الأحد - 26 رجب 1438 هـ - 23 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14026
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/23
loading..

ضريبة الدمغة على أسواق المال خطوة جديدة في طريق الإصلاح المصري

ضريبة الدمغة على أسواق المال خطوة جديدة في طريق الإصلاح المصري

تستهدف حصيلة بقيمة 82.2 مليون دولار
الثلاثاء - 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017 مـ رقم العدد [13993]
نسخة للطباعة Send by email
القاهرة: محمود نجم
قال عمرو المنير، نائب وزير المالية المصري للسياسات الضريبية، أمس الاثنين، إن بلاده تسعى لبدء تطبيق ضريبة الدمغة على الأسهم والسندات وسوق خارج المقصورة، ولأول مرة على عمليات الدمج والاستحواذ في مايو (أيار) المقبل.
وأضاف المنير أن بلاده تستهدف حصيلة من ضريبة الدمغة بين مليار و1.5 مليار جنيه (54.5 - 82.2 مليون دولار) في السنة المالية المقبلة 2017 - 2018 التي تبدأ في أول يوليو (تموز).
وكانت مصر فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013 قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة عشرة في المائة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.
وبعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق جمدت الحكومة في مايو 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020.
وقالت ريهام الدسوقي من أرقام كابيتال: «لا أتوقع تأثيرا سلبيا كبيرا على البورصة من خبر الضريبة اليوم. السوق امتصت الصدمة بالفعل من قبل».
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة مصر 0.53 في المائة ليصل إلى 13023.49 نقطة بعد أن كان مرتفعا بنحو 0.1 في المائة في بداية المعاملات.
وقال المنير إن المجموعة الوزارية الاقتصادية وافقت على تعديلات قانون الدخل التي تشمل ضريبة الدمغة على أن يتم عرضها في أول اجتماع مقبل لمجلس الوزراء ثم تعرض على مجلس النواب.
وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس: «الحصيلة المستهدفة من الضريبة ليست بالكبيرة. الهدف الأساسي منها هو اكتمال النظام الضريبي في الدولة وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي».
وتعكف مصر على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي تقوم به حكومة شريف إسماعيل ويشمل قانون ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية؛ سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية. كما يتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس. وتهدف مصر من خلال خطوات الإصلاح إلى إنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية. وأضاف المنير «ضريبة الدمغة ستكون متدرجة على معاملات البورصة تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق ثم 1.5 في الألف في العام الثاني لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ. نستهدف بدء التنفيذ في مايو لكن الموعد يتوقف على توقيت إقرار مجلس النواب للتعديلات».
وقال المنير إن ضريبة الدمغة «ستفرض على كل الأوراق المقيدة وغير المقيدة سواء الأسهم أو السندات وكذلك على سوق خارج المقصورة». وأضاف قائلا: «سنفرض ضريبة دمغة لأول مرة بنسبة 3 في الألف على البائع والمشتري في عمليات الدمج والاستحواذ في الصفقات التي يتجاوز حجمها 33 في المائة».
«السوق في اتجاه هبوطي منذ ظهور التسريبات الخاصة بفرض ضريبة الدمغة»، يقول إيهاب سعيد، مدير البحوث بشركة أصول لتداول الأوراق المالية، لـ«الشرق الأوسط».
وهبط المؤشر الرئيسي أكثر من 10 في المائة ما بين جلستي 18 يناير (كانون الثاني) و28 فبراير (شباط)، قبل أن يعاود الصعود خلال مارس (آذار) .
ويرى السعيد أن الضريبة ستضعف نشاط متداولي الأجل القصير، ليبقى في السوق المستثمرون المهتمون بالاستثمار متوسط وطويل الأجل «لو فرضنا أن هناك مستثمرا يتداول مرتين أسبوعيا، وبغض النظر عن ما يحققه من أرباح، فضريبة الدمغة ستخصم أكثر من 30 في المائة من رأس ماله، وهذا بالطبع أمر طارد لهذا النوع من الاستثمار الذي يمثل 50 في المائة من عمليات التداول بالبورصة، وبالتالي يهبط إيراد الدولة المتوقع من الضريبة نفسها».