القضاء اللبناني يدعي على 18 شخصاً بجرم تحويل ملايين الدولارات إلى «داعش»

القضاء اللبناني يدعي على 18 شخصاً بجرم تحويل ملايين الدولارات إلى «داعش»
TT

القضاء اللبناني يدعي على 18 شخصاً بجرم تحويل ملايين الدولارات إلى «داعش»

القضاء اللبناني يدعي على 18 شخصاً بجرم تحويل ملايين الدولارات إلى «داعش»

ادعى القضاء اللبناني، أمس (الجمعة)، على 18 شخصاً، غالبيتهم سوريون، بجرم تحويل أكثر من 19 مليون دولار إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق منذ 2014، عبر مؤسسات صيرفة وشركات مالية لبنانية.
وفي حين أفادت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، ادعى على 18 شخصاً، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إنّه ادعى على 17 شخصاً، غالبيتهم من السوريين، ومعهم فلسطيني ولبناني، وبينهم 15 موقوفاً في جرم الانتماء إلى «داعش»، وتأليف شبكة لتهريب الأموال وتحويلها من لبنان إلى الخارج لصالح التنظيم، لافتة إلى أنّه أحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.
بدورها، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر قضائي لبناني، أن هذه الشبكة «حوّلت منذ عام 2014 حتى الآن ما مجموعه 19 مليوناً و300 ألف دولار أميركي إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق»، لافتاً إلى أن المدعى عليهم «استأجروا محلات صرافة من صرافين لبنانيين بأسعار مغرية جداً، وبدأوا بتحويل الأموال إلى التنظيم في الخارج، سواء في تركيا أو العراق أو سوريا».
وأشار المصدر إلى أن «كل عملية تحويل كانت تتراوح قيمتها بين عشرة ومائة ألف دولار»، إذ كان يقوم أحد محلات الصرافة في بيروت بتحويل المبلغ المتفق عليه إلى محل صرافة مماثل في تركيا أو العراق، وأضاف أن «غالبية هذه الأموال كانت تصل إلى معقل التنظيم في محافظة الموصل العراقية، وفي الرقة وحلب وتدمر والقلمون في سوريا».
ويأتي تحرك القضاء بعيد سلسلة عمليات نفذتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في الأسبوع الأول من مارس (آذار)، استمرت يومين وتم خلالها دهم مؤسسات صيرفة وشركات مالية في بيروت، بعد الاشتباه بتحويلها مبالغ مالية ضخمة إلى تنظيم داعش. وكان تحويل الأموال يتم إلى العراق، لتصل إلى أيدي راديكاليين فيه، وتحديداً في محافظة الموصل، معقل تنظيم داعش الأبرز في العراق. أما في سوريا، فكان يجري تحويل الأموال إلى تركيا، وتدخل منها إلى مناطق سيطرة التنظيم المتطرف، إن كان في الرقة، معقله الأبرز، أو في مدينة تدمر الأثرية، أو معاقله السابقة في محافظة حلب.
ووفق المعلومات، فقد كان يتم نقل الأموال إلى منطقة القلمون السورية المحاذية للحدود بين البلدين نقداً من جرود عرسال اللبنانية التي ينتشر فيها عناصر التنظيم.
ويفرض التقارير المركزي في لبنان قيوداً ورقابة مشددة على شركات تحويل الأموال، عبر تطبيق المعايير الدولية المتبعة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. كما يفرض سقفاً لحجم المبلغ المنوي تحويله، مع تفاصيل ومستندات قانونية عن هوية المرسل. ومنذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة، تلقي الأجهزة الأمنية دورياً القبض على أشخاص على علاقة بتنظيم داعش، أو متهمين بالتواصل معه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات. وشهد لبنان منذ عام 2013 تفجيرات عدة أسفرت عن مقتل العشرات، وتبنت التنظيمات الجهادية مسؤولية تنفيذ عدد منها.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.