بعد 13 عاماً... الاتحاد يفي بالوعد ويعانق كأس ولي العهد

نائب خادم الحرمين توج أبناء الشهداء «قبل الأبطال»... و«كلنا للوطن» يزين المدرجات

نائب خادم الحرمين الأمير محمد بن نايف لدى تتويجه قائد الاتحاد بكأس ولي العهد بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (هيئة الرياضة)
نائب خادم الحرمين الأمير محمد بن نايف لدى تتويجه قائد الاتحاد بكأس ولي العهد بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (هيئة الرياضة)
TT

بعد 13 عاماً... الاتحاد يفي بالوعد ويعانق كأس ولي العهد

نائب خادم الحرمين الأمير محمد بن نايف لدى تتويجه قائد الاتحاد بكأس ولي العهد بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (هيئة الرياضة)
نائب خادم الحرمين الأمير محمد بن نايف لدى تتويجه قائد الاتحاد بكأس ولي العهد بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (هيئة الرياضة)

توج نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف، فريق نادي الاتحاد بلقب كأس ولي العهد السعودي بعد فوزه على فريق نادي النصر 1-0 في المواجهة النهائية التي جمعتهما على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض أمس.
وسلم الأمير محمد بن نايف أعضاء فريق الاتحاد كأس البطولة والميداليات الذهبية، بينما سلم أعضاء فريق النصر ميداليات المركز الثاني.
وبين شوطي المباراة كان في استقبال نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وعدد من الأمراء.
كما كان في استقباله رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت، ووكلاء رئيس الهيئة العامة للرياضة، وأعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم.
ووصل في معية نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، مستشار وزير الداخلية، والأمير نواف بن نايف بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن عبد العزيز.
وفور وصول نائب خادم الحرمين الشريفين إلى المنصة الرئيسة قوبل بترحيب الجماهير الرياضية وبادلهم التحية.
وشهدت المباراة النهائية يوم أمس مشاركة عدد من أبناء الشهداء في الأوبريت المقام بين شوطي المباراة بعنوان «أمن وأمان» من أداء الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله.
ورفعت جماهير الناديين تيفو بعنوان «كلنا للوطن» على كامل مدرجات الدرجة الثانية.
واستقبل الأمير محمد بن نايف أبناء الشهداء في المقصورة الملكية، والتقطوا معه الصور التذكارية قبل تتويج لاعبي الفريق البطل باللقب.
وحرص نائب خادم الحرمين الشريفين على منح الوقت الكافي لكل طفل وشاب من أبناء الشهداء لالتقاط صور «السيلفي» التذكارية معه.
وهذا هو اللقب الثامن للاتحاد بعد أن كان قد حقق آخر بطولة في عام 2004.
فيما كان النصر حقق البطولة 3 مرات، آخرها في عام 2014، وحققها الهلال الموسم الماضي 2016.
وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع، ولم يكن بها مجال لجس النبض، حيث جاءت أول فرصة تهديفية بعد ثلاث دقائق فقط من البداية، وكانت من نصيب النصر، حيث مرر خالد الغامدي عرضية داخل منطقة الجزاء إلى يحيى الشهري، الذي كاد أن يصوّب، لكن الدفاع تدخل في اللحظة المناسبة.
وتبادل الفريقان المحاولات الهجومية، لكن فرص النصر كانت الأخطر في الدقائق الأولى، وأنقذ المدافع أحمد حسن عسيري مرمى الاتحاد من هدف محقق في الدقيقة السادسة، حيث أرسل الغامدي عرضية عالية سددها فيكتور أيالا برأسه، لكن عسيري أطاح بها بقدمه قبل أن تتجاوز خط المرمى. بعدها كثف الاتحاد نشاطه الهجومي وصنع فرصة خطيرة في الدقيقة الـ11، حيث تلقى محمود كهربا طولية داخل منطقة الجزاء وهيأ الكرة لنفسه ثم سدد، لكن التسديدة افتقدت القوة المطلوبة ليمسك بها الحارس عبد الله العنزي بثبات.
وفي الدقيقة الـ16، افتتح الاتحاد التسجيل عن طريق محمود كهربا، حيث انطلق كارلوس فيلانوفا من العمق وسدد كرة قوية تصدى لها حارس النصر، لكنه لم يمسك بها لترتد إلى كهربا الذي صوبها في الشباك، معلنا تقدم الاتحاد 1 - صفر.
وكاد النصر أن يدرك التعادل في الدقيقة الـ21، حيث تلقى يحيى الشهري تمريرة عند حدود منطقة الجزاء وراوغ الدفاع ببراعة، ثم سدد كرة قوية بقدمه اليسرى، لكن الحارس فواز القرني تصدى للكرة ببراعة.
وكثف النصر محاولاته الهجومية بحثا عن التعادل، ليحوّل الاتحاد تركيزه بشكل أكبر إلى الجانب الدفاعي، مع البحث عن الفرصة من خلال الهجمات المرتدة.
وهدد مارين توماسوف مرمى الاتحاد في الدقيقة الـ31، حيث تلقى تمريرة طولية وانطلق متحديا الرقابة الدفاعية، لكنه سدد الكرة في النهاية فوق العارضة.
وتوالت محاولات النصر، لكن دفاع الاتحاد أبدى هدوءا أكبر في إحباط الهجمات، وتألق القرني حارس الاتحاد في التصدي لكرة صاروخية خطيرة سددها فيكتور أيالا من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ42، ومرت الدقائق المتبقية دون جديد لينتهي الشوط الأول بتقدم الاتحاد 1 - صفر.
وبدأ الشوط الثاني بضغط هجومي متواصل من جانب النصر؛ أملا في خطف التعادل وإعادة المنافسة إلى نقطة البداية، لكن دفاع الاتحاد تعاون بشكل كبير مع حارسه لإحباط الهجمات.
وجاء أول تبديل في المباراة مع بداية الشوط الثاني، حيث دفع باتريس كارتيرون، المدير الفني للنصر، باللاعب أحمد الفريدي بدلا من فيكتور أيالا.
وأنقذ حارس مرمى الاتحاد شباكه من كرة خطيرة سددها مارين توماسوف في الدقيقة الـ60، بينما سدد محمد السهلاوي، مهاجم النصر، رأسية خطيرة في الدقيقة الـ63، لكنها مرت بجوار القائم مباشرة.
وبمرور الوقت، تسلل التوتر إلى بعض عناصر الفريقين وظهرت الخشونة شيئا ما في الأداء.
وأجرى خوسيه سييرا، المدير الفني للاتحاد، تبديلاته الثلاثة بين الدقيقتين الـ60 والـ71، حيث أشرك محمد قاسم وخالد السميري وعوض الصقور بدلا من عدنان فلاتة وعمار النجار وعمر المزيعل على الترتيب.
وتواصلت الخطورة على مرمى الاتحاد، لكن التسرع أفقد عناصر النصر التركيز شيئا ما في اللمسات الأخيرة.
وكاد كهربا أن يقضي على آمال النصر في الدقيقة الـ76 عندما سدد كرة خطيرة من حدود منطقة الجزاء، لكنها مرت فوق العارضة مباشرة.
وبعدها نجح الاتحاد في تحقيق التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي، وكاد أن يعزز انتصاره بالهدف الثاني، حيث صنع أكثر من فرصة حقيقية، مستغلا تسلل الارتباك إلى بعض عناصر النصر.
وكان من أبرز فرص الدقائق الأخيرة، التي أتيحت أمام أحمد العكايشي مهاجم الاتحاد في الدقيقة الـ82، لكنه أهدرها.
وجاءت الثواني الأخيرة في قمة الإثارة، حيث هاجم النصر بشراسة، وكاد أن يخطف التعادل أكثر من مرة، لكن الحارس فواز القرني لعب دورا بطوليا وأنقذ شباكه من أكثر من هدف محقق.
مثل الاتحاد كل من: فواز القرني في حراس المرمى، وعمر المزيعل، وياسين حمزة، وأحمد عسيري، وعدنان فلاتة، وفهد الأنصاري، وجمال باجندوح، وفيلانويفا، وعمار النجار، ومحمود كهربا وأحمد العكايشي.
فيما مثل النصر: عبد الله العنزي في حراسة المرمى، وحسين عبد الغني، وأوفيني، وعمر هوساوي، وخالد الغامدي، وعوض خميس، ويحيى الشهري، وإبراهيم غالب، وفيكتور أيالا، وتوماسوف، ويحيى الشهري ومحمد السهلاوي.
ووصل النصر إلى النهائي بعدما تمكن من تحقيق فوز سهل في بداية مشواره بالبطولة أمام فريق النجوم بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يقصي نظيره فريق الوطني في دور الستة عشر بفوز بثلاثة أهداف لهدف، وفي ربع النهائي تجاوز الفريق نظيره الوحدة بهدف يتيم دون رد، قبل أن يتمكن من إقصاء غريمه التقليدي الهلال في دور نصف النهائي بفوز ثمين بهدفين دون رد.
أما فريق الاتحاد فقد بدأ مشواره بالبطولة بتحقيق فوز صعب أمام مضيفه فريق الجيل بثلاثة أهداف لهدفين، قبل أن يتأهل في دور الستة عشر بفوز على القادسية عن طريق ركلات الترجيح، أما في دور ربع النهائي فقد تمكن الاتحاد من تجاوز الباطن بهدف يتيم دون رد، وفي دور نصف النهائي نجح الاتحاد من إقصاء غريمه التقليدي الأهلي بعد فوزه عليه بثلاثة أهداف لهدفين.
وبفوزه بثاني أهم بطولات الموسم السعودي بعد «كأس الملك» يكون الاتحاد قد تغلب على جميع ظروفه القاهرة، ومنها غياب عدد من نجومه، وعلى رأسهم الدولي فهد المولد، فضلا عن مشكلات الديون وقضايا مستحقات المدربين واللاعبين العالقة في الـ«فيفا»، وعقوبة خصم النقاط الثلاث من رصيده في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.
واحتفل الاتحاديون مع جماهيرهم كثيرا أمس، فيما أهدى رئيس النادي حاتم باعشن كأس البطولة إلى روح الرئيس الاتحادي الراحل أحمد مسعود، وقال إنهم أوفوا بالوعد وحققوا إحدى أمنيات الرئيس الملقب بالذهبي عندما طلب من لاعبيه إهداء جماهيرهم بطولة هذا الموسم. وقال باعشن إن «هذه هي مجهودات الرئيس الراحل، ونحن أكملنا المشوار».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!