على خطى «ميسي»... كيف تمر على القاهرة في يوم واحد؟

الأهرام في انتظارك للتصوير ولمس أحجارها مثلما فعل النجم الأرجنتيني

ميسي في القاهرة - بإمكان السائح أن يقوم بجولته بين الأهرام راكبا جملا أو حصانا - زاوية مع منظر رائع - إطلالة على الأهرام من الفندق
ميسي في القاهرة - بإمكان السائح أن يقوم بجولته بين الأهرام راكبا جملا أو حصانا - زاوية مع منظر رائع - إطلالة على الأهرام من الفندق
TT

على خطى «ميسي»... كيف تمر على القاهرة في يوم واحد؟

ميسي في القاهرة - بإمكان السائح أن يقوم بجولته بين الأهرام راكبا جملا أو حصانا - زاوية مع منظر رائع - إطلالة على الأهرام من الفندق
ميسي في القاهرة - بإمكان السائح أن يقوم بجولته بين الأهرام راكبا جملا أو حصانا - زاوية مع منظر رائع - إطلالة على الأهرام من الفندق

رغم أن زيارة لاعب نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم والمنتخب الأرجنتيني «ليونيل ميسي» الأخيرة إلى مصر لم تستمر سوى يوم واحد فقط، بل أقل من 24 ساعة، فإنها نالت ردود فعل كبيرة حولها عالميا ومحليا، وليس أدل على ذلك من الانتشار الواسع لصورة الموهبة الكروية الفذة ومن خلفه هرم خوفو إحدى عجائب الدنيا السبع على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تناقلها آلاف المستخدمين.
بلا شك، وبحسب خبراء ومتخصصين سياحيين، فإن الزيارة روجت سياحيا لمصر، وأكسبت قطاع السياحة بالبلاد «قبلة حياة» وانتعاشا، في ظل ما يعانيه من أزمة في حجم الحركة الوافدة للمقاصد السياحية؛ إلا أن السؤال يبقى... ماذا فعل ميسي في القاهرة في هذا الوقت القصير؟، ولا نعني هنا نشاطه في إطار المشاركة في حملة (تور أند كيور) للترويج للسياحة العلاجية في مصر، التي جاءت تحت شعار «عالم خال من فيروس سي»، ولكن المقصود كيف قضى ساعاته القليلة واستغل وقته القصير في زيارة المعالم السياحية، وما أهم الأماكن التي حل عليها، وكيف يمكن المرور على القاهرة - المدينة الزاخرة بالآثار من جميع العصور - في يوم واحد؟!
«الشرق الأوسط» حاولت الإجابة على السؤال برصد أبرز الأماكن التي يمكن زيارتها والتمتع بها بالعاصمة المصرية في 24 ساعة، استنادا إلى خطى زيارة نجم الكرة ليونيل ميسي.

منطقة الأهرامات
تماما؛ وكما بدأ النجم العالمي يومه بزيارة الهرم الأكبر «خوفو» واصطحبه عالم الآثار الشهير الدكتور زاهي حواس في جولة داخل الهرم؛ حيث استمع منه لشرح تفصيلي حول تاريخ الهرم والغرض من بنائه في الحضارة المصرية القديمة، يمكنك أنت أيضا تكرار ما فعله ميسي، بالتوجه في بداية يومك القاهري إلى زيارة منطقة الأهرامات الثلاثة، خوفو وخفرع ومنقرع، للتعرف عن قرب على عظمتها، نعم لن تجد هناك الدكتور زاهي حواس في انتظارك، ولكن المرشدين السياحيين وحراس الهرم لديهم المعلومات التي تلبي ما تريد معرفته عن تاريخ البناء العظيم.
يقول ميسي: «أعجبني كل شيء بالهرم، فقد دخلت الأهرامات ولمست الأحجار ورأيت التاريخ العريق... كانت لحظة رائعة».
بالفعل يمكنك دخول الهرم، نظير مبلغ مالي ليس بكبير، لتكتشف بنفسك أسرار بناء الهرم، وتفاصيل مقابر العمال المكتشفة حديثا، بالإضافة إلى ما توصل إليه «الروبوت» في الكشف عن حجرات جديدة سرية داخل الهرم.
وبالداخل يمكنك سلوك الممر الضيق الهابط داخل الهرم، الذي يتطلب منك الانحناءة لكي تستطيع السير فيه، حتى الوصول إلى حجرة دفن الملك.
بالخروج من الهرم، يمكنك السير على خطى ميسي أيضا لزيارة أبو الهول وكذلك منطقة الحفائر، وذلك إذا أردت التعمق في التاريخ المصري، ولن تكون مراكب الشمس عنك ببعيد، وهي سفينة متقنة النحت من خشب الأرز ومتصلة ببعضها بالحبال، يبلغ طولها أربعين مترا، سميت مركب الشمس وأيضا سميت سفينة خوفو.
وكما التقط النجم الأرجنتيني كثيرا من الصور الفوتوغرافية أمام الهرم، يمكنك أنت أيضا التصوير والتقاط الصور التذكارية «السيلفي» في ساحة الهرم، ليشاهدك أصدقاؤك بعدما تقوم بتحميلها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «تويتر»، «إنستغرام»، في هذه البقعة التاريخية. كما يمكنك الزيادة وتجربة متعة ركوب الجمال أو الأحصنة والتجول بها حول الأهرامات.

فندق مينا هاوس
على بعد نحو 600 متر فقط من الأهرامات، توجه اللاعب ميسي إلى فندق «مينا هاوس»، أحد أعرق فنادق العاصمة المصرية، الذي يتمتع بإطلالة رائعة على الأهرامات الفرعونية، وهي الخلفية التي ظهر بها النجم الأرجنتيني في صورته الرسمية للزيارة، وجعلته يُبدي «انبهاره بموقع الفندق وتاريخه الفريد»، وفق ما أكده مسؤولو الفندق لـ«الشرق الأوسط».
فالفندق، لم يتح فقط الإقامة الهادئة لقائد المنتخب الأرجنتيني عقب ساعاته القليلة في الهرم، فالمكان في حد ذاته تاريخي، حيث بناه الخديوي إسماعيل عام 1869 ميلادية، حتى يكون بمثابة استراحة خاصة يقضي فيها أوقاته بعد عودته من رحلات الصيد الطويلة، وأيضا ليقابل ضيوفه، فاختار الخديوي هذه البقعة المميزة بمساحة 40 فدانا، وأحاطها بحدائق الياسمين الرائعة لتبدو كواحة خضراء في قلب الصحراء.
داخل الفندق، حلّ ميسي على جناح «تشيرشل» لمقابلة نخبة من لاعبي كرة القدم المصريين، ثم جناح «مونتغومري» (أحد أشهر القادة في الحرب العالمية الثانية) لإجراء مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي المصري الشهير عمرو أديب.
وبإمكانك أنت أيضا التوجه لهذه الأجنحة أو غيرها، حيث حرصت إدارة «مينا هاوس» على إطلاق أسماء الشخصيات المعروفة على الغرف والأجنحة الخاصة به، فعلى سبيل المثال يمكنك التمتع بالإقامة في أجنحة أغاخان، الأميرة ديانا، والملكة إليزابيث، وشارلي شابلن، وأغاثا كريستي، وبيل غيتس، وتشارلتون هيستون، وسلمى حايك، وعمر الشريف، ويسرا، ويوسف شاهين.
ولن تخطو فقط على خطى ميسي داخل الفندق، حيث سيمتد الأمر إلى تقفي أثر نجوم السينما المصرية قديما، فالمكان شهد تصوير كثير من الأعمال الفنية، أشهرها فيلما «حكاية حب» و«يوم من عمري» للمطرب عبد الحليم حافظ، بالإضافة إلى فيلم «صاحب الجلالة» للفنان فريد شوقي، كما صُور به عدد من الأفلام العالمية.
أما عن الطعام، فيضم «مينا هاوس» كثيرا من المطاعم التي تقدم ميزة الطبخ المكشوف حتى يستمتع الزائر بتجربة فريدة في تناول وجبة الغداء في حضن الأهرامات، بالإضافة إلى مطعم للمأكولات الإيطالية، وآخر يقدم أطباق المطبخ الهندي للزوار.

عشاء وموسيقى
إذا كان ليونيل ميسي اختتم يومه القاهري بالانتقال من أجواء الحضارة الفرعونية إلى أجواء أخرى عصرية بروح تراثية، حيث تناول عشاءه في حفل ضخم، صاحبته فقرات موسيقية تميزت بطابع فلكلوري من التراث المصري؛ فأنت أيضا بإمكانك فعل الأمر نفسه، وفي أماكن مختلفة بأرجاء العاصمة، التي تجد فيها إشباعا لشهيتك للطعام والتمتع بحس شعبي.
ويزخر مساء العاصمة المصرية بكثير من الأفكار لقضاء أمسيات ونزهات تلبي جميع الأذواق، وتتنوع ما بين فنية وثقافية وترفيهية، فمن الممكن أن تذهب في رحلة نيلية، واختيار باخرة تكون مصحوبة بتخت شرقي يقدم الأغنيات الشعبية والتراثية، وذلك خلال تقديم وجبة العشاء التي ستكون مميزة بما يحيط بك من نسمات وسط النيل.
يمكنك أيضا التمتع بأجواء القاهرة الفاطمية، بزيارة سوق خان الخليلي الشهير، والتمتع بالتجول بأحد أحياء القاهرة القديمة، وهو يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام، حيث يتميز بوجود بازارات ومحلات ومطاعم شعبية، كما يتميز بكثرة أعداد السائحين من الجنسيات كافة.
ليس ببعيد عن خان الخليلي، شارع المعز لدين الله، أقدم شوارع القاهرة، الذي يعد متحفا مفتوحا، حيث يضم مجموعة من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في العالم، يبلغ عددها 33 أثرا، تتميز بجمالها ورونقها ودقة العمارة والزخرفة بها، مما يجعل الشارع مزارا مهما يتردد عليه الآلاف يوميا، وبخاصة مع ما يقدم في بعضها من لقاءات ثقافية وحفلات شعبية، في مقدمتها «بيت السحيمي».
في الجهة المقابلة من شارع المعز، يمكنك التمتع بمذاق تراثي مختلف مع عروض التنورة، التي تقدم في «وكالة الغوري»، ذلك المبنى الأثري العتيق، والعروض تقدمها فرق فنية بمصاحبة مجموعة من الآلات الموسيقية الشعبية مثل الربابة، والسلامية، والمزمار، والصاجات، والطبلة، كما يقوم بالغناء أحد المنشدين.
كما يمكنك زيارة قلعة صلاح الدين، وقضاء سهرة مختلفة مع الغناء والموسيقى الذي يقدم على مسرح «محكى القلعة».
بعد هذا اليوم القاهري، تكون قد تمكنت من زيارة معالم متنوعة من أزمنة مختلفة في ساعات قليلة، لتحدثك نفسك بأنك يجب عليك العودة مجددا، تماما كما قال ميسي: «سأزور القاهرة مرة أخرى... لمعرفة مزيد عن مصر وحضارتها الكبيرة».



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.