مرشح ترمب للمحكمة العليا يشدد على «استقلاليته»

أدلى بإفادته خلال 20 ساعة أمام الكونغرس وأكد رفضه الهجمات ضد القضاة

مرشح ترمب للمحكمة العليا يشدد على «استقلاليته»
TT

مرشح ترمب للمحكمة العليا يشدد على «استقلاليته»

مرشح ترمب للمحكمة العليا يشدد على «استقلاليته»

كان القاضي نيل غورستش محور جلسات استماع بالكونغرس استمرت نحو 20 ساعة وامتدت على 4 أيام، وذلك للحصول على المصادقة على تعيينه في المحكمة العليا. ودافع غورستش عن نزاهة القضاء الفيدرالي رغم تواصل ضغوط أعضاء مجلس الشيوخ عليه فيما يتعلق بفلسفته القضائية، وبانحيازه المحتمل للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي رشحه. كما سعى إلى التأكيد على أنه سيحافظ على «استقلاليته» عن أي نفوذ سياسي، من دون أن يكشف عن آرائه الشخصية.
ومنذ السؤال الأول الذي طرحه جمهوري ودود، وحتى أسئلة صعبة طرحها ديمقراطيون بعد ذلك بساعات، حافظ غورستش على تهذيبه ونبرة صوت منخفضة لكن كان من الواضح أنه لن يكشف عن آرائه الشخصية أمام المجلس، وفق ما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية. كما هدف إلى طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه لن يتأثر بأي ضغط سياسي في حال فوزه بالمقعد؛ وهو أمر يبدو مرجحاً بعد هذه الجلسات المطولة.
وأكد غورستش علناً أنه قد أوضح لكثير من أعضاء مجلس الشيوخ بشكل شخصي رفضه الهجمات التي تشنّ ضد القضاة الفيدراليين الذين أصدروا أحكاماً تتعلق «به» خلال العام الماضي، دون أن يذكر الرئيس الأميركي بالاسم. وأوضح غورستش لريتشارد بلومينثال، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت: «عندما ينتقد أي شخص أمانة، أو نزاهة، أو دوافع قاض فيدرالي، أشعر بالإحباط. وأرى أنه مثبط للمعنويات لأنني أعلم الحقيقة». وسأله بلومينثال: «هل يشمل ذلك رئيس الولايات المتحدة الأميركية؟»، فأجابه غورستش قائلا: «أي شخص يعني أي شخص»، وأضاف: «لا أحد فوق القانون».
في المقابل، رفض غورستش التعليق تحديداً على انتقادات ترمب المتعددة للقضاة الفيدراليين، بمن فيهم القاضي المولود في ولاية إنديانا مكسيكي الأصل الذي كان يتولى طعنا في محكمة فيدرالية على جامعة على الإنترنت تحمل اسم ترمب، والقاضي الذي اشتهر بإصدار حكم ضد محاولة ترمب الأولى لمنع دخول الآتين من دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. وقال غورستش لبلومينثال: «لقد وصلت إلى أبعد نقطة ممكنة من الناحية الأخلاقية».
بدا غورستش في بداية الجلسة سعيداً بما سماه سؤالا «سهلا» طرحه تشارلز غريسلي، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية آيوا، رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، عما إذا كان قد واجه أي مشكلة في إصدار حكم ضد ترمب، الرجل الذي رشحه للمنصب.
ورد غورستش قائلا: «لا أجد أي صعوبة في إصدار حكم ضد أو لصالح أي شخص، ما دام أنه يستند إلى القانون والحقائق المتاحة في القضية. لقد سعدت كثيراً بما أوتيت من دعم الذين يؤمنون بعدم وجود ما يسمى (قاض جمهوري) أو (قاض ديمقراطي)، فلدينا في هذا البلد (قضاة) فحسب». وأضاف لاحقاً: «أترك آرائي الشخصية في المنزل».
أما القضايا الساخنة الأخرى، فتعلقت بالإجهاض وحقوق شراء السلاح والخصوصية، وإعادة إحصاء الأصوات في الانتخابات الرئاسية لعام 2000. وكما فعل مرشحون آخرون للمحكمة العليا، أوضح غورستش أنه لن يكون من المناسب التعبير عن آرائه في قضايا قد تطرح أمامه، أو تقييم قرارات اتخذها في الماضي. ويعد غورستش المؤيد لعقوبة الإعدام مدافعا شرسا عن الموضوعات المهمة بالنسبة للمحافظين فيما يتعلق بالأسرة والدين.
وقال: «إذا بدأت بإعطاء مؤشرات حول الطريقة التي سأصدر بها أحكامي فستكون بداية النهاية».
إلا أن مقابلته مع شيلدون وايتهاوس، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، اتسمت بالتوتر، حيث أثار شيلدون أموراً خاصة بتمويل الحملة الانتخابية، أو الأموال «السوداء»، ومنها 10 ملايين دولار من «شبكة الأزمات القضائية» لدعم الموافقة على غورستش. وقال وايتهاوس إنه ليس من الضروري الكشف عن المتبرعين من هذه المجموعة، إلا أنه تساءل عما ينتظره هؤلاء المتبرعون من غورستش. ورد الأخير: «سيكون عليك أن تسألهم عن هذا الأمر»، ورد عليه وايتهاوس قائلا: «لا أستطيع ذلك لأنني لا أعرف من هم».
وسأله ديمقراطيون عن عمله في وزارة العدل خلال فترة حكم الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وعما إذا كان سيصدر حكماً ضد قرار ترمب بمنع دخول بعض الجنسيات البلاد.
ورفض غورستش التعبير عن آرائه بشأن قرار ترمب الخاص بمنع بعض الجنسيات من دول ذات أغلبية مسلمة من دخول البلاد، قائلا: «هذا أمر يتم عرضه حالياً أمام القضاء».
ويعيّن قضاة المحكمة العليا لمدى الحياة، مما يعني أن غورستش البالغ من العمر 49 عاما قد يقضي عقودا في هذا المنصب، إذا ما وافق المجلس على تعيينه. لكن القاضي المحافظ رفض إبداء رأيه في مرسوم الهجرة المثير للجدل الذي أصدره ترمب، وعلّق تطبيقه قاض فيدرالي. وقال: «لا يمكنني التدخل في موضوعات سياسية».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.