خادم الحرمين يدعو السيسي لزيارة السعودية الشهر القادم

عادل الجبير في تصريح صحافي عقب لقاء خادم الحرمين مع الرئيس المصري في الأردن (واس)
عادل الجبير في تصريح صحافي عقب لقاء خادم الحرمين مع الرئيس المصري في الأردن (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو السيسي لزيارة السعودية الشهر القادم

عادل الجبير في تصريح صحافي عقب لقاء خادم الحرمين مع الرئيس المصري في الأردن (واس)
عادل الجبير في تصريح صحافي عقب لقاء خادم الحرمين مع الرئيس المصري في الأردن (واس)

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجّه الدعوة إلى أخية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لزيارة السعودية في شهر أبريل القادم للاجتماع معه، وأن الأخير قبل هذه الدعوة.
وقال الجبير في تصريح صحفي عقب لقاء خادم الحرمين الشريفين بالرئيس المصري في مقر انعقاد القمة العربية الحالية في منطقة البحر الميت اليوم (الأربعاء)، إن الملك سلمان والرئيس السيسي أكدا خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين في جميع المجالات ، لافتا إلى أن "العلاقة بين البلدين لها جذور عميقة وهناك روابط أسرية وتجارية وسياسية، إلى جانب العمل المشترك في الدفاع عن الأمة العربية".
وأكد أن الرياض والقاهرة متطابقتان في الرؤى في جميع المجالات سواء في الأزمات التي تواجهها المنطقة أو الحذر من الخطر الذي تشكله إيران وتدخلها في شؤون الدول العربية وإشعال الفتن الطائفية ودعمها للإرهاب، واصفًا سياسة طهران بـ "العدوانية".
وأضاف الجبير "مصر من الدول المؤسسة لدعم الشرعية في اليمن ومن أول الدول المؤسسة للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب"، موضحا أن القائديْن أكدا على هذه العلاقة المتينة وأهميتها ورغبتهما في العمل على تعزيزها إلى أفق أفضل.
وأبان أن التشاور والتنسيق مستمر حيال الاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة خادم الحرمين لمصر، منوها أن التواصل بين المسؤولين والمختصين في البلدين فيما يتعلق بكل الاتفاقيات مستمر والعمل قائم على تطبيقها.
وحول تباين موقف المملكة ومصر من الأحداث السورية، قال وزير الخارجية "هناك مبالغة في تفسير أي تباين بين الموقف السعودي والمصري، البلدان يسعيان على إيجاد حل سياسي بموجب إعلان جنيف 1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254"، مؤكدا أن البلدين يساهمان بشكل فعال في مجموعة دعم سوريا، إلى جانب التشاور مع الدول الأخرى من أجل إيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.



إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
TT

إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

تواصلت، الخميس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري جديد استهدف الكويت وقطر والبحرين بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وسط استنفار أمني وعسكري واسع.

وأعلنت البحرين والكويت نجاح دفاعاتهما الجوية في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية، فيما رفعت قطر مستوى التهديد الأمني، ودعت السكان إلى البقاء في منازلهم، في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تطورات، مع تسجيل أضرار مادية، وإصابة شخص في الكويت جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وأحبط الجيش البحريني هجمات إيرانية صاروخية معادية، وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.

وأوضحت القيادة العامة أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، وأكدت القيادة العامة أن كافة أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية البلاد.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، أو لمسها، والإبلاغ عنها فوراً.

وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين، والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضماناً للسلامة العامة للمواطنين، والمقيمين كافة.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت مبكر أنه تم إطلاق صافرة الإنذار للتحذير من هجوم، وذلك قبل الإعلان لاحقاً عن التصدي لهجمات صاروخية معادية.

إلى ذلك قال الجيش الكويتي عبر منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية، وطائرات مسيَّرة معادية. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة رصدت، فجر الخميس، ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخاً جوالاً، وعشر طائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة اعتراضها، والتعامل معها بنجاح.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية جراء سقوط شظايا في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل إصابة شخص واحد، يتلقى العلاج اللازم، فيما وصفت حالته بالمستقرة.

وأضاف أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية باشرت التعامل مع البلاغات المتعلقة بمخلفات عمليات الاعتراض، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها بكفاءة، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية لحماية أمن البلاد، وسلامة المواطنين، والمقيمين

من جانبها أكدت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ، والأماكن المكشوفة، حفاظاً على السلامة العامة.


السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
TT

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية دعم السعودية لجميع الخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يحقق أمنها واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب نحو سوريا أكثر استقراراً وازدهاراً.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع بهذا القرار خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».


تنسيق خليجي مكثّف غداة التصعيد الإيراني

الاتصالات الخليجية والزيارات المتبادلة جاءت في ضوء الهجمات الإيرانية خلال الـ72 ساعة الماضية (قنا)
الاتصالات الخليجية والزيارات المتبادلة جاءت في ضوء الهجمات الإيرانية خلال الـ72 ساعة الماضية (قنا)
TT

تنسيق خليجي مكثّف غداة التصعيد الإيراني

الاتصالات الخليجية والزيارات المتبادلة جاءت في ضوء الهجمات الإيرانية خلال الـ72 ساعة الماضية (قنا)
الاتصالات الخليجية والزيارات المتبادلة جاءت في ضوء الهجمات الإيرانية خلال الـ72 ساعة الماضية (قنا)

كثّفت دول الخليج مستوى التنسيق والتشاور فيما بينها، بما يقارب 7 جولات من المشاورات، تضمّنت زيارتين رسميّتين، و5 اتصالات هاتفية حتى اللحظة، وعدداً من البيانات الرسمية، عقب هجمات إيرانية استهدفت عدداً من الدول الخليجية خلال الساعات الـ48 الماضية، كان أحدثها هجمات صاروخية استهدفت، فجر الخميس، البحرين وقطر، إلى جانب إعلان الأردن عن التصدي لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء البلاد.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، كما استعرض الجانبان خلال الاتصال الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن، آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية، وإيران خلال اليومين الأخيرين.

وأعرب وزير الخارجية القطري عن استنكار ورفض بلاده للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكد الوزيران ضرورة التزام كل الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وزيرا الخارجية السعودي والعماني في مسقط الأربعاء (واس)

كما أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ناقشا خلاله آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لا سيما التصعيد الراهن وجهود خفض التصعيد وتعزيز الحلول الدبلوماسية.

وكان وزيرا الخارجية السعودي والعماني قد بحثا في مسقط، الأربعاء، التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدين أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.

والأربعاء، بحث الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير خارجية البحرين، خلال اتصال هاتفي أجراه بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «آخر المستجدات الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودولة الكويت، والهجمات الإيرانية التي استهدفت الناقلة السعودية (وديان) والناقلة القطرية (الركيات)، أثناء عبورهما مضيق هرمز، باعتباره اعتداء مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

إلى جانب ذلك، أعلنت وكالتا الأنباء الكويتية والإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات، وصل إلى الكويت في «زيارة أخوية»، الخميس، وكان في استقباله أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وولي عهد ورئيس مجلس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.

أمير الكويت مستقبلاً رئيس الإمارات لدى وصوله الخميس (وام)

إلى ذلك، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات، الخميس، «آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الأخيرين».

وأكد رئيس الوزراء القطري استنكار بلاده ورفضها «للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، وأوضح أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين». مطالباً بالتزام كل الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الأمر نفسه بحثه آل ثاني مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، خلال اتصال هاتفي، الخميس، وجدّد خلاله رئيس الوزراء القطري دعم الدوحة «لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة».

وكشف الجيش الكويتي عن أحدث إحصائية للهجمات الإيرانية، إذ قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إن القوات المسلحة رصدت، فجر الخميس، 3 صواريخ باليستية، وصاروخ جوال، و10 طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم اعتراضها والتعامل معها بنجاح، بينما شدّدت قوة دفاع البحرين على أن «تعمّد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».