الأحد - 26 رجب 1438 هـ - 23 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14026
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/23
loading..

«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي

«هالو وورز 2»: أفضل لعبة قتال استراتيجي

معارك فردية وجماعية مبهرة في المستقبل البعيد
الثلاثاء - 15 جمادى الآخرة 1438 هـ - 14 مارس 2017 مـ رقم العدد [13986]
نسخة للطباعة Send by email
جدة: خلدون غسان سعيد
تعود لعبة «هالو» المحببة من جديد في إصدار خاص بألعاب الاستراتيجيات القتالية اسمه «هالو وورز 2» (Halo Wars 2) على جهاز «إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي حصرياً. وتضع اللعبة على عاتق اللاعب مسؤولية قيادة جيش مستقبلي عبر معارك ضارية، والفوز بها مستخدماً البيئة من حوله لصالحه، مع تطوير قواعده القتالية وتسخير الخدع الحربية للفوز ضد المخلوقات الفضائية وإنقاذ البشرية من الانقراض. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.
* قصة ملحمية
تدور أحداث اللعبة في عام 2559 بعد انتهاء أحداث الجزء الأول من اللعبة بـ28 عاماً، حيث تدور حرب طاحنة بين البشر ومخلوقات فضائية اسمهم «المنفيون» Banished على منشأة «آرك» التي كانت مسرح أحداث لعبة «هالو 3». ويدخل طاقم سفينو «سبيريت أوف فاير» في سبات طويل بعد انتهاء حربهم السابقة، ولكن السفينة تهيم في الفضاء، ويتوقف نظامها الآلي عن العمل، ليستيقظ الطاقم من سباتهم ويتفاجأون برسالة استغاثة من المنشأة. ويرسل الطاقم فريق استكشاف لتقصي الأمور، وينقذون نظام «إيزابيل» للذكاء الصناعي الذي يكشف لقبطان السفينة كيف اجتاحت المخلوقات الفضائية المنشأة، الأمر الذي يجبر القبطان على إعلان الحرب ضد المخلوقات الفضائية. ويكتشف الفريق بعد ذلك أن المخلوقات الفضائية استطاعت فتح بوابة كونية تسمح لهم بنقل الجنود والقوات من أماكنها مباشرة إلى المنشأة، الأمر الذي يجبر الطاقم على استهداف تلك البوابة. ولكن المخلوقات الفضائية تبدأ مهاجمة سفينة الطاقم بشراسة، لتقوم «إيزابيل» باختراق نظام المخلوقات الفضائية على المنشأة، وتطلب منه تدمير السفينة المعادية. ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه.
* مزايا ممتعة
وعلى الرغم من أن فئة هذه اللعبة تختلف عن لعبة «هالو» الأساسية (لعبة «هالو» قتالية من المنظور الأول، بينما تعتبر لعبة «هالو وورز 2» لعبة حرب استراتيجية)، فإنها تضع اللاعب في بيئة «هالو» بشكل كامل، وذلك من خلال الموسيقى الأيقونية للسلسلة ورسومات القوائم وعروض الفيديو المطولة عالية الجودة التي تتخلل المراحل والصيحات المعروفة للمحاربين والقدرات المطورة لأسلحة الجنود والذكاء الاصطناعي الذي يتحدث مع اللاعب، وغيرها من عناصر السلسلة الأصلية.
وغالباً ما يبتعد اللاعبون عن هذه الفئة على أجهزة الألعاب بسبب صعوبة التحكم بالمؤشر والتحكم بالجيوش من خلال أداة التحكم، وتفضيل اللعب بها على الكومبيوترات الشخصية باستخدام الفأرة ولوحة المفاتيح. ولكن فريق البرمجة استطاع تطوير أسلوب تحكم مبهر على جهاز «إكس بوكس وان» يجعل اللعب بها عبر أداة التحكم أمراً سلساً للغاية، ليستطيع اللاعب بناء قواعد مطورة لتدريب الجنود وصناعة الآليات الحربية الثقيلة وتطوير تقنيات صناعة الأسلحة وجمع الموارد من البيئة، وغيرها من عناصر اللعب المهمة. ويستطيع اللاعب إيجاد سلسلة من الأوامر وتطوير قدرات الشخصيات، لتعمل في الخلفية من تلقاء نفسها بهدف السماح للاعب التركيز على مجريات الحرب ومواجهة الأعداء والتخطيط لهجمات استراتيجية لتدمير الخصم. هذا، ويستطيع اللاعب وضع المؤشر فوق منطقة ما والضغط عل زر لاختيار جميع المركبات في قطر محدد، أو الضغط على زر آخر لاختيار جميع المركبات الموجودة في الشاشة أو مرتين لاختيار جميع المركبات في ميدان المعركة. ويمكن تحصين قوات المشاة داخل المباني بالضغط على زر واحد.
وستتحدى اللعبة قدرات اللاعبين باستخدام نظام ذكاء اصطناعي يجبرهم على التحرك والقتال باستمرار، عوضاً عن الانتظار الطويل الممل، الأمر الذي يزيد من متعة اللعب بشكل كبير. ويستطيع اللاعب طلب الغارات الجوية وإسعاف المصابين وإصلاح المركبات في أرض المعركة، بالإضافة إلى القدرة على استخدام الألغام والمدافع الآلية لحماية منطقة ما، وتطوير مهارات بعض المركبات والجنود.
وبالنسبة لنمط اللعب الجماعي، فهو ممتع للغاية، حيث تركز اللعبة على آليات لعب متعددة، منها ضرورة المحافظة على منطقة استراتيجية ما، وعدم السماح للعدو باحتلالها، وتوسيع قواعد اللاعب حول الخريطة في فترة زمنية محددة، وغيرها من الآليات المشوقة. كما تقدم اللعبة آلية بطاقات «بليتز» (Blitz) التي تضيف عاملاً جديداً إلى نمط اللعب الجماعي عبر الإنترنت، بحيث يستطيع اللاعب استخدام بطاقات خاصة تطور قدرات جيشه بشكل كبير لقيادتها في المعارك السريعة حامية الوطيس.
وتدعم هذه اللعبة ميزة «اللعب في أي مكان» (Play Anywhere)، أي أن اللاعبين يستطيعون شراء اللعبة على جهاز «إكس بوكس وان» أو الكومبيوتر الشخصي، وتحميل اللعبة مجاناً على الجهاز الآخر، وحفظ تقدمهم على جهاز وإكمال اللعب من النقطة ذاتها على الجهاز الآخر، وهي ميزة أطلقتها «مايكروسوفت»، العام الماضي، وتدعم حالياً 31 لعبة، من بينها Gears of War 4 وForza Horizon 3 وResident Evil 7: Biohazard وCrackdown 3 وKiller Instinct Season 3 وRecore وState of Decay 2، وغيرها. هذا، ويمكن تحميل نسخة تجريبية مجانية من اللعبة لتقييمها، مع وعد الشركة المطورة بتقديم المزيد من المراحل والآليات بعد إطلاق اللعبة ليستمتع بها اللاعبون الذين أكملوا قصة اللعبة.
اللعبة متوافرة على شكل الإصدار القياسي والإصدار المطور Ultimate Edition الذي يقدم اللعبة الأساسية والقدرة على تحميل جميع إضافات اللعبة لمدة عام كامل مجاناً، بالإضافة إلى تحميل إصدار مطور من الجزء الأول من اللعبة مع جميع الإضافات الخاصة به باسم Halo Wars: Definitive Edition.
* مواصفات تقنية
وتتمتع اللعبة برسومات مبهرة ومؤثرات بصرية رائعة مليئة بالتفاصيل. وعلى الرغم من أن منظور اللعبة يجعل الشخصيات تظهر صغيرة بعض الشيء، فإن ذلك لا يمنع من استخدم رسومات تحرك Animations غنية وسط بيئة غنية، مثل النباتات والمياه والمباني والجبال وقوس قزح حول الشلالات، ويمكن اعتبار رسوماتها الأفضل في ألعاب الحروب الاستراتيجية على أي جهاز.
وتتميز اللعبة بموسيقى مبهرة، ذلك أن المؤلفين عاينوا نصوص الشخصيات وتعرفوا على تصاميمهم عن كثب، بالإضافة إلى وجودهم منذ المراحل الأولى لبرمجة اللعبة مع الطاقم، الأمر الذي سمح لهم بالتعرف على دوافع كل شخصية بهدف تطوير موسيقى تناسب كل شخصية واختيار الآلات التي تعبر عن مشاعرهم بأفضل شكل ممكن، خصوصاً الآلات النحاسية والطبول الإيقاعية. وسيسمع اللاعب موسيقى خافتة أثناء بناء قاعدته، لتتطور وتصبح سريعة وفقاً للأحداث التي تدور في عالم اللعبة دون انقطاع لدى تشغيل ملف موسيقي آخر، ذلك أن الموسيقى تتحور من حالة لأخرى بفضل نظام خاص طورته الشركة يراقب مجريات الأحداث ويعدل الموسيقى وفقاً لذلك. كما استخدم المؤلفون أوركسترا كاملة وجوقة غناء ضخمة لبث شعور رهبة مجريات الحروب الفضائية.