كوبا لم يرصدها رادار ترمب بعد

هافانا تنتقد السياسات الأميركية في مجالي الهجرة والتجارة

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو (رويترز)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو (رويترز)
TT

كوبا لم يرصدها رادار ترمب بعد

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو (رويترز)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو (رويترز)

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي ترمب لم تضع كوبا في رادار سياساتها في الوقت الحالي، والتي طالما كانت محور نقاش الحملة الانتخابية في السابق.
الرئيس الأميركي ترمب توعد في أكثر من مرة أثناء حملته الانتخابية تعديل الاتفاق المبرم مع هافانا، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن ولا يوجد حتى حديث داخل أروقة السياسة الأميركية من وضع تعديلات أو الحديث في الأمر. وبعدما انتقد ترمب صراحة المهاجرين المكسيكيين والمهاجرين في ولاية فلوريدا ذات الغالبية الكوبية، توقع الكثيرون أن يتعاطف ترمب مع الكوبيين الذين يحاولون الفرار من نظام كاسترو. لكن ما لم نتأكد منه بعد هو موقف إدارة ترمب من المهاجرين الكوبيين القادمين إلى الولايات المتحدة.
لم يكن رحيل الزعيم اليساري فيدل كاسترو، ولا وجود الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب الدافع لتغيير سياسة هجرة الكوبيين إلى الولايات المتحدة. ولكن الحقيقة هي أن الرئيس السابق باراك أوباما هو من أنهى سياسة استقبال اللاجئين الكوبيين قبل رحيله عن البيت الأبيض بأيام، وهي السياسة التي كان يتلقى بمقتضاها سكان الجُزر الوافدون إلى الأراضي الأميركية معاملة خاصة.
وفي حال وضعت الإدارة الأميركية الإجراء الذي أعلنه أوباما قبل رحيله عن البيت الأبيض بأيام موضع التنفيذ، فلن تسمح سلطات الهجرة في المطارات والموانئ والمنافذ البرية بدخول الوافدين الكوبيين إلى الولايات المتحدة إن لم تكن بحوزتهم تأشيرة دخول سارية، إذ إن في الماضي، كان يسمح للكوبيين بالإقامة والتمتع بمزايا حكومية، كما كان هناك تيسير في شروط إقامتهم، وخصوصاً المعارضين للنظام الكوبي، الذي كانت تعتبره واشنطن نظاماً مارقاً.
أثّر قرار إلغاء استقبال المهاجرين الكوبيين على كثير ممن وصلوا بالفعل إلى الولايات المتحدة، لكنهم لم يجدوا الاستقبال نفسه الذي اعتادوا عليه في الماضي، فقد تعرضوا هذه المرة للترحيل إلى بلادهم. وطالب كثير من المنظمات الاجتماعية الأميركية بالسماح بدخول هؤلاء المهاجرين الذين وصلوا بالفعل وتعرقلت رحلتهم بسبب الإجراءات الجديدة. وعلى الرغم من كل تلك النداءات الداعية لتغيير السياسة الجديدة، فقد استمرت القيود على حالها. وأعلنت إدارة ترمب مراجعتها لسياساتها تجاه كوبا، في خطوة تبدو كأنها تستهدف العلاقات بين حكومتي الولايات المتحدة وكوبا، أكثر مما تستهدف المواطنين الكوبيين.
وترجع مزايا الهجرة القديمة الموجهة للكوبيين إلى عام 1995 بعد اعتماد سياسة كانت تسمى «الأقدام المبتلة، والأقدام الجافة»، وهي سياسة لاستقبال المعارضين الكوبيين الراغبين في البقاء داخل الولايات المتحدة هرباً من نظام كاسترو، وتسببت في استقبال أكثر من 25000 لاجئ كل عام زادت إلى 40000 عام 2016 بعد إلغاء هذه السياسة.
الجدير بالذكر أن في عام 2016، كان هناك نحو 2000 كوبي عالقين على الحدود مع بنما ينتظرون استكمال الرحلة شمالاً إلى الولايات المتحدة. وتسبب الوضع في أزمة إنسانية خرجت عن السيطرة بعد أن نفد الطعام وأدوات النظافة الشخصية من كثيرين منهم في معسكرات اللاجئين. وفي النهاية، قامت حكومة كولومبيا بترحيل كثير منهم إلى كوبا. بالطبع، فقد بيّنت تلك الحالات الأهمية الكبيرة لسياسة استقبال الولايات المتحدة للمهاجرين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب واضحاً عندما قال إنه إن لم تكن هناك تغييرات حقيقية في الوضع السياسي في كوبا، فقد تُقدم الولايات المتحدة مجدداً على تغيير علاقاتها مع تلك الجزيرة، لكن من السابق لأوانه معرفة السبيل النهائي الذي سيسلكه ترمب في تعامله مع كوبا والكوبيين، وخصوصاً بعد أن أنهى أوباما الخلاف القائم مع الجزيرة، الذي استمر أكثر من 5 عقود.
في هذه الأثناء، انتقد الرئيس الكوبي راؤول كاسترو بشدة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجالي الهجرة والتجارة ومجالات أخرى، وذلك في إطار مناصرة المكسيك، في الوقت الذي يقوم فيه ترمب بمراجعة الاتفاق الهش مع كوبا.
ووصف كاسترو سياسات ترمب بـ«المغرورة» وخطته لبناء جدار على الحدود مع المكسيك بأنها «غير منطقية».
وقال البيت الأبيض الشهر الماضي إنه في خضم «مراجعة كاملة لكل السياسات الأميركية تجاه كوبا». وقال كاسترو إن «الأجندة الجديدة للحكومة الأميركية تهدد بإطلاق سياسة تجارية متطرفة ستؤثر في قدرة تجارتنا الخارجية على المنافسة وتخرق الاتفاقيات البيئية». كما أضاف كاسترو أنه لا يمكن احتواء الفقر والكوارث والمهاجرين بالجدران، ولكن بالتعاون والتفاهم والسلام.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.