اقتصاد اليورو قوي رغم التحديات... ومخاوف ضعف الاستهلاك تربك بريطانيا

نمو التصنيع بأسرع وتيرة في 71 شهراً... والبطالة عند أدنى حد من 2009

تقنيان في مصنع شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن في درسدن أمس (أ.ب)
تقنيان في مصنع شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن في درسدن أمس (أ.ب)
TT

اقتصاد اليورو قوي رغم التحديات... ومخاوف ضعف الاستهلاك تربك بريطانيا

تقنيان في مصنع شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن في درسدن أمس (أ.ب)
تقنيان في مصنع شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن في درسدن أمس (أ.ب)

تصنيع قوي، وتراجع قياسي للبطالة... هكذا أظهرت مؤشرات اقتصادية دولية، متوافقة في رؤيتها، أمس، قياساتها الخاصة بمنطقة اليورو، لتتضح قوة اقتصاد أحد أبرز الكتل الدولية المؤثرة، على الرغم من تعدد المخاطر التي تواجهها، لكن المؤشرات والإحصاءات المتعددة وضعت الاقتصاد البريطاني في «دائرة الخطر»، في وقت يحتاج فيه اقتصاد المملكة المتحدة لمصادر قوة تؤازر الحكومة البريطانية خلال المفاوضات الصعبة المتوقعة مع الاتحاد الأوروبي على مدار العامين المقبلين.
وبشكل مباشر، فقد أوضحت الأرقام الصادرة، أمس، بشكل مؤكد ارتفاع أنشطة التصنيع في منطقة اليورو بأسرع وتيرة للنمو بمعدل شهري في 6 سنوات تقريباً، فيما تراجع معدل البطالة إلى أقل مستوى شهري خلال 8 أعوام تقريباً، مما يزيد الدلائل التي تشير إلى أن النمو في المنطقة التي تضم 19 دولة يكتسب زخماً، ويعد إشارة إيجابية لاقتصاد اليورو بشكل عام.
وتأتي تلك المؤشرات الجيدة على مستوى منطقة «اليورو»، في وقت تعاني فيه أوروبا بالفعل من مخاطر متعددة، منها ما هو قائم مثل تأثرات الانفصال البريطاني على الاقتصاد الأوروبي، والركود العالمي، ومخاطر الحمائية، وأزمتي الديون اليونانية والبنوك الإيطالية وغيرها. ومنها ما هو مستقبلي لكنه يثير القلق، مثل الاستحقاقات الانتخابية الفرنسية والألمانية المقبلة، وما قد تفرزه من صعود لليمين المتطرف.
وذكرت مؤسسة «ماركت» للأبحاث، أمس، أن مؤشرها لمديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو سجل 56.2 نقطة في مارس (آذار) الحالي، مقابل 55.4 نقطة في الشهر السابق له، وهو أعلى مستوى مسجل في 71 شهراً. وكانت التقديرات الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي قد أظهرت تسجيل مستوى 56.2 نقطة في الشهر الماضي.
وفي الأرقام التفصيلية، أوضحت البيانات أن المؤشر الإيطالي سجل ارتفاعاً بواقع 55.7 في مارس، وكان من المتوقع أن يسجل 54.9، وذلك مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 55.0. بينما تراجعت قراءة المؤشر الفرنسي لتسجل 53.3 في مارس، وكان من المتوقع أن تسجل 53.4، لتتوافق مع القراءة السابقة. فيما أظهرت البيانات تسارع نشاط قطاع التصنيع في ألمانيا لأعلى مستوى في 71 شهراً أيضاً خلال مارس الماضي.

البطالة تتراجع:
وبالتزامن مع تلك المؤشرات، أصدر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، أمس، بيانات أوضحت تراجع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى أقل مستوى خلال 8 أعوام تقريباً في فبراير (شباط) الماضي، حيث بلغ 9.5 في المائة، مقارنة بنسبة 9.6 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وذلك بعد أن انخفض عدد المنتظرين في طوابير العاطلين بأنحاء المنطقة بواقع 140 ألف شخص. وبذلك وصل معدل البطالة في منطقة اليورو حالياً إلى أقل مستوى له منذ مايو (أيار) 2009.
وذكر «يوروستات» أنه مع ذلك، ظل إجمالي 15.439 مليون شخص في منطقة اليورو بلا عمل في فبراير الماضي. وبقيت اليونان وإسبانيا في وضع لا تحسدان عليه، حيث سجلتا أعلى معدلات للبطالة في منطقة اليورو. وأظهرت البيانات الأحدث أن معدل البطالة في اليونان كان عند مستوى 23.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، بينما بلغ في إسبانيا 18 في المائة في فبراير.
وأسفرت البيانات القوية عن انتعاشة فورية لعملة اليورو مقابل الدولار، بعد أسبوع من الهبوط، حيث جرى تداول العملة الأوروبية، صباح أمس، عند مستوى 1.0682، لكن توقعات صدور بيانات أخرى أميركية قوية أمس، حيث صدرت في وقت لاحق بيانات مديري المشتريات الأميركي للقطاع التصنيعي، إضافة إلى المخاوف المستمرة، حجمت من تحليق اليورو بعيداً، وأعادته مجدداً إلى الهبوط، حيث جرى تداوله بعد الظهيرة في لندن عند أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 1.0650 دولار.
وكانت تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، خلال الأسبوع الماضي، قد دفعت اليورو إلى الانخفاض، بعد أن أكد الأعضاء على صحة الاقتصاد الأميركي، واستعداده لتقبل قرارات رفع أسعار الفائدة المتوقع، لا سيما مع مطالبة بعض الأعضاء برفع الفائدة الأميركية أكثر من 3 مرات هذا العام.

تزايد الثقة في البرتغال
وفي البرتغال، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في مارس الماضي إلى أعلى معدل له منذ عام 2000، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء، مما يدل على انتعاشة باقتصاد البلاد.
وأشار المعهد إلى أن المؤشر زاد من سبتمبر (أيلول) حتى مارس، كما ارتفع مؤشر المناخ الاقتصادي من يناير إلى مارس، وبذلك استأنف مؤشر ثقة المستهلك مساره الإيجابي الذي لوحظ منذ مطلع عام 2013.
وقال المعهد إن الزيادة جاءت نتيجة للإسهامات الإيجابية لجميع مكونات القياس، ومنها نظرة الأسر إلى التوقعات المستقبلية وللوضع الاقتصادي للبلاد وللمدخرات، وإلى حد أكبر بالنسبة للبطالة.

بريطانيا والقلق
وفي مقابل البيانات الأوروبية القوية، أظهرت مؤشرات «ماركت» أن قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا فقد بعض الزخم الشهر الماضي، مع تباطؤ معدل نمو طلبيات التصدير، وتهاوي الطلب على السلع الاستهلاكية، في ظل تنامي ضغوط التضخم.
وكان هبوط الإسترليني منذ التصويت على الانفصال عن أوروبا قد ساهم في تحقيق المصنعين أسرع وتيرة نمو سنوي في 3 أعوام، في الربع الأخير من 2016، وذلك في ختام عام شهد نمو الاقتصاد البريطاني 1.8 في المائة، وهي ثاني أسرع وتيرة نمو بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى في العالم.
غير أن «ماركت» قالت إن مؤشرها لقطاع الصناعات التحويلية أشار إلى تباطؤ نمو القطاع في بريطانيا في أول 3 أشهر من العام الحالي. ونزل المؤشر في مارس إلى 54.2 نقطة، من 54.5 في فبراير، بعد التعديل بالخفض. وتقل القراءة عن متوسط توقعات اقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 54.6 نقطة، فيما كانت توقعات المحللين على وجه العموم تصب في اتجاه ارتفاع المؤشر إلى 55.1 نقطة.
وقالت «ماركت» إن منتجي السلع الاستثمارية، مثل الآلات والمنتجات الوسيطة التي تستخدم في سلع أخرى، ما زالوا يحققون نمواً كبيراً، ولكن نمو الإنتاج الكلي انخفض لأدنى مستوى منذ يوليو (تموز)، حين سجل المؤشر انكماشاً حاداً للإنتاج في أعقاب التصويت لصالح الانفصال.
وقال روب دوبسون، كبير الاقتصاديين في «ماركت»: «تشير بيانات المسح إلى أن قطاع إنتاج السلع قدم مساهمة قوية في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2017، لكن من الواضح أن التوسع سيكون أقل من الارتفاع المطرد بنسبة 1.3 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي».
وبالتزامن، أظهر تقرير لاتحاد الصناعة البريطاني تباطؤ وتيرة نمو القطاع الخاص في خلال الربع الأول من العام الحالي. وبحسب التقرير، فقد سجل مؤشر نمو القطاع الخاص «موجب 11» نقطة، فيما كان المؤشر قد سجل عن الفترة الأسبق «موجب 15» نقطة. لكن الشركات التي شملها المسح توقعت تحسن وتيرة النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث وصل مؤشر التوقعات إلى «موجب 25 نقطة»، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2015.
وقال راين نيوتن سميث، كبير خبراء الاقتصاد في الاتحاد، إن «الرياح المعاكسة تشتد قوة أيضاً، مع ارتفاع معدل التضخم الذي يؤدي إلى زيادة نفقات الشركات، وتآكل قيمة دخل المستهلكين، وخصوصاً في ظل ضعف نمو الأجور».
وهذه النتائج رغم كونها ليست سيئة على الإطلاق، تعد مقلقة للاقتصاد البريطاني، حيث تستعد المملكة المتحدة لمفاوضات شاقة في إطار إجراءات «الطلاق الأوروبي». وبحسب المحللين، فإن بريطانيا إذا أظهرت «ضعفاً اقتصادياً» خلال تلك المفاوضات، وبالتزامن مع الضغوط الأوروبية التي لن تسمح بـ«كثير من التنازلات»، فإنها قد تحصل على اتفاق نهائي سيء، وهو الأمر الذي قد يدخل بريطانيا القوية إلى دائرة مفرغة من التراجع الاقتصادي.
وإثر ظهور البيانات أمس، ارتفعت الضغوط البيعية على الإسترليني، ليهوي إلى أدنى مستوياته على مدار الفترة الحالية بالقرب من المستوى 1.2500. كما انخفض الجنيه مقابل اليورو بنسبة 0.52 في المائة، ليصل إلى 0.8532، من 0.8512 قبل صدور التقارير.

آيرلندا أيضاً تعاني
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات المعدلة لمؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في آيرلندا، أمس، استمرار نمو قطاع التصنيع في آيرلندا خلال مارس الماضي، ولكن بوتيرة أقل قليلاً من وتيرة النمو في الشهر السابق. وسجل المؤشر خلال الشهر الماضي 53.6 نقطة، مقابل 53.8 نقطة خلال فبراير.
في الوقت نفسه، فإن المؤشرات الفرعية لقياس أنشطة الإنتاج والطلبيات الجديدة والمشتريات سجلت معدلات نمو أقل خلال مارس الماضي، في حين حافظ مؤشر الوظائف الجديدة على وتيرة النمو تقريباً خلال الفترة نفسها.
وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج خلال مارس نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام. في الوقت نفسه، تراجع معدل التضخم خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، الذي كان قد شهد وصول معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 69 شهراً. في المقابل، ارتفع معدل تضخم أسعار المنتجات إلى أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) عام 2011.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.