الرئيس الأميركي يعد بزيادة تاريخية للميزانية العسكرية

ديمقراطيون دعوا مسلمين ومهاجرين لحضور خطاب ترمب في الكونغرس

الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يعد بزيادة تاريخية للميزانية العسكرية

الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه رفع الأموال المخصصة للإنفاق العسكري الأميركي، بمبلغ قدّره مسؤول في إدارته بنحو 54 مليار دولار، أي بزيادة نحو 10 في المائة تقريباً من الميزانية العسكرية الأميركية. وأشار ترمب إلى أن الزيادة «التاريخية» ستكون بمثابة رسالة للعالم حول القوة العسكرية الأميركية، وتهدف للتأكد من حصول الجيش الأميركي على الأدوات والإمكانات التي تحقق لها الفوز في أي معركة.
وقال ترمب في خطابه أمام اجتماع لحكام الولايات بالبيت الأبيض، صباح أمس، إن الميزانية التي ستقدمها إدارته تضع أميركا أولاً، وتتضمن ميزانية أكبر لتقوية الأمن القومي الأميركي وضمان أمن الولايات المتحدة. وأوضح: «ستكون زيادة تاريخية في الإنفاق الدفاعي لإعادة بناء الجيش». وشدد ترمب على أنه يريد تحسين أعداد الجيش الأميركي، ليس فقط لخوض الحرب، بل للانتصار في أي حروب. وقال: «لم نحقق الفوز في الحروب، لقد أنفقنا 6 تريليونات دولار على منطقة الشرق الأوسط. والآن أصبحت هذه المنطقة في وضع أسوأ مما كانت عليه منذ 15 عاماً».
وتبلغ الميزانية العسكرية الأميركية حالياً 598.5 مليار دولار في ميزانية عام 2017، وتعد ميزانية الدفاع الأميركية من أكبر الميزانيات التي ترصدها الدول للدفاع العسكري، كما تشكّل وحدها ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري على مستوى العالم.
ولفت مسؤول بمكتب الإدارة والميزانية للصحافيين صباح أمس إلى أن الرئيس ترمب سيترك لوزارة الدفاع الأميركية تقرير كيفية إنفاق المليارات الإضافية التي سيقترحها في الميزانية، فيما سيقوم بخفض كبير في ميزانية الوكالات الفيدرالية الأخرى. ويقول الخبراء إن خفض ميزانية وكالة حماية البيئة مقابل زيادة الإنفاق في الميزانية العسكرية سيكون خطوة لتنفيذ وعود ترمب، بتقوية الجيش وتحسين استعداداته العسكرية، بما في ذلك توسيع أسطول البحرية الأميركية ليشمل 350 سفينة بميزانية 165 مليار دولار على مدى 30 عاماً. وسيكون بذلك أكبر أسطول بحري أميركي منذ الحرب الباردة.
ويعمل البيت الأبيض للإفراج عن المخططات الأولية للميزانية الأميركية، حيث تدعو إدارة ترمب إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على الجيش والاستخبارات ووكالات الأمن الداخلي مع تخفيض في الأموال المخصصة لوكالة حماية البيئة بنحو 8.3 مليار دولار، وخفض عدد العاملين بها، إضافة إلى تخفيض في برامج المساعدات الخارجية لوزارة الخارجية الأميركية. ويقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل حول الميزانية وخططه الاقتصادية في خطاب مساء اليوم أمام الكونغرس.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي الخامس والأربعون أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب مساء اليوم (الثلاثاء) حول خططه لتخفيض الضرائب، وبرنامج الرعاية الصحية الذي ينوي إقراره بعد إلغاء وتبديل برنامج «أوباما كير»، وخططه لتأمين الحدود وتحقيق الأمن، وتوجهاته الاقتصادية لتحسين الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وقال شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الهدف من خطاب ترمب أمام الكونغرس (فيما يشبه خطاب حالة الاتحاد) يهدف إلى «توضيح أين وصلنا، وإلى أين نحن ذاهبون»، مشيراً إلى أن شعار الخطاب سيكون تجديد الروح الأميركية.
وأوضح سبايسر أن «تجديد الروح الأميركية» سيركز بشكل خاص على خطط زيادة الإنفاق على الدفاع، وزيادة أمن الحدود، ورعاية قدامى المحاربين، ثم الفرص الاقتصادية، بما في ذلك التعليم والتدريب المهني وإصلاح الرعاية الصحية والوظائف والضرائب والإصلاح التنظيمي.
ويحظى خطاب ترمب بكثير من الاهتمام، لأنه سيكون الخطاب الأول الذي يتوجه فيه لخطب ود الديمقراطيين في الكونغرس وحثهم على العمل معه في تنفيذ أجندته الاقتصادية والسياسية واستعراض أولوياته التشريعية. ويقدم ترمب للرأي العام الأميركي خلال خطابه للمشرعين خططه في قيادة الولايات المتحدة بشكل أوضح وأكثر تفصيلاً. وتشير التقارير الصحافية الأميركية إلى أنه من المتوقع أن يتابع الخطاب أكثر من 60 مليون مشاهد عبر القنوات التي تنقل الخطاب على الهواء. ويحظى الخطاب أيضاً بكثير من الاهتمام والترقب من الأسواق المالية الأميركية، حيث يترقب المستثمرون ما سيقدم عليه ترمب من تنفيذ لوعوده الانتخابية التي وعد فيها بدفع الاقتصاد ومعدلات النمو، لدفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، ودعم الدولار الأميركية والشركات الأميركية.
وسيكون على الرئيس ترمب أن يقدم في وقت لاحق مسودة الميزانية التي تقترحها إدارته والتي تشمل طلب تخصيص أموال أكبر للإنفاق الدفاعي وزيادة قدرات الجيش الأميركي، كما سيقدم خطته لإلغاء واستبدال برنامج الرعاية الصحية «أوباما كير». ومن المتوقع أن يتقدم الرئيس ترمب بمقترحاته والمسودة النهائية للميزانية المقترحة لعام 2018 إلى الكونغرس بحلول الثالث عشر من شهر مارس.
وقد طلب الرئيس ترمب زيادة كبيرة في الإنفاق على وزارة الدفاع الأميركية في الميزانية الاتحادية لعام 2018، مع تخفيض حاد للأموال المخصصة لوكالة حماية البيئة ووزارة الخارجية الأميركية فيما يتعلق ببرامج المساعدات الخارجية. فيما حافظ ترمب في مسودة الميزانية المقترحة على الأموال المخصصة للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية. وذلك وفقاً لمسؤولين كبار بالإدارة الأميركية يعملون على المسودة الأولية للميزانية.
ويعكف على خطة وضع الميزانية وبنودها ميك مولفاني، مدير مكتب الإدارة والميزانية، وغاري كوهين، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وستيفن بانون، كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض. ونقلت صحيفة «وول ستريت» عن مسؤول مطلع على مسودة الميزانية المقترحة أن المسؤولين في البيت الأبيض يعملون في ظل افتراض أن معدل النمو الاقتصادي سيكون 2.4 في المائة، وهو أقل من التوقعات الحالية وأقل من وعود ترمب بالوصول بمعدلات النمو إلى 3 في المائة و4 في المائة.
وقد تعهد ترمب بسداد ما يقرب من 20 تريليون دولار من الديون الأميركية في الميزانية، مراهناً على خطط لخفض الضرائب ورفع القيود لإنعاش الاقتصاد الأميركي. كما يرى البيت الأبيض أن خفض الضرائب المفروضة على الشركات سيحفز الصناعة والاستثمار والنمو الذي من شأنه أن يزيد الإيرادات الحكومية.
وسيقدم ترمب خطته لميزانية عام 2018 إلى الكونغرس خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن تشهد مناقشات صاخبة في مجلسي النواب والشيوخ ومعارضة مشتعلة من الديمقراطيين. وستكون أول معركة بين إدارة ترمب والديمقراطيين في الكونغرس بعد 40 يوماً من توليه للسلطة، اعتمد فيها ترمب على إصدار أوامر تنفيذية أثارت كثيراً من الغضب والجدل.
ونهاية، فإن الكلمة الأخيرة ستكون للكونغرس في تقرير الميزانية بعد مجادلات ومناقشات وتعديلات. وسيكون على المشرعين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري الموافقة على زيادة الإنفاق الدفاعي أو رفضه.
ويشير محللون إلى أن اقتراح ترمب بزيادة الميزانية المخصصة لوزارة الدفاع والجيش لا يجب أن يشكل مفاجأة، لأنه يتماشى مع وعوده الانتخابية. كما لا يجب أن تشكل تخفيضاته المقترحة على وكالات، مثل وكالة حماية البيئة، مفاجأة كبيرة، لأن ترمب هاجم الإجراءات واللوائح البيئية الكثيرة التي تعرقل عمل الشركات.
بهذا الصدد، شدّد جيسون ميللر، كبير أحد مستشاري الرئيس، الذي شارك في صياغة خطاب ترمب الذي يلقيه مساء اليوم ضمن مجموعة من الكتاب والمستشارين، على أن الرئيس عازم على تنفيذ وعوده الانتخابية الجريئة حول الهجرة والاقتصاد والميزانية بغض النظر عما قد يواجهه من هجوم واتهامات. وأكد ميللر أن ترمب أنجز خلال الشهر الأول من ولايته إنجازات أكثر من معظم أسلافه من الرؤساء الأميركيين.
وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن ترمب لن يغير من أسلوبه الهجومي في خطابه أمام الكونغرس، لافتين إلى أنه من المرجح أن يتشابه مع خطاب التنصيب الذي شدد فيه على أن وقت الكلام قد انتهى.
وعلى خلاف خطاب ترمب في حفل التنصيب في العشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي قاطعه عدد كبير من الديمقراطيين، لم يعلن حتى وقت كتابة هذه السطور أي عضو ديمقراطي في الكونغرس مقاطعته للخطاب، وإنما أشار عدد منهم إلى أنهم سيدعون أشخاصاً متضررين من سياسات ترمب. وأعلن عدد من الأعضاء الديمقراطيين دعوة عدد من المسلمين الأميركيين في استنكار لسياسات ترمب حول فرض حظر استقبال على مسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، إلى جانب عدد من المهاجرين غير الشرعيين المهددين بالترحيل وفقاً لقرارات ترمب.
وقالت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية في مجلس النواب، لشبكة «إيه بي سي» إنها ستدعو مهاجرين جاءوا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة، وستدعو امرأة فقدت ابنها نتيجة العنف المسلح، كما ستدعو شخصاً يمثل حرية الصحافة والإعلام التي يهاجمها الرئيس. وهاجمت بيلوسي ترمب، مشيرة إلى أنه ليست لديه خطط محددة لخلق فرص عمل أو خطط لتغيير برنامج الرعاية الصحية أو تطوير البنية التحتية. وقالت: «من الناحية الفنية، هذا ليس خطاب حالة الاتحاد، فليس من المتوقع أن يعرف الوضع الحالي للأمة بعد أسابيع قليلة من ولايته».
من جهته، قال النائب الديمقراطي جيم انجفين إنه سيدعو طبيباً مسلماً من باكستان ومهاجرين غير شرعيين من الشباب الذي جاءوا إلى الولايات المتحدة أطفالاً ويحملون تصاريح عمل. وقال النائب الديمقراطي: «أريد أن يرى ترمب وجه امرأة ووجه الشباب المسلم ووجوه المهاجرين غير الشرعيين الذين يريد ترحيلهم».
ويتوقع بعض المحللين أن يحجم الأعضاء الديمقراطيون عن تحية الرئيس ترمب أو التصفيق له أو مصافحته حين يمر من وسط قاعة مجلس النواب إلى المنصة الرئيسية لإلقاء خطابه. فيما توقع المحللون أن يكرر ترمب هجومه على وسائل الإعلام، وأن يركز بشكل خاص على السياسات الاقتصادية وبرنامجه حول تقييد الهجرة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».