بوادر معركة في «الشيوخ» حول تثبيت مرشح ترمب في المحكمة العليا

الجمهوريون يهددون باللجوء إلى «الخيار النووي»

رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي خلال جلسة تثبيت نيل غورستش أمس (أ.ب)
رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي خلال جلسة تثبيت نيل غورستش أمس (أ.ب)
TT

بوادر معركة في «الشيوخ» حول تثبيت مرشح ترمب في المحكمة العليا

رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي خلال جلسة تثبيت نيل غورستش أمس (أ.ب)
رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي خلال جلسة تثبيت نيل غورستش أمس (أ.ب)

بعدما حصل مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمحكمة العليا، أول من أمس، على موافقة لجنة العدل في مجلس الشيوخ، تلوح بوادر معركة تاريخية مع نجاح الديمقراطيين في المجلس في حشد عدد كاف من الأصوات لعرقلة تعيينه.
وحشد المعارضة الديمقراطية لنيل غورستش يعني أن الجمهوريين سيضطرون على الأرجح إلى النظر في تعديل موضع جدل كبير في قواعد عمل مجلس الشيوخ لضمان تثبيته في المقعد الشاغر من المحكمة العليا.
وصوت 11 من أعضاء لجنة العدل على تعيين القاضي المحافظ في المحكمة العليا، مقابل 7 أصوات معارضة، غير أن انقسامهم الحزبي ما بين جمهوريين مؤيدين وديمقراطيين معارضين ينذر بمعركة شرسة لدى انتقال مسألة تثبيته إلى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الجمعة.
ويتألف مجلس الشيوخ الأميركي من مائة سيناتور، اثنان لكل من الولايات الخمسين. وينص النظام الداخلي على حق كل سيناتور في الاعتراض على أي مذكرة، مثل تنظيم عملية تصويت. وهذا الاعتراض لا يمكن التغلب عليه سوى بالحصول على تصويت ثلاثة أخماس مجلس الشيوخ، أي 60 عضوا (كانت هذه العتبة تبلغ الثلثين حتى 1975).
وهذا يعني عمليا أنه يتعين الحصول على موافقة ستين سيناتورا للقيام بأي شيء في مجلس الشيوخ. غير أن الغالبية الجمهورية الحالية تعد 52 عضوا، ما يحتم عليها نظريا السعي إلى تسويات مع الديمقراطيين.
لكن مع تصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، تراجع تعاون المعارضة مع الغالبية في مجلس الشيوخ، وهذا ما حصل حين كان الديمقراطيون يسيطرون على المجلس (2007 - 2014)، وتبقى الحال على ما هي بعدما انتقلت الغالبية إلى الجمهوريين منذ 2015.
ومن المرجح أن يحول الديمقراطيون دون بلوغ غورستش العتبة المطلوبة، إذ يتوقع أن ينضم 41 سيناتورا إلى إجراء «التعطيل» (فيليباستر) لمنع التقدم في آلية تعيينه. ويحتاج الجمهوريون إلى أصوات ثمانية ديمقراطيين لدعم غورستش، الذي اختاره ترمب ليكون خلفا للقاضي المحافظ أنتونين سكاليا الذي توفي في فبراير (شباط) 2016.
وأعلن أربعة ديمقراطيين فقط، هم معتدلون من ولايات فاز فيها ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، دعمهم لغورستش.
وفي حال نجح الديمقراطيون في عرقلة تعيينه، فستكون هذه أول مرة في تاريخ الولايات المتحدة تنجح عملية «تعطيل» ضد مرشح للمحكمة العليا التي يعين أعضاؤها مدى الحياة.
غير أن الغالبية الجمهورية مصممة على الفوز في هذه المواجهة، وهددت بالرد على التعطيل باللجوء إلى «الخيار النووي» القاضي بتعديل قواعد عمل مجلس الشيوخ لتخفيض عتبة الستين صوتا إلى 51 صوتا، ما يسمح بتخطي العرقلة.
وأعلن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل لشبكة «فوكس نيوز»، الأحد، أن «القاضي غورستش سيتم تثبيته. والطريقة التي سيتم بها ذلك هي بين أيدي الأقلية الديمقراطية».
ودخل البيت الأبيض على خط المعركة، ليعلن بعد تصويت لجنة العدل الاثنين أن ترمب «سيؤيد» استخدام الخيار النووي في حال الضرورة. غير أن المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، سعى لإلقاء اللوم بذلك على الديمقراطيين، فقال: «أعتقد أن الديمقراطيين يرسون سابقة خطيرة جدا» بهذا الصدد.
ويؤكد الديمقراطيون أن غورستش مرشح «متطرف» للغاية، غير أن معارضتهم تبقى سياسية بالمقام الأول.
فهم لم ينسوا عرقلة الغالبية الجمهورية لتعيين القاضي ميريك غارلاند الذي اختاره الرئيس السابق باراك أوباما قبل عام لهذا المنصب الشاغر، وقد رفض ماكونيل تنظيم عملية تصويت على أمل أن يفوز ترمب بالرئاسة ويتولى اختيار قاضيا.
وقال كريس كونز، السيناتور الـ41 الذي انضم إلى «التعطيل» الديمقراطي، متحدثا للجنة «لم أنس الظلم الذي لحق بالقاضي ميريك غارلاند، كما أن جميع زملائي لم ينسوا الأمر». لكن كونز حذر من تغيير قواعد عمل المجلس، مشيرا إلى أنه يبقى مستعدا لتسوية. وقال إن «التقاليد والمبادئ التي حددت مجلس الشيوخ تنهار، وإننا على وشك تسريع هذا الانهيار هذا الأسبوع».
ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس، تشاك شومر، الجمهوريين إلى عدم تغيير القواعد، مناشدا ترمب تعيين مرشح توافقي بدل غورستش.
غير أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام رد: «لن نغيّر المرشح، سنغير القواعد إذا تحتم الأمر، ويبدو أننا سنضطر إلى ذلك».
لكن الواقع أن الديمقراطيين هم الذي فتحوا الباب لهذا التعديل، حين خفضوا عام 2013 العتبة للإجراءات المتعلقة بتعيين مسؤولين في السلطة التنفيذية وقضاة إلى الغالبية البسيطة، بهدف تخطي العرقلة المتواصلة في مجلس الشيوخ، مع القيام باستثناء للمحكمة العليا.
وتشير التطورات الحالية إلى نهاية حقبة.
فكان يتم تثبيت القضاة في غالب الأحيان في الماضي بتأييد أعضاء من المعارضة، بعد مناقشات أقل تسييسا تركز على الكفاءة القانونية. والقاضي سكاليا نفسه تم تثبيته بإجماع مجلس الشيوخ عام 1986، كما تم تثبيت القاضيين اللذين عينهما أوباما بمساهمة أصوات جمهورية.
ويبدي بعض الجمهوريين استياءهم حيال هذا الاستقطاب المتزايد في الحياة السياسية.
وقال سيناتور أريزونا (جنوب غرب) جون ماكين إن «البيئة تغيرت كثيرا»، مبديا حنينه إلى حقبة كان أعضاء مجلس الشيوخ يلزمون فيها اللياقة في تعاطيهم مع بعضهم البعض. ويقول: «الناس لم يعودوا يتبادلون الكلام».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».