أنقرة تسعى لامتصاص أزمة جديدة مع طهران

كايناك قال إن تصريحاته عن اللاجئين أسيء فهمها

أنقرة تسعى لامتصاص أزمة جديدة مع طهران
TT

أنقرة تسعى لامتصاص أزمة جديدة مع طهران

أنقرة تسعى لامتصاص أزمة جديدة مع طهران

سعت أنقرة لامتصاص سريع لأزمة جديدة مع إيران على خلفية تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت الماضي، بشأن تدخل «مذهبي» في العراق، ثم تحذير نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك الذي كان موجها إلى أوروبا بالأساس بشأن اللاجئين، حيث نقل عنه خلال مقابلة تلفزيونية أول من أمس (الأحد)، أن هناك 3 ملايين لاجئ غالبيتهم من الأفغان يستعدون للعبور بطريقة غير شرعية من إيران إلى أوروبا عبر تركيا، وأن هناك تغاضيا إيرانيا في هذا الشأن.
وبعد الانتقادات الحادة التي ردت بها طهران في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، قال كايناك أمس، إن تصريحاته بشأن اللاجئين «حرفت وأخرجت من سياقها الصحيح». ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن كايناك قوله إنه لم يقل «أبدا إن ثلاثة ملايين لاجئ في إيران ينتطرون الفرصة للهجرة إلى أوروبا عبر تركيا في ظل تغاضٍ إيراني واضح». وأضاف أن التصريحات والأرقام التي تضمنتها، غير صحيحة، وغير دقيقة، مشيرا إلى أنه تحدث عن «التصدي لمحاولة 30 ألف مهاجر غير شرعي للوصول إلى أوروبا عبر تركيا، في 2016، ونحو 3 آلاف في 2017، ولم أذكر في تصريحاتي الرقم الذي تحدث عن 3 ملايين مهاجر في طريقهم إلى تركيا».
وكان كثير من وسائل الإعلام التركية والأجنبية نقل هذه التصريحات التي أدلى بها كايناك لقناة «سي إن إن تورك» التركية أول من أمس. وفي مساء اليوم نفسه، أعلنت طهران رفضها تصريحات الرئيس إردوغان الأخيرة ضدها والتي اتهمها فيها باتخاذ سياسات «عنصرية» في العراق. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في بيان هذه التصريحات «غير مقبولة وغير مبررة»، وقال: «للأسف، هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة هي تصريحات مثيرة للمشكلات من قبل المسؤولين الأتراك ضد جيرانهم»، لافتا إلى أن «هذه التصريحات مستمرة، وهم يحاولون من خلال اتهام الآخرين وتكرار مزاعمهم الوهمية تبرير سياساتهم التدخلية والتوسعية إزاء جيرانهم».
وكان الرئيس إردوغان اتهم مساء السبت في ختام منتدى «اللسان العذب» التركي - البريطاني في أنطاليا جنوب تركيا، إيران باتخاذ سياسات «مذهبية» في العراق، قائلا إن «التوتر المذهبي يتصاعد في العراق. والأوضاع في العراق تستمد ديناميكيتها من التوتر المذهبي والعرقي، نتيجة لسياسات إيران التوسعية في المنطقة القائمة على العرقية والمذهبية».
كما أشار قاسمي إلى ما سماه البيانات «غير المسؤولة والمغلوطة» لنائب رئيس الوزراء التركي حول موجة جديدة من المهاجرين الأفغان في إيران ستتجه نحو تركيا، ومن ثم إلى أوروبا، ودعا المسؤولين الأتراك إلى عدم «إدخال» القضايا الإنسانية في التوترات السياسية واحترام سيادة دول الجوار وإرادة شعوب المنطقة ومنها سوريا والعراق. وقال إن «إيران تستضيف ملايين اللاجئين من الدول المجاورة على مدار الـ30 عاما الماضية. وعلى تركيا التعلم من إيران عدم (سوء استعمال) هذه القضايا الإنسانية لأغراض سياسية أو أهدافٍ خاصة، أو حتى استخدامها ضد أي دولة أخرى». وفي سياق تعليقه، قال كايناك إنه قال في تصريحاته إن تركيا تقوم بنجاح بمنع موجة الهجرة القادمة من الشرق عبر إيران إلى أوروبا، وبالنظر إلى بيان الجانب الإيراني، فإنني أعتقد أنهم أساءوا تفسير بعض الكلمات، مؤكدا أنه لم يقل أبدا إن إيران تشجع الهجرة غير الشرعية.
وفي أواخر فبراير (شباط) الماضي ومطلع شهر مارس (آذار) الحالي وقع تلاسن شديد بين أنقرة وطهران على خلفية تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، اتهما فيها إيران باتباع سياسات طائفية في سوريا والعراق والسعي للتمدد في المنطقة، إلى جانب ما ذكره المتحدث باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، عن إرسال إيران اللاجئين الفارين من النزاعات في بلادهم إلى مناطق الحروب.
والتقى الرئيس إردوغان نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) في إسلام آباد في الأول من مارس الجاري على خلفية هذه الأزمة التي جاءت بعد أشهر من تقارب واضح بين أنقرة وطهران، لا سيما في الملف السوري. وكانت أنقرة قد وصلت إلى الذروة في انتقاد سياسات طهران في المنطقة ووصفها بأنها تهز الاستقرار وتسعى لتمديد نفوذها ونشر الطائفية والتشيع في سوريا والعراق، وعاد بعدها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قبل ساعات قليلة، من لقاء إردوغان وروحاني، ليصف علاقات بلاده مع إيران بالأخوية، مؤكدا أنها لن تنسى دعمها، وذلك بعد اتهام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المسؤولين الأتراك بضعف الذاكرة ونكران الجميل بالتنكر لموقف بلاده إل جانب تركيا وقت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.