ترمب يدعو عباس إلى البيت الأبيض

في أول اتصال له يسبق زيارة مبعوثه الخاص للمنطقة

ترمب ....عباس
ترمب ....عباس
TT

ترمب يدعو عباس إلى البيت الأبيض

ترمب ....عباس
ترمب ....عباس

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر أمس، أول اتصال هاتفي له مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، منذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، ودعاه إلى زيارة قريبة في البيت الأبيض، في تحول مهم في سياسته نحو السلطة الفلسطينية، واعتراف ضمني بضرورة التعامل معها بصفتهم طرفا مباشرا لحل النزاع في المنطقة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في بيان مقتضب، إن الرئيس ترمب، وجه دعوة رسمية للرئيس عباس لزيارة البيت الأبيض قريبا، لبحث سبل استئناف العملية السياسية، مؤكداً التزامه بعملية سلام تقود إلى سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضاف أبو ردينة، عباس أبلغ ترمب أنه ملتزم بالتعاون معه لصنع السلام في المنطقة وفق حل الدولتين، وقال له إنه متمسك بالسلام خيارا استراتيجيا لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
واتصل ترمب بعباس، بعد شهور من التوتر والعلاقات الباردة بين إدارة ترمب والسلطة الفلسطينية.
وقبل أن يتصل ترمب بعباس نسّق الأخير مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، واتصل به من أجل بحث مسائل مهمة، بينها المكالمة التي كانت منتظرة منذ وقت طويل.
وعبد الثاني كان أول مسؤول عربي يلتقي ترمب، في 2 فبراير (شباط) بعد توليه منصبه في 20 كانون ثاني الماضي.
وتم خلال الاتصال بين عباس وعبد الله الثاني بحث آخر المستجدات على صعيدَي القضية الفلسطينية والمنطقة، وسبل إنجاح القمة العربية المزمع عقدها في العاصمة الأردنية عمان، نهاية الشهر الحالي، كما نشرت الوكالة الرسمية.
وأكد العاهل الأردني دعم الأردن لجميع الجهود المستهدفة إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع.
ويفتح اتصال ترمب، الذي استقبل باهتمام شديد في رام الله، الباب أمام تدخل أميركي مباشر في العملية السياسية.
ويفترض أن يصل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون المفاوضات الدولية جيسون غرينبلات إلى المنطقة الأسبوع المقبل لهذا الغرض، وسيجتمع غرينبلات مع عباس ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار في الطرفين.
وعلى أجندة غرينبلات، التوصل إلى تفاهمات بخصوص البناء في المستوطنات؛ استمرارا لما اتفق عليه خلال لقاء ترمب ونتنياهو بتشكيل آلية للتنسيق بينهما بشأن الاستيطان.
وتريد الولايات المتحدة أن تحد إسرائيل من النشاطات الاستيطانية بوصفها متاحا لإطلاق عملية مفاوضات جديدة.
وأعلن عباس قبل لقاء ترمب بيوم واحد ضرورة وقف الاستيطان من أجل إطلاق عملية سلام جديدة.
وقال عباس عند لقائه قيادة اتحاد الإصلاح اليهودي في الولايات المتحدة «إن إصرار الجانب الإسرائيلي على مواصلة الاستيطان، وسياسة القتل والتدمير والاعتقال والاقتحامات، وهدم المنازل، يضع العراقيل أمام البدء بعملية سياسية جادة، تقود إلى إنهاء الاحتلال».
وجدد عباس الالتزام بتحقيق السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وتركيز الفلسطينيين على ضرورة وقف الاستيطان وهو مطلب قديم، أصبح أكثر إلحاحا بالنسبة لهم في هذا الوقت بعدما استغلت إسرائيل وصول ترمب، وأعلنت منذ توليه الرئاسة خططا لبناء 6000 منزل استيطاني. لكن خلال زيارة نتنياهو قال ترمب، إنه يريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي «أن يكبح قليلا بناء المستوطنات» وهو تصريح فاجأ نتنياهو.
كما أبدى الرئيس الأميركي مرات عدة، منذ انتخابه، رغبته في التوصل إلى ما وصفه «الصفقة النهائية».
ومن غير المعروف متى سيزور عباس البيت الأبيض، لكن بحسب مصادر فلسطينية، سينسق الطرفان لمثل هذه الزيارة، وستكون في وقت قريب.
ويقول المسؤولون الفلسطينيون، إنه لا مفر من لقاءات متتالية بين ترمب وعباس إذا ما أراد الرئيس الأميركي حلا عمليا للصراع.
ويوجد خلافات واضحة بين السلطة والإدارة الأميركية حول الموقف من عملية السلام.
وتقول السلطة إنها لن تقبل بأي حل بديل للدولتين، فيما قال ترمب سابقا إنه ليس الحل الوحيد.
وفي مؤتمر صحافي عقد في 15 فبراير (شباط) شاب الغموض موقف ترمب بشأن حل الدولتين الذي ظل على مدى العقدين الماضيين حجر الأساس في السياسة الأميركية بالمنطقة.
وقال ترمب وقتها «أنظر إلى حل الدولتين وحل الدولة الواحدة وأميل إلى ما يميل إليه الطرفان. أنا سعيد للغاية بالحل الذي يميل إليه الطرفان». وأثارت تصريحات ترمب القلق في أنحاء العالم العربي والكثير من العواصم الأوروبية.
ومنذ ذلك الوقت توخى البيت الأبيض مزيدا من الحذر وقل الحديث عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو تعهد قطعه ترمب خلال حملته الانتخابية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.