ماي: لن نتخلى عن السيادة على جبل طارق من دون موافقة سكانه

وزير الخارجية البريطاني يرفض المساومة عليه أو مقايضته

بريطانيا رفضت المساومة بسيادتها على جبل طارق لصالح إسبانيا (رويترز)
بريطانيا رفضت المساومة بسيادتها على جبل طارق لصالح إسبانيا (رويترز)
TT

ماي: لن نتخلى عن السيادة على جبل طارق من دون موافقة سكانه

بريطانيا رفضت المساومة بسيادتها على جبل طارق لصالح إسبانيا (رويترز)
بريطانيا رفضت المساومة بسيادتها على جبل طارق لصالح إسبانيا (رويترز)

أكدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، أمس، أنها لن تسمح «أبداً» بأن يخرج جبل طارق عن السيادة البريطانية دون موافقة سكان تلك المنطقة الواقعة جنوب إسبانيا، وذلك بحسب بيان صادر عن الحكومة.
وفيما تصدرت هذا المسألة النقاشات في إطار عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قالت ماي في اتصال هاتفي مع رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو: «لن نبرم أبداً اتفاقاً ينقل سكّان جبل طارق إلى سيادة أخرى بعكس رغباتهم التي يعبرون عنها بحرية وديمقراطية».
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه على إسبانيا أن توافق على تمديد أي اتفاقية تجارية بين الاتحاد وبريطانيا، في حال كانت تشمل أيضاً الـ6.7 كيلومتر مربع التي تخضع للسيادة البريطانية عند ساحل إسبانيا الجنوبي. وهذا يعني أن مدريد يمكن أن تمنع دخول جبل طارق في أي اتفاقية تجارية، ويخشى السياسيون في هذه المنطقة من أن تستخدم مدريد الفيتو في سعيها لبسط سيادتها على شبه الجزيرة.
وأبلغت ماي، بيكاردو، أنها لن «تدخل في عملية مفاوضات حول السيادة دون موافقة جبل طارق»، بحسب ما ورد في المكالمة الهاتفية بينهما التي نشر مضمونها مكتبها في «10 داونينغ ستريت». وأضافت: «بريطانيا تبقى ثابتة في التزامها بدعم جبل طارق وسكانه واقتصاده». وتابعت: «نبقى مكرسين للعمل بشكل مطلق مع جبل طارق من أجل أفضل نتيجة ممكنة حول بريكست، وسنواصل إشراكهم بالكامل في هذه العملية».
من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس أن المنطقة «لن تتم المساومة عليها». وكتب جونسون في مقالة نشرتها صحيفة «صنداي تلغراف» أن «جبل طارق ليس للبيع، ولا يمكن مقايضته. ولن تتم المساومة عليه». وقال جونسون إن سياسة الحكومة «تبقى ثابتة وحازمة. سيادة جبل طارق لا يمكن تغييرها دون موافقة بريطانيا وسكان جبل طارق». وأضاف أن «وضعية جبل طارق لم تتغير منذ عام 1713. ولم يحدث أي فرق عندما انضمت بريطانيا إلى السوق المشتركة عام 1973، وإسبانيا وقتها لم تكن عضواً. وينبغي ألا يحدث الأمر فرقاً اليوم».
ويبلغ عدد سكان شبه الجزيرة الصغيرة نحو 33 ألف نسمة، ويعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على قطاع أوفشور مالي يتعامل مع كل أوروبا. وانتقد بيكاردو الجمعة عرض الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياه بأنه «غير ضروري» و«تمييزي». وقال في بيان إن «هذه محاولة مشينة من إسبانيا للتلاعب بالمجلس الأوروبي من أجل مصالحها السياسية الضيقة والخاصة».
وفيما أكد 52 في المائة من البريطانيين تأييدهم للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016، عبر 96 في المائة من ناخبي جبل طارق عن تمسكهم بالبقاء في الاتحاد. وعرضت مدريد رسمياً على المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) تقاسم السيادة على المنطقة بما «يسمح لجبل طارق بالبقاء في الاتحاد الأوروبي» بعد رحيل البريطانيين. وسبق أن طرح هذا العرض في استفتاء في 2002، لكنه رفض.
وفي لندن، نشرت مجموعة «غادروا الاتحاد الأوروبي» أول من أمس صورة عبر «تويتر» لمتظاهرين في كتالونيا يطالبون باستقلال هذه المنطقة عن إسبانيا. وكتبت المجموعة في تغريدة: «إسبانيا تريد جبل طارق؟ ربما علينا الاعتراف بكتالونيا».
ويعتمد جبل طارق على إسبانيا للحصول على سلعه التموينية. وتستفيد إسبانيا أيضاً من اقتصاده المزدهر المتخصص بالخدمات المالية والمقامرة الإلكترونية عبر توظيف نحو 10 آلاف عامل يعبرون الحدود يومياً.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».