مؤلف المادة 50: القانون يتيح التراجع عن «الخروج»

اللورد كير قال إن المادة تؤطر «الطلاق» لا علاقات المستقبل

دونالد توسك يعرض الرسالة التاريخية التي تلقاها من تيريزا ماي أمس لبدء العد العكسي (رويترز)
دونالد توسك يعرض الرسالة التاريخية التي تلقاها من تيريزا ماي أمس لبدء العد العكسي (رويترز)
TT

مؤلف المادة 50: القانون يتيح التراجع عن «الخروج»

دونالد توسك يعرض الرسالة التاريخية التي تلقاها من تيريزا ماي أمس لبدء العد العكسي (رويترز)
دونالد توسك يعرض الرسالة التاريخية التي تلقاها من تيريزا ماي أمس لبدء العد العكسي (رويترز)

لم يتوقع الرجل الذي صاغ المادة 50 من معاهدة «لشبونة» أن يكون بلده أول من يستخدمها للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت أكثر من أربعة عقود.
لم يخف اللورد كير «أوف كينلوكارد»، وهو دبلوماسي بريطاني مخضرم صاغ مسودة المادة خمسين التي أطلقتها لندن أمس، في مقابلاته الصحافية وإفاداته الكثيرة في غرفة اللوردات حزنه وخيبة أمله من قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي ساهم في صياغة معاهدة تأسيس دستوره. وأوضح اللورد كير أنه في الوقت الذي ناقش فيه مشرعو الاتحاد الأوروبي صياغة والمصادقة على بند ينظم الخروج من الاتحاد الأوروبي، اعتبر هو أن هذه المادة ضرورية لوضع إطار يقنن قرار «نظام ديكتاتوري بالخروج من الاتحاد الأوروبي» في وقت كان صعود اليمين المتطرف في النمسا مصدر قلق. وتابع أنه لم يتصور يوما أن تستخدم بلاده هذه المادة، حسب تصريحات نقلتها عنه مجلة «بوليتيكو».
وأثار اللورد كير جدلا واسعا في الأوساط السياسية البريطانية، لتأكيده مرارا أنه يمكن «التراجع عن المادة 50». وقال اللورد كير في أكثر من مناسبة علنية إنه في حال قررت بريطانيا التراجع عن قرارها بالخروج من الاتحاد الأوروبي خلال السنتين المقبلتين من المفاوضات، فإن عضويتها في الاتحاد ستستمر كأن شيئا لم يكن. إلا أنه عاد أمس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ليؤكد أن تراجعا جذريا كهذا مستبعد في الأجواء السياسة الحالية.
وشغل اللورد كير، الذي تجاوز عقده الثامن، مناصب رفيعة كثيرة، أبرزها ممثل بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي بين عامي 1990 و1995، وسفيرها لدى الولايات المتحدة من 1995 و1997 ولدى الاتحاد الأوروبي. كما شغل منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون الكومنولث بين 1997 و2002.
أما عن دور المادة 50 في تحديد مستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، أوضح اللورد كير أن هذه المادة تتعلق بعملية «الطلاق وتفاصيلها»، بما يشمل دفع الفواتير وتسوية الالتزامات المالية والقانونية، مؤكدا أنها «ليست مادة حول العلاقات المستقبلية». في المقابل، لفت كير إلى أن المادة 50 تحمل إشارة إلى الإطار العام للعلاقة بين الدول المنسحبة والاتحاد الأوروبي. كما شكك، في حديثه مع «بوليتيكو»، في قدرة الجانبين على التوصل إلى اتفاق تجاري بين الجانبين خلال سنتين، إلا أنهما يستطيعان وضع إطار عام لهذا الاتفاق خلال الفترة المحددة.
وعلى صعيد نص المادة 50، تذمر اللورد كير مازحا في مقابلات صحافية من إعادة تحرير المشرعين الذين شاركوا في صياغة النص لجمله، واستبدالهم بـ«عباراته النثرية» نصوص قانونية جامدة.
ولا يتجاوز عدد كلمات المادة خمسين 255 كلمة، مقسمة وفق خمسة أجزاء. وفيما يلي نص المادة.
1 - التفاوض بشأن «اتفاق انسحاب» يقره مجلس الاتحاد الأوروبي يضم الدول الأعضاء الـ28 بـ«الأغلبية المؤهلة»، تحددها المادة «238-3 - ب» من «معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي» بعد موافقة البرلمان الأوروبي، وذلك بعد إخطار الدولة المنسحبة للاتحاد بعزمها مغادرته.
2 - ينتهي مفعول المعاهدات الأوروبية على الدولة المنسحبة اعتبارا من تاريخ دخول «اتفاق الانسحاب» حيز التنفيذ، أو بعد سنتين من تسلم الاتحاد رسميا قرار الانسحاب إذا لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق في هذه الأثناء. وبوسع الاتحاد والدولة المنسحبة منه أن يقررا تمديد هذه المهلة بالتوافق بينهما، بشرط تصويت دول الاتحاد على ذلك بـ«الإجماع».
3 - يجب أن يتفاوض الاتحاد مع الدولة المنسحبة للتوصل إلى اتفاق يحدد ترتيبات انسحابها، مع الوضع في الاعتبار البحث عن «إطار» لعلاقتها المستقبلية بالاتحاد. ويُجرى هذا التفاوض وفقا للمادة 218 (3) من «معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي».
4 - لا يحق للدولة المنسحبة المشاركة في المناقشات أو القرارات المتصلة بها، التي يجريها الاتحاد بشأن انسحابها.
5 - إذا أرادت الدولة المنسحبة من الاتحاد الانضمام مجددا إليه؛ فإن طلبها يخضع لنفس الإجراءات المنصوص عليها في «المادة 49» من معاهدة لشبونة.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.