ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

الطرق الواجب اتباعها لجذب الزبائن

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»
TT

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

يشتري أحدهم منتجا من المنتجات أو يحصل على خدمة ما، ثم– مهلا!– هناك مشكلة. يرتفع ضغط الدم عند مواجهة عقبة الحصول على مساعدة والتي تستحق أن يتحول وجهك إلى وجه أحد المحاربين القدماء لحل المشكلة.
ما أكثر الطرق كفاءة وأقلها إيلاما للحصول على خدمة العملاء الجيدة؟ هل هي الاتصال بالرقم المجاني للشركة؟ أم الدردشة عبر الإنترنت؟ أم إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني؟ أم الشكوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
* خدمة العملاء المتآكلة
إذا لاحظت انخفاضا في جودة خدمة العملاء، فلست وحدك في هذا الأمر. إن حالة الإحباط قد تدفع المرء في بعض الأحيان إلى مستويات من الغضب غير مسبوقة.
من بين نتائج «الدراسة الوطنية لغضب العملاء» لعام 2015 التي أجرتها «المؤسسة الاستشارية لقياس خدمة العملاء»: كل الشركات تفعل الأشياء الصحيحة بالطريقة الخاطئة. على سبيل المثال، هناك مراكز للاتصال في الشركات، لكنها تعاني نقصا في عدد الموظفين؛ مما يؤدي إلى تراكم الشكاوى من العملاء.
والتقرير المشار إليه، الذي أجري بالتعاون مع جامعة ولاية أريزونا وشركة «الحوار المباشر»، كان هو التقرير السابع في المجال نفسه منذ عام 1976. وجاءت نتائج التقرير الأخير لتفيد بأن 54 في المائة من العملاء أبلغوا عن وجود مشكلة في المنتج أو الخدمة خلال الـ12 شهرا الماضية، بزيادة مقدارها 4 نقاط مئوية عن عام 2013، وكان الرقم المسجل في عام 1976 يبلغ 32 في المائة.
* ولكن، كيف وصلنا إلى هذا المستوى الآن؟
يقول سكوت إم. بروتزمان، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «خدمة العملاء»، إن الشركات توجّه المستهلكين مباشرة نحو الخدمة الذاتية، وهو المسار الأقل تكلفة بالنسبة للشركات. والعملاء ممكّنون من خلال التكنولوجيا الحديثة على أداء المهام الروتينية العادية، مثل مراجعة رصيد الحساب، أو التقدم بطلب ما، ولكن يمكن للأمور أن تنحرف عن مسارها المعتاد عندما يكون لديهم سؤال أو مشكلة معينة.
ويقول بروتزمان، إن الشركات في بعض الأحيان تعتمد على «المقاربات الخادعة» من أجل قياس مستويات الأداء الداخلية، التي قد تزيد في حيرة المستهلكين، أو تكون غير ذات فائدة لهم. على سبيل المثال، تتطلب بعض مراكز الاتصال في الشركات من ممثل الشركة أن يتلو اسم العميل المتصل ثلاث مرات على الأقل أثناء المكالمة.
ولقد أكد التقرير الصادر عام 2015 عن المعهد الدولي لإدارة العملاء، المؤسسة المعنية بشؤون الأبحاث والتدريب، هذه النقطة.
«عندما يتعلق الأمر باختيار المقاييس ومصادر البيانات، فإنه لا معنى لقياس أمر من الأمور لمجرد أنه يتم قياسه بصورة معتادة، أو لمجرد أنه يمثل أحدث التوجهات الحالية في الصناعة. حيث إن استخدام المناهج القديمة أو مصادر البيانات السابقة مع توقع نتائج جديدة أو مختلفة هو من أقصر الطرق نحو الجنون»، كما أفاد التقرير.
* لماذا تسبب خدمة العملاء الضعيفة كل هذا الغضب؟
يعود السبب في ذلك إلى أننا نشعر في نهاية المطاف بأننا غير مرئيين ولا يعاملنا أحد بالاحترام الواجب، كما تقول الدكتورة كيت يارو، المتخصصة في طب نفس المستهلكين والأستاذة الفخرية لعلم النفس والتسويق لدى جامعة غولدن غيت في سان فرانسيسكو، عبر رسالة وصلت منها بالبريد الإلكتروني.
وأضافت الدكتورة يارو في رسالتها تقول: «يسبب عدم الاحترام حالة من الغضب بسبب أنه في الأجزاء الأكثر بدائية من أدمغتنا يرتبط الاحترام ارتباطا وثيقا ببقائنا على قيد الحياة. ففي الأيام التي كان الإنسان الأول يعيش في الكهوف، كان التجاهل أو التغافل المتعمد ذي صلة وثيقة بالموت».
* أي الأمور تسبب أشد حالات الغضب؟
خلصت دراسة غضب المستهلكين إلى أن نحو 50 في المائة ممن شملتهم الدراسة يقولون إن عبارة «من فضلكم انتظروا قليلا، مكالمتكم مهمة لنا»، تسبب المزيد من الضيق، وهناك 17 في المائة آخرون يقولون إنه يجب حظر استخدام هذه العبارة تماما. أما العبارات الحديثة البديلة فتكون على غرار: «هذه سياسة الشركة»، أو «إننا نعمل على مساعدة عملاء آخرين الآن، وسيتم الرد على اتصالكم وفق ترتيب وصولها إلينا»، أو «هل يمكن الحصول على بيانات حسابكم مرة أخرى؟».
* ما أفضل الطرق للحصول على المساعدة؟
تقول الدكتورة يارو، الحلول السريعة للمشكلات الصغيرة المحددة، حاول استخدام الدردشة عبر الإنترنت. فهذه الخدمة مثالية للتعامل مع مسائل مثل الكود الترويجي، أو معرفة ميعاد وصول المنتج الخاص بك.
وأردفت الدكتورة يارو تقول: «الدردشة عبر الإنترنت ليست المكان المثالي للتعاطف أو لتقديم الشكاوى».
أو يمكنك مراجعة موقع الشركة على «فيسبوك» أو «تويتر» بسبب أن بعض من الموظفين يستخدمون هذه المواقع بذكاء شديد، كما قال جاستين روبينز، مدير المحتوى في معهد إدارة العملاء. وبعض الخبراء الآخرين، رغم ذلك، قالوا إن الشركات بطيئة للغاية في الاستجابة والرد على الشكاوى المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه يجب أن تكون هذه المواقع هي آخر الأبواب التي يطرقها العملاء.
* عندما تتصل طلباً للمساعدة
اكتب أكبر قدر ممكن من التفاصيل لديك، مثل اسم الشخص الذي تتحدث إليه. واسأل كيف تتابع الشركة شكواك– هل عن طريق الاسم، أو عن طريق الهاتف، أو رقم الحساب، أو رقم الشكوى؟ وكل هذه المعلومات يمكن أن تكون مفيدة إذا ما أردت متابعة الأمر، كما قال روبينز. ويمكنك طلب «تصعيد» المكالمة؛ الأمر الذي يعني طلب الحديث مباشرة مع المشرف.
التزم الوضوح فيما تريده، كما قال ويليام كروتشر، رئيس الرابطة الوطنية لخدمة العملاء. وبعد توضيح المسألة، انتظر الرد. ولا تستمر في الحديث وتكرار الطلب. فمن المرجح أن ممثل خدمة العملاء قد فهم ما تريد منذ المرة الأولى.
* كن متحضراً وراقب طريقتك في الحديث
بصرف النظر عن مستوى الإحباط الذي وصلت إليه، ابق هادئا، وتعامل مع ممثل خدمة العملاء بطريقة محترمة ومتحضرة، كما قال بروتزمان. ويقترح الخبراء الإشارة إلى ممثلي خدمة العملاء بالاسم بسبب أن ذلك يعني أنك مهتم بالتعامل والتعاون معهم.
تشير الأبحاث المنشورة مؤخرا في دورية علم النفس التطبيقي من قبل جامعة بريتيش كولومبيا، إلى أن جودة الخدمات المقدمة إلى المستهلك تعتمد على ما يقوله المستهلك نفسه إلى ممثلي خدمة العملاء.
وأفاد الباحثون في بيانهم يقولون: «على سبيل المثال، عندما نتعرض إلى الموظفين بصورة شخصية بقولنا: (إن منتجات شركتكم ليست إلا قمامة) بدلا من أن نقول (هذا المنتج سيئ للغاية)، من شأنه أن يعود بردود فعل سلبية من قبل ممثلي خدمة العملاء».
ولقد عمل الباحثون على تحليل 36 ساعة من المكالمات الهاتفية بين المستهلكين وممثلي خدمة العملاء في أحد مراكز الاتصال الكندية. عندما يتحلى العملاء بالهدوء ويتجنبون العدائية في الحديث، فإن أقل من نسبة 5 في المائة من المكالمات فيها مشكلات حقيقية. ولكن الباحثون أدركوا أنه عندما يستخدم العملاء ضمائر الشخص الثاني– مثل «أنت» أو «شركتك»– ويقاطعون الموظفين دائما، فإن الخدمة المقدمة تكون في أسوأ حالاتها في أكثر من 35 في المائة من المكالمات.
وبالنسبة للشركات، فإن خدمة العملاء هي أكثر من مجرد تمرين يومي على العلاقات العامة، حيث إن دراسة غضب العملاء، التي استندت إلى الكثير من مجموعات البيانات المختلفة، خلصت إلى أن الشركات خاطرت بفقدان أكثر من 202 مليار دولار في عام 2015 وحده نتيجة للمشكلات الكبيرة المتعلقة بمنتجاتهم وخدماتهم.
وكما أشار التقرير الصادر عن معهد إدارة خدمة العملاء: «إذا لم تتمكن الشركات من الوفاء بتوقعات العملاء إزاء المنتجات والخدمات المقدمة إليهم، فستكتشف الشركات في وقت وجيز أنه ليس هناك الكثير من العملاء الذين يستفيدون من تلك المنتجات والخدمات وبالتالي تقل ربحيتها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.