اليونان تشترط خفض ديونها لإتمام الصفقة مع الدائنين

اليونان تشترط خفض ديونها  لإتمام الصفقة مع الدائنين
TT

اليونان تشترط خفض ديونها لإتمام الصفقة مع الدائنين

اليونان تشترط خفض ديونها  لإتمام الصفقة مع الدائنين

أعلن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ضرورة اتخاذ خطوات مهمة من أجل تخفيض ديون بلاده، كي تتمكن من إتمام صفقة تأخرت طويلاً مع دائنيها الدوليين، خصوصاً الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وقال تسيبراس في تصريحات صحافية إن «إنهاء الصفقة والتصويت على الإجراءات (وهو ما يطالب به الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، سوف يتحقق؛ بشرط اتخاذ خطوات مهمة في الوقت الحالي حول تخفيض حجم الديون».
في غضون ذلك، غادر أمس العاصمة أثينا عدد من الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي إلى بروكسل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع رئيس مجموعة اليورو وممثلي الدائنين الدوليين، وذلك لإنجاح اجتماع مجموعة اليورو المقرر انعقاده بعد غد الجمعة في مالطة بشأن التوصل لاتفاق بخصوص اليونان.
من جانبه، قال مسؤول بارز في منطقة اليورو أمس إن الأمر يحتاج لإغلاق التقييم المالي مع أثينا في أقرب وقت ممكن، منوها إلى أن حضور وزراء يونانيين إلى بروكسل لإجراء محادثات هو بالتأكيد «خطوة مهمة» لحل القضايا المفتوحة، لكنه شدد على عدم انتظار «معجزات» قبل اجتماع مجموعة اليورو في مالطة. واجتمع الوزراء اليونانيون أمس مع رؤساء المؤسسات المانحة لليونان، وحضر الاجتماعات، ممثلون عن منطقة اليورو، وممثل عن البنك المركزي الأوروبي، ورئيس آلية الاستقرار الأوروبي كلاوس ريغيلنغ، والمفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيير موسوكوفيسي، وأيضا ممثل من صندوق النقد الدولي. وطالت المفاوضات بين أثينا من جهة، والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي من جهة ثانية، لعدة أشهر، بسبب خلافات حول تخفيف عبء الدين وأهداف الميزانية بالنسبة إلى البلاد. ومن بين الإجراءات التي قيل إن دائني اليونان يطالبون بها المزيد من الخفض في مصاريف التقاعد ووضع سقف أدنى للإعفاءات الضريبية وتخفيف القيود في سوقي الطاقة والعمل. ويدفع الدائنون أيضا من أجل بيع أصول رئيسية في مؤسسة الطاقة العامة، أكبر مزود للكهرباء في اليونان، وذلك لصالح زيادة التنافسية في هذا القطاع. وتسببت هذه الأزمة في إيقاف دفعة أخيرة مقررة لليونان، من ضمن برنامج الإنقاذ البالغ 86 مليار يورو، الذي تم الاتفاق عليه عام 2015، والذي تحتاجه البلاد لدفع الديون المستحقة في يوليو (تموز) المقبل.
وقال ديمتريس بابادوبولس، المتحدث باسم الحكومة اليونانية: «سوف تكون هناك تطورات جديدة في الأيام المقبلة»، مضيفا: «نحن في المرحلة الأخيرة». وأعلن ممثلون لدائني اليونان أن تقدما قد تم إنجازه في بعض المجالات، لكن لم يتم التأكيد إن كان الجانبان اقتربا من الاتفاق.
تجدر الإشارة إلى أن آخر أزمة مشابهة شهدها اليونان جاءت بعد انتخاب تسيبراس عام 2015، وكادت أن تشهد طرد اليونان من منطقة اليورو. وتقول الدوائر المراقبة إن تنفيذ الإصلاحات تقنيا سهل للغاية؛ ولكنه صعب سياسيا على مستقبل الحكومة الحالية.
ومع المعاناة الحالية للاتحاد الأوروبي بسبب عملية انفصال بريطانيا، يقول تسيبراس إن برنامج الإنقاذ الحالي لليونان - وهو الثالث منذ عام 2010 - قد ينهار في حال سقطت حكومته.
ويملك ائتلاف تسيبراس الذي يقوده اليسار 153 مقعدا في البرلمان من أصل 300. ما يجعل الأمر صعبا بالنسبة إلى تسيبراس للضغط من أجل تمرير حزمة جديدة من إجراءات التقشف.
وتحدثت الصحف اليونانية الصادرة أمس عن المفاوضات الجارية، وذكرت صحيفة «ثيما» أن زعيمي أبرز حزبي معارضة (الديمقراطية الجديدة) كيرياكوس ميتسوتاكيس و(الحزب الاشتراكي) فوفي جيرميناتا، أجريا اجتماعا تنسيقيا اتفقا خلاله على كون «الحكومة الحالية غير قادرة على معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي يعرفها البلد، ويتعين عليها الرحيل».
وأضافت الصحيفة أن الاجتماع كان بمبادرة من ميتسوتاكيس، الذي شرع في سلسلة اجتماعات تنسيقية مع المعارضة للضغط على الحكومة المتخبطة حاليا في مفاوضاتها مع المانحين والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.
من جهة أخرى، أعلن رئيس اللجنة الوزارية لصندوق التنمية والاستثمار عن الانتهاء من مشروعات استثمارية في 14 من المطارات الإقليمية. وقال أليكوس فيلبورواريس رئيس اللجنة إنه «في خلال 15 يوما سوف نقول للشعب اليوناني إن الحكومة نجحت في استكمال عملية الاستثمار في المطارات، وسوف يدخل صندوق الدولة مليار و233 مليون يورو»، مشيرا إلى أن اللجنة سعت من خلال التعاقد لتحسين ظروف العمال والخدمات الطبية والتأمين ووجود وحدات لقوات الإطفاء في كل مطار.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».