TT

موسكو تجدد تمسكها بالأسد بُعيد مجزرة خان شيخون والفصائل تستنفر للرد

خبراء أتراك يحملون ضحية قصف طيران الأسد بالكيماوي على خان شيخون في إدلب شمال غربي سوريا إلى مستشفى في ريحانلي بمقاطعة هاتاي على الحدود التركية أول من أمس (أ.ب)
خبراء أتراك يحملون ضحية قصف طيران الأسد بالكيماوي على خان شيخون في إدلب شمال غربي سوريا إلى مستشفى في ريحانلي بمقاطعة هاتاي على الحدود التركية أول من أمس (أ.ب)

جددت موسكو تمسكها برئيس النظام السوري بشار الأسد بُعيد اتهامات غربية له باستخدام السلاح الكيميائي في هجوم استهدف منطقة خان شيخون في ريف إدلب وأدى إلى مقتل 72 شخصا، ولمّحت إلى أن المدنيين قتلوا نتيجة انفجار مستودع أسلحة كيمائية للمعارضة المسلحة أصابته طائرات النظام، في وقت دعت فصائل سورية معارضة إلى «إشعال الجبهات» ثأرا للقتلى، وطالب الائتلاف المعارض بحظر فوري لتحليق طائرات النظام بشكل كامل في جميع أنحاء سوريا، وبإحالة ملف الانتهاكات والجرائم الإرهابية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء: إن موقف موسكو من الأسد لم يتغير، في حين أكد الناطق الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف استمرار بلاده بدعم «الحكومة السورية في حربها على الإرهاب». من جهته، تحدث الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية عن «قصف القوات الجوية السورية مستودعا للذخيرة تابعا للإرهابيين في خان شيخون بريف إدلب، يحتوي على أسلحة كيميائية وصلت من العراق»، واعتبر أن «أعراض التسمم التي لحقت بالمدنيين في خان شيخون التي ظهرت في مقاطع الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، مشابهة تماما لتلك التي أصابت المدنيين خريف العام الماضي، التي ألقاها الإرهابيون في حلب». كذلك نفى جيش النظام السوري «نفيا قاطعا استخدام أي مواد كيماوية أو سامة في بلدة خان شيخون»، معتبرا أن «المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها تتحمل مسؤولية استخدام المواد الكيماوية والسامة». وغداة الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع السورية، أن «الطيران السوري قصف مستودعا إرهابيا كبيرا بالقرب من خان شيخون» كان يحتوي على «مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة».
بالمقابل، دعت فصائل سورية معارضة إلى «إشعال الجبهات» في وجه النظام وحلفائه؛ ثأرا للقتلى الذين سقطوا بالعشرات في قصف بمواد كيميائية سامة بخان شيخون. وأصدرت «هيئة تحرير الشام» بيانا قالت فيه «نحرض مجاهدي الشام كافة، وندعوهم إلى إشعال الجبهات، كل بما يستطيع؛ فميدان المعركة خير سبيل للشجب والاستنكار». وأضافت أنها بعد «مجزرة الكيميائي في خان شيخون» تتوعد النظام السوري وحلفاءه «بثأر يشفي قلوب أهلنا في خان شيخون خاصة وأهل الشام عامة، بعمليات مكثفة متتالية خلف خطوط العدو وفي مناطقه المحصّنة».
‏‏‏بدوره، طالب الائتلاف السوري المعارض بحظر فوري لتحليق طائرات النظام بشكل كامل في جميع أنحاء سوريا، وبإحالة ملف الانتهاكات والجرائم الإرهابية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأرسل رئيسه أنس العبدة مذكرات إلى 26 دولة ومنظمة دولية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، شرح خلالها تداعيات «الجريمة الإرهابية التي استخدم فيها نظام الأسد السلاح الكيماوي ضد المدنيين في مدينة خان شيخون بريف إدلب». وإذ أكد العبدة أن خان شيخون «خالية من المظاهر المسلحة وتضم فقط مدنيين من سكان ونازحين»، نبّه بأن «الفشل في حماية المدنيين سينشر الإحباط بين السوريين، كما أنه سيقوض العملية السياسية بشكل كامل، ويجعل من الصعب الوصول إلى حل سياسي أكثر من قبل».
وقال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف هيثم المالح لـ«الشرق الأوسط» إنهم أرسلوا مذكرة إلى الأمم المتحدة وأخرى لجامعة الدول العربية «تتضمنان إحصائيات واضحة تشير إلى استخدام النظام السوري 200 مرة أسلحة كيمائية لقتل المدنيين»، محملا «البيت الأبيض والإدارة الأميركية السابقة مسؤولية ما آلت إليه الأمور في سوريا، وبخاصة أنها سمحت بالدخول الروسي على خط دعم النظام والتحول لشريك للأسد بقتل شعبه».
وفي سياق متابعة تداعيات المجزرة في خان شيخون، رجحت منظمة الصحة العالمية أن يكون الهجوم الذي تعرضت له «هجوما كيميائيا»، مستندة في ذلك إلى الأعراض التي ذكرت التقارير أن المصابين يعانونها. وأوضحت المنظمة في بيان، أن الضحايا لا يعانون أي إصابات خارجية، وأنهم يعانون مشكلات تنفسية حادة أدت إلى وفاة 70 أو أكثر. ووفقا للمنظمة، فإن «بعض الحالات ظهرت عليها علامات إضافية تتفق مع التعرض لمواد كيميائية فسفورية عضوية، وهو نوع من المواد الكيميائية يشمل غاز الأعصاب».
كذلك، أكدت منظمة أطباء بلا حدود الأربعاء، أن أعراض بعض ضحايا الهجوم الذي يعتقد أنه كيميائي في شمال غربي سوريا «تظهر التعرض لعنصر سام من نوع غاز السارين»؛ وذلك استنادا إلى فريق المنظمة في المكان. وبعد الهجوم الذي أسفر الثلاثاء عن مقتل 72 شخصا في محافظة إدلب، لاحظت المنظمة لدى ثمانية ضحايا نقلوا إلى مستشفى باب الهوا «أعراضا تظهر التعرض لعناصر سامة، مثل غاز السارين» على غرار «حريق في العيون وتشنج في العضلات وتقيؤ». وأضافت أن فريق المنظمة «تمكن أيضا من الوصول إلى مستشفيات أخرى تولت أمر الضحايا، ولاحظ أن رائحة كلور قوية تتصاعد منهم؛ ما يوحي بأنهم تعرضوا لهذا العنصر السام».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن ثمة عشرين طفلا بين 72 مدنيا قتلوا في الهجوم الثلاثاء على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة وفصائل جهادية. وأشار المرصد إلى إصابة 160 آخرين فضلا عن مفقودين.
في هذا الوقت، توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة لمجزرة خان شيخون، وقال البابا فرنسيس: إن الهجوم صدمه. ووصف الهجوم بأنه «مجزرة غير مقبولة» بحق المدنيين الأبرياء، وناشد البابا «ضمائر أولئك الذين بيدهم السلطة السياسية على المستويين المحلي والدولي كي تنتهي هذه المآسي». أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، فشدد على أن بلاده «تدين بشدة أي استخدام للسلاح الكيميائي، أيا كان المنفذون أو الضحايا». وأكد قاسمي ضرورة «نزع الأسلحة الكيميائية من الجماعات المسلحة الإرهابية» في سوريا، وقال: إن إيران تعتقد أنه بعد «نزع السلاح الكيميائي من الحكومة السورية، فإن تجاهل الحاجة إلى نزع السلاح الكيميائي من الجماعات المسلحة الإرهابية يسيء إلى آلية نزع سلاح سوريا». ودعا إلى تجنب «أي دعاية أو حكم متسرع، وأي تهمة تصب في مصلحة بعض الجهات» في النزاع السوري.
وفي حين وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في تصريح أدلت به متحدثة باسمها الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا بأنه «جريمة حرب»، داعية روسيا وإيران إلى ممارسة ضغوط على دمشق، دعت الحكومة الألمانية إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجوم. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريكه ديمر الأربعاء: إن «المسؤولين عن هذه الجريمة المزدرية للإنسانية يتعين محاسبتهم. هذا يتضمن، دعوني أؤكد على ذلك، الرئيس الأسد وحكومته». وأضافت: «استخدام الغاز السام جريمة حرب، وجرائم الحرب يتعين معاقبة مرتكبيها».
كذلك، أدانت الحكومة الأردنية «الجريمة المروعة» التي وقعت الثلاثاء بخان شيخون. وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن «هذه الجريمة المروعة يجب أن تضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية لتحديد مرتكبيها ومحاسبتهم».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035