استقالة مسؤولة أممية كبيرة بعد انتقادات أميركية وإسرائيلية

رئيسة «الإسكوا» تركت موقعها على خلفية اتهامها تل أبيب بممارسة «الفصل العنصري»

السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور يهدي ريما خلف ثوباً فلسطينياً تقليدياً خلال مؤتمر إعلان استقالتها في بيروت أمس (رويترز)
السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور يهدي ريما خلف ثوباً فلسطينياً تقليدياً خلال مؤتمر إعلان استقالتها في بيروت أمس (رويترز)
TT

استقالة مسؤولة أممية كبيرة بعد انتقادات أميركية وإسرائيلية

السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور يهدي ريما خلف ثوباً فلسطينياً تقليدياً خلال مؤتمر إعلان استقالتها في بيروت أمس (رويترز)
السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور يهدي ريما خلف ثوباً فلسطينياً تقليدياً خلال مؤتمر إعلان استقالتها في بيروت أمس (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، أمس، أنها قبلت استقالة ريما خلف، رئيسة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للمنظمة الدولية «الإسكوا»، بعد انتقادات أميركية وإسرائيلية شديدة لتقرير نشرته اللجنة قبل أيام، واتهم الدولة العبرية بممارسة «الفصل العنصري» ضد الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس قبل استقالة الأردنية خلف، مؤكداً أنه يرفض أن يقوم أحد مسؤولي المنظمة الأممية بنشر تقرير من دون الرجوع إلى الدائرة المعنية أو إليه شخصياً، ملمحاً إلى أن رئيسة اللجنة المستقيلة لم تتبع الإجراء اللازم لإصدار تقارير دولية ونشرها.
وأكد دوغاريك أن الأمين العام طلب حذف التقرير الذي يصف إسرائيل بأنها «دولة فصل عنصري»، من مواقع الإنترنت التابعة للجنة والمنظمة. كما رفض أن تكون إقالة خلف بضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن المسؤولة المستقيلة لم تتشاور مع أي دائرة أممية قبل إصدار التقرير. إلا أن السفير الإسرائيلي والمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة طالبا غوتيريس بوضوح، أول من أمس، بسحب التقرير.
وكانت خلف قد عقدت مؤتمراً صحافياً في بيروت، أمس، لإعلان استقالتها، بعد طلب غوتيريس سحب التقرير. وقالت إنها طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة مراجعة موقفه، لكنه أصر عليه «وبناء على ذلك تقدمت إليه باستقالتي من الأمم المتحدة». وأضافت: «كان متوقعاً بالطبع أن تمارس إسرائيل وحلفاؤها ضغوطاً هائلة على الأمين العام للأمم المتحدة للتنصل من التقرير وأن يطلبوا منه سحبه».
وقالت خلف: «ليس أمراً بسيطاً أن تستنتج هيئة من هيئات الأمم المتحدة أن نظاماً ما يمارس الفصل العنصري أو الأبارتهايد، وخلال السنوات الماضية، وُصِفَتْ بعض ممارسات إسرائيل وسياساتها بالعنصرية، بينما حذر البعض من أن تصبح إسرائيل في المستقبل دولة فصل عنصري. قلة فقط هم من طرحوا السؤال حول ما إذا كان نظام الفصل العنصري واقعاً ماثلاً في تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين اليوم».
واعتبرت أن «إسرائيل، التي يشجعها تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكاتها المتواصلة والمتراكمة للقانون الدولي، نجحت طوال العقود الماضية في فرض نظام الأبارتهايد عبر وسيلتين: أولاً، تفتيت الشعب الفلسطيني سياسياً وجغرافياً لإضعاف قدرته على المقاومة وتغيير الواقع، وثانياً، قمع الفلسطينيين كلّهم بقوانين وسياسات وممارسات شتى، وذلك بهدف فرض سيطرة جماعة عرقية عليهم وإدامة هذه السيطرة».
ولفتت المسؤولة المستقيلة إلى أن «أهمية هذا التقرير لا تقتصر على أنه الأول من نوعه الذي يصدر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة، ويخلص بوضوح وصراحة إلى أن إسرائيل هي دولة عنصرية أنشأت نظام أبارتهايد يضطهد الشعب الفلسطيني، بل تكمن أهميته كذلك في تسليطه الضوء على جوهر قضية الشعب الفلسطيني وشروط تحقيق السلام».
وخلصت إلى أن «لا حلّ في حلّ الدولتين أو في أي مقاربة إقليمية أو دولية، ما لم يتم تفكيك نظام الأبارتهايد الذي فرضته إسرائيل على الشعب الفلسطيني. فالأبارتهايد هو جريمة ضد الإنسانية حسب القانون الدولي الذي لا يحرّمه فحسب، بل يفرض أيضاً على الدول والهيئات الدولية وعلى الأفراد والمؤسسات الخاصة أن تتخذ إجراءات لمكافحة هذه الجريمة أينما وقعت، ومعاقبة مرتكبيها. فأي حل حقيقي يكمن، إذَن، في تطبيق القانون الدولي وتطبيق مبدأ عدم التمييز وصون حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحقيق العدالة».
وكان ريتشارد فولك، الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان والمقرر الخاص الأسبق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وفيرجينيا تيلي، أستاذة العلوم السياسية، قد أعدا بطلب من «الإسكوا»، تقرير «الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري». وأوصى التقرير بالسعي إلى «تفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي» عبر خطوات منها «إحالة القضية على محكمة الجنايات الدولية ودعم حركة مقاطعة إسرائيل».
ورحب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في بيان، باستقالة خلف استجابة لطلب غوتيريس، موضحاً أن السبب هو «تقريرها الذي وصفت فيه إسرائيل بدولة الفصل العنصري». وقال إن «قرار الأمين العام هو خطوة مهمة في وضع حد للتحيز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة»، مضيفاً أن «النشطاء المناهضين لإسرائيل لا ينتمون إلى الأمم المتحدة». وشدد على أن «الوقت حان لوضع حد لممارسة يقوم بها مسؤولون من الأمم المتحدة باستخدام موقفهم لدفع أجندتهم المعادية لإسرائيل». وادعى أنه «على مر السنين عملت خلف على إيذاء إسرائيل والدعوة إلى حملة المقاطعة». واعتبر أن «إزاحتها من الأمم المتحدة أمر طال انتظاره».
واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أنه يجب إلغاء التقرير برمته، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة غاضبة من التقرير» وأن «الأمانة العامة للأمم المتحدة كانت محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير، لكن يجب أن تخطو خطوة أخرى وتسحب التقرير بأكمله».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».