واشنطن تتهم طهران بتهديد الملاحة الدولية بمضيق هرمز

زوارق حربية إيرانية تراقب حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج (أ.ب)
زوارق حربية إيرانية تراقب حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج (أ.ب)
TT

واشنطن تتهم طهران بتهديد الملاحة الدولية بمضيق هرمز

زوارق حربية إيرانية تراقب حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج (أ.ب)
زوارق حربية إيرانية تراقب حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج (أ.ب)

اتهم قادة في البحرية الأميركية، إيران بتهديد الملاحة الدولية من خلال «الاحتكاك» بالسفن الحربية التي تمر عبر مضيق هرمز، خصوصاً أنه من الممكن أن يؤدي ذلك، في حال تكراره، إلى وقوع حوادث مستقبلا أو اشتباكات بالأسلحة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن واجهت حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» مجموعتين من زوارق الهجوم السريعة التابعة للبحرية الإيرانية اقتربتا من قافلة من خمس سفن بقيادة الولايات المتحدة عندما دخلت المضيق يوم الثلاثاء الماضي في رحلة من المحيط الهندي إلى الخليج.
وهذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها حاملة طائرات أميركية الممر المائي الضيق، الذي يمر عبره ما يصل إلى 30 في المائة من صادرات النفط العالمية سنوياً، منذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) المنصرم، متعهداً باتخاذ موقف أكثر تشدداً حيال إيران.
وأرسلت حاملة الطائرات الأميركية يوم الثلاثاء الماضي طائرات هليكوبتر للتحليق فوق الزوارق السريعة الإيرانية التي اقتربت إلى مسافة 870 متراً من حاملة الطائرات الأميركية. وقالت القيادة الأميركية إن الواقعة انتهت دون إطلاق رصاصة واحدة.
لكن الواقعة سلطت الضوء على التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة وإيران منذ انتخاب ترمب، الذي ندد بالاتفاق النووي مع طهران، ووصف إيران بأنها «الدولة الإرهابية الأولى»، خصوصاً أن المواجهة جرت بينما كانت حاملة الطائرات في طريقها إلى الجزء الشمالي من الخليج للمشاركة في الغارات التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وقال قائد المجموعة القتالية 2 المرافقة لحاملة الطائرات الأميرال كينيث وايتسيل: «ما لا يعجبني في الأمر أن القوارب الإيرانية كانت في وسط المياه الدولية، بينما كان لنا الحق في الوجود هناك حيث كنا نمارس حرية الملاحة في طريقنا إلى الخليج العربي». أضاف: «كانت الزوارق تحمل أسلحة تمكنت بعض الكاميرات من الكشف عنها».
وقال وايتسيل إن إيران اعتبرت أن القافلة التي قادتها الولايات المتحدة وشملت فرقاطة دنماركية ومدمرة فرنسية انتهكت مياهها الإقليمية وهو ما نفاه الأميرال. ولم يصدر أي تعليق فوري من طهران.
وفي واقعة ثانية قال الحرس الثوري الإيراني إن سفينة تابعة للبحرية الأميركية غيرت مسارها لتتجه صوب سفن إيرانية في مضيق هرمز في الرابع من مارس (آذار) الحالي واتهمت واشنطن «بالقيام بأفعال تفتقر للمهنية» يمكن أن تؤدي إلى عواقب لا يمكن حلها.
وقال الكابتن ويل بننجتون الضابط المسؤول عن حاملة الطائرات لـ«رويترز» إن «سلوك البحرية الإيرانية بات «أكثر عدوانية وأقل قابلية للتنبؤ به». أضاف: «لها كل الحق في أن تخرج وتستطلع من نحن وتستعلم عن نياتنا، لكن الطريقة التي يقومون بها بهذا الأمر تفتقر للمهنية وتزيد من مخاطر الحسابات الخاطئة فيما يتصل بمدى حاجتنا إلى المناورة بالسفينة وفي كثير من الأحيان تمثل خطراً على حركة النقل التجارية من حولنا».
وكانت آخر واقعة بحرية خطيرة قد حدثت في يناير حين أطلقت مدمرة أميركية ثلاث طلقات تحذير على أربعة قوارب هجوم سريع إيرانية على مقربة من المضيق بعد اقترابها بسرعة عالية وتجاهلها طلبات متتالية لإبطاء سرعتها.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.