فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

ورشة عمل في بروكسل استعداداً لمؤتمر دولي في أبوظبي لتجريم الإرهاب الإلكتروني

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت
TT

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

قال الدكتور خالد إبراهيم العواد، عضو مجلس الشورى سابقا، ورئيس دار «مسارات» للدراسات والتطوير في المملكة العربية السعودية، إن الجلوس على مائدة واحدة تجمع الدول العربية وأيضا الدول الأوروبية ومؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي؛ لأن العدو مشترك وهو الإرهاب، يعتبر أهم الفوائد التي تحققت من وراء انعقاد ورشة العمل الدولية في بروكسل، حول مكافحة التطرف عبر الإنترنت.
وأضاف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، في ختام الفعالية: «إلى جانب ذلك جرى الاتفاق على العمل المشترك، وسيكون هناك فريق عمل يتواصل حول ما أثير من توصيات في هذا المؤتمر، لإعداد مبادرات لتجريم أي جماعة أو حتى دولة تحتضن مواقع إلكترونية تدعم وتعزز الإرهاب وتستخدم للإرهاب». وأوضح العواد: «وهذه خطوة مهمة جدا، وسيتم تصعيد هذه الموضوعات تجاه المؤسسات الدولية والإقليمية»، وهذا إلى جانب الاتفاق على ضرورة تنقيح مناهج التعليم والبرامج التعليمية في دول العالم المختلفة، بشأن الصور النمطية السلبية عن الشعوب الأخرى، للتخفيف من مسألة زيادة الكراهية؛ لأن مبعث العنف والتطرف والإرهاب هو روح كراهية تبث في نفوس الناس، ولذلك يجب أن تحارب هذه، وجزء منها هو وجود كراهية تجاه الآخر بعد تصويره سلبيا، والتعليم أحد أهم مجالات العمل في ذلك.
وأشار أيضا العواد إلى إحدى النتائج من المؤتمر، وهي الاستفادة من تجارب الدول التي قدمت خلال النقاشات، ومنها تجربة المملكة العربية السعودية في برامج مكافحة التطرف، مثل مركز الأمير محمد بن نايف، وبرنامج «السكينة» لوزارة الشؤون الإسلامية، وبرنامج «فطن»، وأيضا التجارب التي قدمت من الدول الأخرى المشاركة مثل الكويت والمغرب والإمارات وغيرها، إذن تبادل التجارب كان مطلوبا.
من جانبه قال نور الدين الطويل الداعية الإسلامي في بلجيكا: «لا يخفى على الجميع أن كثيرا من الشباب من سكان مولنبيك في بروكسل ذهبوا إلى سوريا للقتال هناك. جرى التأثير عليهم عبر الإنترنت ولهذا فإن حضورنا إلى هذا المؤتمر مهم جدا لمطالبة الدول الإسلامية والأوروبية بمزيد من الجهود للحفاظ على أبنائنا الذين نخاف عليهم بسبب ما يتعرضون له في أوروبا من تهميش وعنصرية، وبالتالي يكون من السهل تعرضهم لخطر التطرف». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعات قادمة ستعقد في المستقبل حول هذا الملف، وفي الختام سيكون مؤتمر دولي في أبوظبي خلال شهر مايو (أيار) المقبل، ونأمل في أن تخرج قرارات بتعاون بين الجهات الحكومية وشركات الإنترنت، وإيجاد برامج لتوعية الشباب بالدين الوسطي الذي يجهلونه.
ومن مركز الهداية لمكافحة التطرف العنيف، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز، ومقره دولة الإمارات العربية: «إن المؤتمر المقرر في مايو المقبل هو حدث تشاركي يعتمد على مبدأ أن هناك مبادرات سابقة فيما يتعلق بتجريم الإرهاب الإلكتروني، وكيفية إيجاد بعض الصياغات القانونية على المستوى الأممي للتنسيق والتعاون، للتعامل مع هذه المشكلة»، موضحا أن الهدف الرئيسي من المؤتمر المقرر في مايو المقبل هو الخروج بإعلان أبوظبي، والذي نستطيع أن نتقدم به كمشروع للجهات المعنية في الأمم المتحدة حول تجريم الإرهاب الإلكتروني، من خلال تعزيز التعاون الدولي في هذا الاتجاه. ومن دولة الكويت قال خليف مثيب الأذينة، وكيل مساعد في وزارة الأوقاف: «إن المؤتمر مهم جدا؛ لأنه يطرح فرصة للنقاش حول الإرهاب الذي تضررت منه الدول الإسلامية وأيضا الدول الأوروبية، والمشكلة أن عدم مواجهة الإرهاب بطريقة فكرية وتقنية سيؤدي إلى مزيد من الإرهاب والتهديد، ولا بد من ضمان عدم إلحاق أي ضرر بالجاليات الإسلامية في أوروبا وعدم اتهام الإسلام بأي شيء، ولهذا لا بد من وجود الوعي وخطة استراتيجية لمواجهة الإرهاب منذ فترة الطفولة في المدارس، وأيضا دور أولياء الأمور مهم لمراقبة ماذا يفعل الأبناء على الإنترنت. ونحن والأوروبيون متفقون على كثير من الأمور ونحن أصحاب حق وأصحاب قضية، والدين الإسلامي بريء من الإرهابيين والقلة التي تسيء إلى الإسلام بأفعالها، وهذه اللقاءات تقرب وجهات النظر وتشكل فرصة لطرح وجهات نظر مختلفة».
وأشار إلى أن الكويت عانت من الإرهاب ومنها تفجير مسجد الصادق، ولكن بفضل خطوات الأمير والسلطات تم تدارك الحدث بسرعة، وتم الامتزاج بين الشعب الكويتي، مضيفا: «ونحن لدينا استراتيجية في وزارة الأوقاف، من ضمنها الشراكة والشفافية، ولدينا أيضا مركز الوسطية، ونستضيف كثيرا من المشايخ ونطرح كثيرا من الأمور، ونهتم بالدعاة والأئمة والمدرسين؛ لأن هؤلاء يوجهون أولادنا».
واستضافت بروكسل أمس الثلاثاء ورشة عمل من جلستين، حول مكافحة التطرف عبر الإنترنت، ووجهت الدعوة لعدد من الخبراء من رجال الدين والمتخصصين في مواجهة الإرهاب الحاسوبي، للبحث في الحلول لمواجهة تنامي استخدام الجماعات الإرهابية الإنترنت لتجنيد الشباب. وتحدث عدد من الخبراء من دول أوروبية وعربية في الفعاليات، ومنهم رجال دين وخبراء من السعودية والمغرب والكويت والإمارات، بينما اعتذر مستشار مفتي مصر عن الحضور، ولكنه أرسل كلمة للمؤتمر. هذا إلى جانب مشاركة موظف يمثل المفوضية الأوروبية، وعضو في البرلمان الأوروبي، وأيضا رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الأوروبي، بصفتها الجهات الثلاث الراعية للتنظيم.
وقالت ممثلو مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن استخدام الإنترنت نقطة انطلاق لنشر الدعاية الإرهابية ليس جديدا، فقد سبق واستخدمها تنظيم القاعدة، ولكن صعود تنظيم داعش وتطوير الطرق التي يستخدم بها الإنترنت من قبل الجماعات الإرهابية وتجنيد الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير برامج تعليمية موجهة للإرهابيين، والحصول على وسائل مبتكرة للتمويل، والانحياز إلى المواقع المتطرفة، هي من بين الإجراءات اليومية للإرهابيين على الإنترنت.
وأضافوا أنه منذ هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ووقوع هجمات إرهابية بعدها في أماكن أخرى من أوروبا، تطورت التشريعات وبدأت تضع في الاعتبار الهجمات السيبرانية الإرهابية، وتم توفير الرد سياسيا بالقيام بثلاث مهمات رئيسية، وهي تقييد استخدام الإنترنت من قبل المنظمات الإرهابية، وتصعيد المعركة ضد التطرف عبر الإنترنت، وتقييد الوصول إلى التمويل، وبالإضافة إلى ذلك لعبت الشركات ومنها «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» أيضا دورا في هذه المعركة، بعدما حذفت محتويات متطرفة نشرت على مواقعها.
وتولى إدارة النقاشات كل من جيل بريغينو عضو البرلمان الأوروبي، وجان فيغيل المبعوث الأوروبي الخاص لتعزيز حرية الدين والمعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، ومحمد بشاري رئيس المؤتمر الإسلامي الأوروبي. وكانت الجلسة الأولى مخصصة لمناقشة الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب على الإنترنت، وبعدها جلسة ثانية حول «حلول لمواجهة التطرف عبر الإنترنت».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035