6 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات دور الـ16 بكأس إنجلترا

من تألق إبراهيموفيتش إلى الإشادة بوولفز رغم الهزيمة مرورًا بصفعة لينكولن لبيرنلي

من اليمين لليسار... فرحة ميلوول بتخطي ليستر ثم بول لامبرت مدرب وولفز يحيي جماهيره... وسعادة لاعبي لينكولن بعد الإطاحة ببيرنلي ثم كين يحتفل بثلاثيته  -  ابراهيموفيتش ينقذ مانشستر يونايتد
من اليمين لليسار... فرحة ميلوول بتخطي ليستر ثم بول لامبرت مدرب وولفز يحيي جماهيره... وسعادة لاعبي لينكولن بعد الإطاحة ببيرنلي ثم كين يحتفل بثلاثيته - ابراهيموفيتش ينقذ مانشستر يونايتد
TT

6 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات دور الـ16 بكأس إنجلترا

من اليمين لليسار... فرحة ميلوول بتخطي ليستر ثم بول لامبرت مدرب وولفز يحيي جماهيره... وسعادة لاعبي لينكولن بعد الإطاحة ببيرنلي ثم كين يحتفل بثلاثيته  -  ابراهيموفيتش ينقذ مانشستر يونايتد
من اليمين لليسار... فرحة ميلوول بتخطي ليستر ثم بول لامبرت مدرب وولفز يحيي جماهيره... وسعادة لاعبي لينكولن بعد الإطاحة ببيرنلي ثم كين يحتفل بثلاثيته - ابراهيموفيتش ينقذ مانشستر يونايتد

صعد فريق توتنهام هوتسبير إلى دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب فوزه السهل 3 / صفر على مضيفه فولهام في دور الستة عشرة للمسابقة. في المقابل، انتزع مانشستر يونايتد بطاقة الصعود بشق الأنفس عقب فوزه الصعب 2 / 1 على مضيفه بلاكبيرن روفرز.
ولحق توتنهام ومانشستر يونايتد بركب المتأهلين لدور الثمانية الذي ضم أندية: لينكولن سيتي، وميدلسبره وميلوول وتشيلسي. «الغارديان» ترصد هنا ست نقاط جديرة بالدراسة في دور الستة عشر للمسابقة.
1- إبراهيموفيتش يترك بصمته المميزة مجددًا
مجددًا، أكد زلاتان إبراهيموفيتش قدرته على حسم المواجهات لصالح مانشستر يونايتد، وجاء هدفه المتأخر في شباك بلاكبرن روفرز ليعكس قدراته الرفيعة على وضع لمسة نهائية ساحرة على الهجمات ليضيف بذلك إلى رصيده من الأهداف هذا الموسم. حتى هذه اللحظة، بلغ رصيده 24 هدفًا في جميع المسابقات التي شارك بها. والآن، نجح اللاعب السويدي في إحراز أهداف في بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس إيطاليا لكرة القدم، وكأس ملك إسبانيا، وكأس فرنسا لكرة القدم. بالنسبة لمانشستر يونايتد، أثبت إبراهيموفيتش للجميع أن صفقة ضمه للنادي كانت قرارًا ناجحًا بجميع المقاييس، وأن ثمة مبررا منطقيا وراء إفلات المهاجم المتألق من مغبة تصريحات يطلقها تعكس شعورًا واضحًا بالغرور على غرار تصريحه في أعقاب الأهداف الثلاثة التي سجلها منتصف الأسبوع في شباك سانت إتيان عندما أعلن أنه: «أينما ذهبت يرافقني الفوز، ما يجعلني أشبه بإنديانا جونز».
وقد يتمثل مصدر القلق الوحيد لمانشستر يونايتد حاليًا أنهم أصبحوا معتمدين على الأهداف التي يحرزها إبراهيموفيتش. بالتأكيد، يرغب كل فريق في وجود هداف بإمكانه إيجاد طريقه إلى المرمى أكثر من 20 مرة في الموسم الواحد، لكن تبقى هناك مخاطرة تعرضه للإصابة، الأمر الذي سيأتي بمثابة انتكاسة كبرى للتوجيه التكتيكي الذي يعتمد عليه الفريق. من ناحيته، ناضل مانشستر يونايتد لخلق فرصة تسجيل هدف في مواجهة فريق يحتل المركز الثاني من الأسفل في دوري الدرجة الثانية «تشامبيون شيب»، حتى نجح إبراهيموفيتش في التخلص من الرقابة المفروضة عليه واجتياز جيسون ستيل ببراعة. وبذلك، تمكن إبراهيموفيتش مرة أخرى في إثبات أنه الملك المتوج لبطولات الكأس، ويستمتع مانشستر يونايتد الآن بمشاهدة تعويذتهم السحرية وهي تتألق من جديد.
2- بيرنلي يتلقى صفعة موجعة من لينكولن
بنبرة لم تخل من مرارة، علق المدرب شان دايش في تعليقه على نتائج بيرنلي السيئة في إطار بطولة كأس الاتحاد، بقوله: «هناك ميل للمبالغة في مثل هذه الأمور، لكن الحقيقة أنهم حظوا بفرصة وحيدة وسجلوا منها هدفًا».
ومع ذلك، أثنى دايش على لينكولن سيتي، أحد أندية الهواة، لنجاحه في الوصول إلى دور الثمانية بالبطولة على حساب فريق يحتل مرتبة تعلوهم بـ81 مركزا في الترتيب الهرمي للأندية الإنجليزية. إلا أنه أعرب عن اعتقاده بأن النتيجة لم تكن بفضل أداء لينكولن سيتي بقدر ما كانت نتاجًا لأداء فريقه الذي «اعتمد على أربعة لاعبين في الخلف لا يبرحون مراكزهم، مكتفين بتمرير الكرة إلى المهاجم الهداف».
وقد تجلى شعور الإحباط الذي سيطر على لاعبيه بسبب تفوق لينكولن سيتي عليهم بوضوح خلال بعض لحظات المباراة في فقدان جوي بارتون سيطرته على أعصابه، واعتدائه بالركل على ماثيو ريد، ورد فعله العنيف إزاء اصطدامه بذراع مهاجم لينكولن سيتي وارتطامه بوجه تيري هوكريدج خلال فترة تألق أداء لينكولن سيتي بالمباراة. الواضح أن الصفعة التي تلقاها بيرنلي لم تأت فقط نتاجًا للتفوق البدني الواضح للاعبي لينكولن سيتي، وإنما كذلك الأداء الواهن الذي قدمه لاعبوه.

3- هل أصبح يانسن ليس أهلاً للمهمة الموكلة إليه؟
كشف أداء توتنهام بقيادة هاري كين على استاد فولهام الكثير عن اختيار الفريق الأول في خط الهجوم، لكن ما كشفه الأداء عن أولئك الذين تابعوا المباراة من خارج الملعب كان أدنى إيجابية بكثير.
في الواقع، ينبئ بقاء فينسنت يانسن على مقعد البدلاء عدم ثقة المدرب ماوريسيو بوكيتينو به. وفي الوقت الذي يبدو من الواضح تمامًا أن بوكيتينو لم يكن يفضل الدفع بكين في سلسلة مستمرة من المواجهات من الأحد إلى الخميس، في إطار بطولة الكأس في وقت تحيط الشكوك بالوضع على مستوى قمة الدوري الممتاز، فإنه من الواضح كذلك أنه لم ير أمامه بديل آخر. اللافت أن يانسن لم يسمح له حتى ولو بالمشاركة كبديل للحظات قلائل أمام فولهام، ولو لمجرد رفع روحه المعنوية. ومن الصعب توقع مشاركته في التشكيل الأساسي في أي من المباريات القادمة، الأمر الذي يدفع المرء للتساؤل حول ما إذا بوكيتينو قد قرر بالفعل أن اللاعب الذي ضمه من نادي إي زد ألكمار ليس أهلاً للمهمة التي كان يفترض تكليفه بها.
4- هدرسفيلد يعتمد على معركة «الاحتياط»
في نهاية المباراة، خرج صوت المذيع الداخلي في الاستاد ليوجه التهنئة عن الأداء الرائع الذي قدمه فريق الاحتياط لهدرسفيلد، وإن كان ديفيد فاغنر لم ير الأمر على هذا النحو. بوجه عام، يفضل المدرب تدوير فرص المشاركة بين اللاعبين بهدف استغلال كامل إمكانات فريقه. وبدت سياسته مبررة تمامًا بنجاحه في الفوز بفرصة اللعب مجددًا على ملعب مانشستر سيتي، بينما أبقى على لاعبيه في حالة نشطة وجيدة، استعدادًا للمواجهات المحورية في خضم مساعيه للصعود.
في المقابل، نجد أن التغييرات الثمانية التي أجراها جوسيب غوارديولا كانت أقل نجاحًا. والملاحظ أن فريقه فقد جزءًا كبيرًا من الروح الإبداعية، بل وفي بعض الأحيان اعتقدنا أن سيرغيو أغويرو وكأنه يلعب في صفوف الخصم. كان المهاجم قد عاود الانضمام إلى التشكيل الأساسي بسبب ظروف إصابة غابرييل جيسوس.
5- ينبغي لرانييري الاعتماد على البدلاء
باتت مسألة تشبث كلاوديو رانييري بلاعبيه الذين يشكلون الخيار الأول في مراكزهم محل تساؤلات بالفعل منذ فترة. وبعد خروج ليستر سيتي من بطولة كأس الاتحاد على يد ميلوول، قد يزداد تركز الأنظار من جديد على أسلوب تعامل المدرب الإيطالي مع اللاعبين خارج التشكيل الأساسي المفضل لديه مع عودة ليستر سيتي لمواجهة إشبيلية، في إطار دوري أبطال أوروبا، اليوم.
ورغم أن لاعبي الاحتياط لديه قد يكونوا قد خسروا، لكنهم في الوقت ذاته أبدوا قدرتهم على النضال والقتال، خاصة بن تشيلويل ودانيال أمارتي ومولا واغي وبارتوز كابوستكا الذين يبدو أن لديهم مزيدا من الإمكانات لم تستغل بعد في وقت يناضل ليستر سيتي للفوز بكل نقطة ممكنة في إطار الدوري الممتاز.
علاوة على ذلك، فإن شينجي أوكازاكي ربما أهدر فرصتين، لكن إخلاصه داخل الملعب يبدو جليًا، حتى في مواجهة خصم عتيد. وعليه، ينبغي لرانييري البقاء منفتحًا على فكرة منح البدلاء فرصة إذا كانت لديه رغبة حقيقية في تحقيق تحول في مسار ليستر سيتي خلال الجزء المتبقي من الموسم.
6- وولفز يستحق الإشادة رغم الخسارة
حظي وولفز، السبت، بأكبر حشد من جماهيره على أرضه منذ عام 1981، وكان الجو العام داخل الاستاد رائعًا بكل المقاييس. ولم يكن هذا الإقبال الجماهيري نتاجًا فحسب لزيارة النادي المتصدر للدوري الممتاز، وإنما لما تشعر به الجماهير من إعجاب تجاه فريقها الذي تبدو عناصره شابة ودؤوبة. من ناحيته، تحدث المدرب بول لامبرت منذ بضعة أسابيع عن رحلة قام بها لمشاهدة بوروسيا دورتموند الموسم الماضي. وقال: «لم أكن في مهمة عمل. لذا، أصبحت واحدًا من المشجعين وأعجبني الأمر كثيرًا».
على ما يبدو، تكررت هذه التجربة على ملعب وولفز، السبت، رغم الهزيمة التي مني بها وولفز. والأمل في أن تكون هذه المباراة قد أسعدت ملاك النادي الجدد الذين جاءوا خصيصًا من الصين لحضور مباراة للفريق للمرة الأولى.
وفي هذا الصدد، قال لامبرت: «أعتقد أنه من المهم أن يعاين الملاك ما يمكن أن يصبح عليه هذا المكان عندما يمتلئ عن آخره. وإذا دخلنا غمار الدوري الممتاز، سنحظى بالكثير من الليالي المشابهة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!