حان الوقت ليتوقف الإنجليز عن الاستهزاء بالكرة الاسكوتلندية

سجل أنديتها في أوروبا يثير الإعجاب رغم تواضع مداخيلها

فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
TT

حان الوقت ليتوقف الإنجليز عن الاستهزاء بالكرة الاسكوتلندية

فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي

مساء أحد أيام نوفمبر (تشرين الثاني) الباردة عام 2002، قطع أكثر من 10 آلاف اسكوتلندي رحلة استمرت 3 ساعات من غلاسكو إلى شمال غربي إنجلترا لمشاهدة مباراة سلتيك وبلاكبيرن روفرز في إطار بطولة كأس الاتحاد الكرة الأوروبي (يويفا). وعادة ما تأتي هذه المواجهات بين فرق اسكوتلندية وأخرى رفيعة المستوى من المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز كل 5 سنوات تقريباً، وغالباً ما تنتهي بتذكير الجماهير والمعلقين الإنجليز على حد سواء بأن مجرد الانتماء إلى أغنى بطولة دوري على مستوى العالم لا يعني تلقائياً التمتع بأداء رفيع أو أسلوب مبهر داخل الملعب أو شعور باللياقة.
في تلك الليلة، منذ قرابة 15 عاماً، نجح سلتيك في الفوز على بلاكبيرن روفرز 2 – 0، بينما كان ينبغي أن تكون النتيجة 5 - 0. في وقت لاحق وفي إطار البطولة ذاتها، زار سلتيك استاد أنفيلد ونجح في هزيمة ليفربول في وقت كان فيه الأخير متألقاً بالنتيجة ذاتها. قبل المباراة التي جرت على استاد أوود بارك، وصف غرايم سونيس، مدرب بلاكبيرن روفرز، المباراة الأولى في غلاسكو بأنها كانت «رجال في مواجهة صبية»، لأن فريقه لعب أفضل من سلتيك رغم فوز الأخير نهاية الأمر بنتيجة 1 - 0.
في المقابل، لم تصدر عن أنفيلد قبل أو بعد مواجهتهم أمام أبطال اسكوتلندا، مثل هذه التعليقات الوقحة، الأمر الذي يرجع إلى أن المدرب بيل شانكلي نجح في أي يضفي على هذا النادي العظيم شعوراً مستمراً باللياقة والاحترام لطالما ميز تعاملاته مع الآخرين.
ومنذ مواجهته ليفربول في دور قبل النهائي في كأس أندية أوروبا لأبطال الكؤوس عام 1966، دخل سلتيك في مواجهات أمام فرق إنجليزية في إطار بطولات أوروبية 10 مرات. وجاء سجل النادي في هذه المواجهات التي تألفت من مباراتي ذهاب وإياب على النحو التالي؛ 7 انتصارات و6 خسائر و7 تعادلات. أما أحدث مواجهات سلتيك مع أحد أندية النخبة الإنجليزية، فجاء العام الماضي عندما واجه مانشستر سيتي، وقدم لاعبوه درساً لباقي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حول كيفية التغلب على الطاقة الهائلة للاعبي مانشستر سيتي داخل الملعب وأساليب الضغط الشديد التي يمارسونها والتي جعلت منهم قوة لا تهزم قبل أن يقذف بهم القدر في طريق سلتيك. جدير بالذكر أن النادي الإنجليزي كان يضم في صفوفه خلال هذه المباراة لاعباً واحداً فقط تجاوزت تكلفة ضمه للنادي مجمل قيمة جميع لاعبي النادي الاسكوتلندي.
وتزامن مع جميع هذه المباريات موجة من الاستهزاء والسخرية الضمنية في كتابات الصحافيين الإنجليز، بلغت في بعض الحالات حد الازدراء الصريح، وبدا لسان حال الصحف كأنها تتساءل: «هل يتعين علينا حقاً مواجهة هؤلاء المتخلفين؟».
ربما كان ذلك نتاجاً لأنهم سئموا ما كرره آباؤهم على مسامعهم من قصص حول الانتصارات الكثيرة التي حققتها أندية إنجليزية عظيمة في ستينات وسبعينات القرن الماضي ضمت مهارات اسكوتلندية في صفوفها عملت بمثابة العمود الفقري لها. وربما لا يزالون يشعرون بالسخط حيال ما تبديه أعداد كبيرة للغاية من المراهقين ال اسكوتلنديين من شماتة عندما يمنى المنتخب الإنجليزي بهزيمة. ومع ذلك، يبقى هذا التوجه من جانب بعض الإنجليز توجهاً مرفوضاً لا يقلل سوى من شأن من ينتهجونه وتسبب في إهدار أجيال من المهارات الإنجليزية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تورط كثير من الكتاب والمعلقين الإنجليز في موجة واضحة من الكتابات المتحاملة ضد الكرة الاسكوتلندية في إطار تعليقهم على اقتراب سلتيك من الفوز ببطولة الدوري الاسكوتلندي مجدداً وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه على نحو قد يكسبه رقماً قياسياً أوروبياً. وفي هذا الإطار، تساءل أحد الكتاب الإنجليز رفيعي المستوى: «ما الجدوى من كرة القدم الاسكوتلندية؟»، وجاء مجمل المقال رديئاً من حيث جهود البحث التي بذلها الكاتب ليدعم وجهة نظره المتحاملة. واللافت أن هذا المقال اختفى من النسخة الاسكوتلندية من الصحيفة. وفي راديو «توك سبورت»، تحول جيسون كندي، الذي لطالما قدم أداءً متواضعاً على امتداد مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى أحدث الأسماء المنضمة لقائمة الشخصيات الإعلامية الساخرة من كرة القدم الاسكوتلندية. ووصف كندي الكرة الاسكوتلندية بأنها «مثيرة للشعور بالخجل»، وألمح إلى أن سلتيك قد يجابه صعوبة كبيرة في الفوز على نادٍ مثل ستوك سيتي.
في الواقع، من الطبيعي أن يبدو هذا النادي المنتمي إلى وسط إنجلترا في البداية متفوقاً في مواجهة أي فريق اسكوتلندي، خصوصاً أنه احتل المركز الـ27 عالمياً من حيث القدرة المالية، بفضل الأموال التي يحصل عليها سنوياً من محطة «سكاي». عام 2014 - 2015، بلغت عائدات النادي 100 مليون جنيه إسترليني فقط. أما إذا استمروا في صفوف الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا قد يدفع عوائد النادي بدرجة هائلة بفضل اتفاق البث التلفزيوني بقيمة 5.1 مليار جنيه إسترليني المبرم مع «سكاي» و«بي تي». الملاحظ أن الترتيب المالي لستوك سيتي يأتي متقدماً على بنفيكا ومرسيليا وهامبورغ وسلتيك، وجميعها أندية سبق لها نيل كأس البطولات الأوروبية.
في المقابل، نجد أن إنجاز ستوك سيتي الكروي الكبير الوحيد كان الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1972 بفضل هدف أحرزه جورج استام، الذي كان حينها أكبر لاعب يحصل على ميدالية في هذه البطولة. ومن بين الأندية الأخرى المنتمية لمكانته ذاتها وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون وكريستال بالاس، وهي أندية تشق طريقها بصعوبة عبر صفوف الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن عائداتها وترتيبها العالمي تشوه كثيراً بسبب تدفق مبالغ مالية ضخمة عليها دون استحقاق.
وبدلاً من تصويب سهام النقد والسخرية إلى الكرة الاسكوتلندية باعتبارها هدفاً ضعيفاً، والتي تحصل من وراء صفقات البث التلفزيوني على مبالغ تمثل نسبة لا تذكر مما تحصل عليه نظيراتها الإنجليزية، ينبغي لجيسون كندي وأمثاله من الإعلاميين التركيز على المكانة المتراجعة للكرة الإنجليزية على الصعيد الأوروبي رغم الثراء الفاحش الذي تغدقه عليها «سكاي» و«بي تي». جدير بالذكر أن آرسنال هزم قبل أيام بإجمالي 10 - 2 من بايرن ميونيخ الألماني في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. في الوقت ذاته، لا تزال ثمة شكوك كبيرة حول قدرة أي من الناديين الإنجليزيين الباقيين بالبطولة - مانشستر سيتي وليستر سيتي - على المضي قدماً في البطولة. ومن يدري، قد يخرج علينا معلقون ألمان وإيطاليون قريباً ليتساءلوا عن جدوى كرة القدم الإنجليزية بخلاف خلق مليونيرات من لاعبي كرة قدم متوسطي المستوى.
وفي الوقت الذي تتنافس فيه ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا باستمرار على بطولة كأس العالم أو البطولة الأوروبية، نجد أداء إنجلترا هزيلاً على نحو مؤسف في هذه البطولات على مدار العقود الثلاثة الماضية. ولا ينبغي قط أن يكون هذا هو حال الكرة الإنجليزية، بالنظر إلى أنها على مستوى الأندية تبقى الأكثر تنافسية على مستوى العالم، وإذا كان لديك ثمة شك في ذلك ليس عليك سوى إلقاء نظرة على دوري كرة القدم الإنجليزية. اللافت أن الدرجة الثانية من الدوري فيما وراء حدودنا الجنوبية يضم 8 أندية وصلت إلى نهائي بطولة أوروبية، مما يعادل ما يقرب من عدد نظيراتها داخل الدوري الإنجليزي أو الألماني أو الفرنسي أو الإيطالي.
إلا أن هذه الأندية أيضاً تهدر العائدات التي تحصل عليها من وراء صفقات البث التلفزيوني على شراء لاعبين مشكوك في مهاراتهم أو قدرتهم على التأقلم مع التحديات الثقافية والاجتماعية داخل إنجلترا في القرن الـ21. في الوقت ذاته يتركون مواهب إنجليزية واعدة تذبل وتموت بسبب غياب استراتيجية طويلة الأمد لدعم كرة القدم.
في المقابل نجد أنه داخل اسكوتلندا، حيث يحصل النادي المتوج بطلاً على 2.8 مليون جنيه إسترليني فقط، لا تزال كرة القدم هناك رغم كل ما تعانيه من صعوبات تنعم بعصر ذهبي؛ ذلك لأن أعداد توافد الجماهير على الملاعب في تزايد وتضاءلت الديون على عاتق الأندية وخلال السنوات الثماني الماضية فازت 9 أندية من خارج سلتيك ورينجرز ببطولات وطنية. في اسكوتلندا، تزدهر كرة القدم الحقيقية. أما في إنجلترا، تأكل كرة القدم نفسها بنفسها.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.