«أوبك» تتوقع خفضاً جديداً لإنتاج النفط

هبوط المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي

«أوبك» تتوقع خفضاً جديداً لإنتاج النفط
TT

«أوبك» تتوقع خفضاً جديداً لإنتاج النفط

«أوبك» تتوقع خفضاً جديداً لإنتاج النفط

قال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو، إن دول المنظمة تهدف إلى تعزيز الالتزام باتفاق لخفض إنتاج النفط من المستويات المرتفعة المسجلة في يناير (كانون الثاني)، في مسعى للتخلص من تخمة في الإمدادات أثرت سلبًا على الأسعار.
وتقلص منظمة البلدان المصدرة للبترول إنتاجها بواقع 1.2 مليون برميل يوميا ابتداء من الأول من يناير، وهو أول اتفاق لخفض الإنتاج في ثمانية أعوام. ووافقت روسيا وعشرة منتجون آخرون من خارج «أوبك» على خفض الإنتاج أيضا بنحو نصف تلك الكمية.
وقال باركيندو أمس إن بيانات الإنتاج لشهر يناير في أحدث تقرير شهري لأوبك تظهر التزام دول المنظمة المشاركة بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها بنسبة تفوق 90 في المائة. ووفقًا لنسخة من خطاب ألقاه باركيندو في لندن قال إن «جميع الدول المشاركة تظل عاقدة العزم على تحقيق مستوى أعلى من الامتثال».
ويساعد اتفاق خفض الإنتاج على دعم أسعار النفط التي تخطت 57 دولارًا للبرميل، مقارنة مع 30 دولارًا قبل عام، لكن الارتفاع المستمر في المخزونات الأميركية والتوقعات بأن خفض إنتاج «أوبك» سينعش أنشطة الحفر لاستخراج النفط الصخري الأميركي يحد من موجة الصعود، وقال باركيندو إن من المتوقع أن تنخفض مخزونات النفط هذا العام.
وأضاف: «كان واضحًا في الربع الأخير من 2016 أن إجمالي مخزونات النفط التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ينخفض، ومن المتوقع أن نرى مزيدًا من الهبوط خلال 2017». وأضاف: «سنواصل التركيز على مستوى انخفاض المخزون لندفعه قرب المتوسط الخاص بالقطاع في خمس سنوات».
وقال باركيندو لدى سؤاله عن إمكانية تنفيذ خفض أكبر في الإنتاج عندما تجتمع «أوبك» في 25 مايو (أيار) المقبل: «أعتقد أنه سيكون من المبكر جدًا الحديث عن ذلك، نظرًا لأن السوق متغيرة جدًا وتتزايد صعوبة التكهن بها... من السابق لأوانه أن نبدأ التخمين بشأن ما سيقدمه الرئيس (وزير النفط الكويتي) في نهاية المطاف في تقريره لهذا المؤتمر».
على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الكويتية، أمس، عن العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية نبيل بورسلي قوله إن الكويت تعتزم زيادة قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 4.75 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040.
وهذه هي المرة الأولى التي يفصح فيها مسؤول كويتي عن تطوير الاستراتيجية النفطية التي تنفذها مؤسسة البترول الكويتية، التي كانت تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2020، من نحو 3.15 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.
وكان مسؤولون كويتيون تحدثوا خلال الأسابيع الماضية عن استراتيجية جديدة لمؤسسة البترول الكويتية تمتد إلى عام 2040، لكنهم لم يعلنوا أي أرقام جديدة مستهدفة.
وقال بورسلي إن استراتيجية المؤسسة لعام 2040 تركز كذلك على «التوسع في بناء مصافي تكرير النفط وإنتاج البتروكيماويات محليا وزيادة الاستثمارات الخارجية في المصافي والبتروكيماويات بمختلف أنحاء العالم». وأكد بورسلي أن الكويت من أكثر الدول التزاما بقرارات خفض الإنتاج، مبينا أنها خفضت 146 ألف برميل يوميا من صادراتها تطبيقا للاتفاقات.
وقال إن «الكويت خفضت في شهر يناير الماضي أربعة ملايين برميل من الكميات المصدرة، وأيضا ستصل في نهاية فبراير (شباط) الحالي إلى الكمية نفسها، وذلك في إطار التزامها بقرارات خفض الإنتاج التي التزمت بها دول (أوبك) والمنتجون الرئيسيون في العالم بنهاية العام الماضي».
وأوضح أن الكويت كانت تصدر 2.16 مليون برميل يوميًا من النفط الخام قبل قرار الخفض، في حين أنها تصدر حاليًا مليوني برميل يوميًا، وقال إن «أسعار النفط الخام الكويتي كانت ما بين 40 إلى 42 دولارًا قبل قرار التخفيض، بيد أنها ارتفعت بعد الاتفاق إلى 52 دولارًا للبرميل».
وترأس الكويت اللجنة الوزارية المكلفة بمراقبة خفض الإنتاج التي من المقرر أن تجتمع في الكويت في 26 مارس (آذار) المقبل لتقييم مدى التزام الدول المصدرة، سواء من دول منظمة «أوبك» أو خارجها بما تم الاتفاق عليه.
وسيكون هذا الاجتماع هو الثاني بعد إبرام الاتفاق، حيث عقد الاجتماع الأول للجنة مراقبة الإنتاج في فنزويلا في يناير الماضي.



«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، حيث عزّزت احتمالات جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران معنويات المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.44 في المائة، ليُنهي الجلسة عند 58134.24 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ إغلاقه القياسي في 27 فبراير (شباط)، مُعوضاً بذلك تقريباً جميع خسائره منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية في اليوم التالي. وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة تصل إلى 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3770.33 نقطة.

وقال مدير صندوق استثماري أول في شركة «شينكين» لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا: «بدأ المستثمرون بيع الأسهم لجني الأرباح مع اقتراب مؤشر (نيكي) من مستوى قياسي جديد». وأضاف: «لا تزال هناك شكوك حول مصير الحرب في الشرق الأوسط. من الصعب تصور أن يسجل مؤشر (نيكي) مستوى قياسياً جديداً في أي وقت قريب».

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وصعد مؤشر «ناسداك» بنسبة 2 في المائة خلال الليلة السابقة، في حين أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التداولات مرتفعاً بنسبة 1 في المائة. وانخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

وفي اليابان، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.76 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المصنّعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.17 في المائة. تراجعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 0.46 في المائة، لتنهي التداولات على انخفاض. وانخفضت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 0.38 في المائة. كما انخفضت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 7.2 في المائة بعد أن سجلت مستوى قياسياً جديداً في الجلسة السابقة. وقد ارتفع سهم الشركة بنسبة 70 في المائة منذ بداية هذا الشهر.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64 في المائة منها، وانخفضت أسعار 32 في المائة، فيما استقرت أسعار 2 في المائة منها.

مزاد قوي

وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل بعد مزاد قوي لسندات مدتها 20 عاماً، مما أدى إلى انخفاض منحنى العائد، حيث أثرت التوقعات برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً على الإقبال على السندات قصيرة الأجل.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.24 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة أوكاسان للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا، إن الطلب على مزاد السندات لأجل 20 عاماً كان قوياً، ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض الإصدار الشهري.

وباعت وزارة المالية سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 700 مليار ين (4.4 مليار دولار)، أي أقل بمقدار 100 مليار ين عن المبيعات السابقة. كما أسهم تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز»، يوم الأربعاء، في تحسين المعنويات، حيث أشار إلى أن مسؤولي «بنك اليابان» قد ينظرون في رفع توقعاتهم للتضخم بشكل حاد خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، وفقاً لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي.

وأضاف إينادومي: «تراجعت المخاوف بشأن مخاطر التخلف عن الركب في التعامل مع التضخم. كانت السوق مقتنعة بأن (بنك اليابان) سيرفع أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية هذا العام». وبعد أن كان يُنظر إلى رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل (نيسان) على أنه احتمال قوي، بات هذا الاحتمال أقل ترجيحاً مع تلاشي الآمال في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما يُبقي الأسواق متقلبة ويُلقي بظلال من الشك على مستقبل الاقتصاد الهش.

ويأتي اجتماع «بنك اليابان» في الفترة من 27 إلى 28 أبريل بعد أسبوع من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي فشل في إنهاء الحصار الإيراني لمضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 27.29 في المائة لرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، واحتمال بنسبة 73 في المائة لخطوة مماثلة في يونيو (حزيران).

وبقي عائد السندات لأجل عامين دون تغيير عند 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.83 في المائة. كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.405 في المائة.


سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
TT

سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)

أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس، تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.

وأشارت الشركة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية، إلى أن هذه العملية تعكس «الدور المتنامي لسوريا كممر استراتيجي في حركة الطاقة الإقليمية وقدرتها على توفير حلول لوجستية فعّالة تدعم استمرارية الإمدادات وتعزز التكامل بين دول المنطقة».


ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
TT

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة، بحسب مجلة «ميد»، ويعكس هذا التطور عودة الزخم إلى المشروع الذي طال انتظاره، والهادف إلى ربط البحر الأحمر بالخليج العربي، بما يعزز الطموحات اللوجيستية للمملكة في إطار «رؤية 2030».

وبحسب «ميد»، جاءت ترسية عقد التصميم عقب طرح منافسة من قبل «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في عام 2025، حيث جرى تقييم العروض حتى نهاية العام نفسه.

ويؤكد اختيار «سينر» دورها كمساهم تقني رئيسي ضمن منظومة التنفيذ، رغم أن الأسس التصميمية الأولى كانت قد أُعدت سابقاً من قبل شركة «إيتالفير».

ويمتد المشروع لمسافة تقارب 1500 كيلومتر، ليربط مدينة جدة على البحر الأحمر بكل من الدمام والجبيل على الخليج العربي، مما يسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين كفاءة التجارة عبر الممرات الصناعية في المملكة.

ويدخل المشروع حالياً مرحلة تخطيط متقدمة، إذ يدعم عقد التصميم الجديد تطوير المفاهيم الهندسية والتصاميم التفصيلية.

وتبنت الجهات المعنية نموذج تنفيذ مرحلياً بديلاً عن الشراكة الكبرى الواحدة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز المرونة وتسريع وتيرة التنفيذ.

ولا تزال إدارة المشروع بيد تحالف يضم «هيل إنترناشيونال» و«إيتالفير» و«سينر»، مما يتيح تكامل الخبرات العالمية في مجالات الهندسة واستراتيجيات التنفيذ وإدارة البرامج.

كما تستند الأعمال الحالية إلى تصاميم سابقة أُنجزت في 2017، مع تحديثات تشمل المسارات وأنظمة التشغيل وتجزئة حزم البناء، تمهيداً لطرح عقود تصميم وتنفيذ متعددة، من بينها ربط السكك الحديدية بمدينة الرياض.

يمثل المشروع ركيزة أساسية في تحول المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي، إذ يربط الموانئ الرئيسية بالمدن الداخلية، مما يسهِّل حركة البضائع بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

ومن المقرر أن تصل سرعة قطارات الركاب إلى 250 كيلومتراً في الساعة، بينما تبلغ سرعة قطارات الشحن 160 كيلومتراً في الساعة، مما يعزز الكفاءة التشغيلية.

كما يُسهِم المشروع في تقليل الاعتماد على المسارات البحرية حول شبه الجزيرة العربية، ويوفر بديلاً أسرع وأكثر أماناً. ويتماشى ذلك مع أهداف «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد، عبر دعم خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز متانة البنية التحتية.