أحوازيون يتظاهرون في بروكسل ضد السياسات الإيرانية

الجالية الأحوازية تتظاهر أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل ضد سياسة تحويل مجاري الأنهار أمس («الشرق الأوسط»)
الجالية الأحوازية تتظاهر أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل ضد سياسة تحويل مجاري الأنهار أمس («الشرق الأوسط»)
TT

أحوازيون يتظاهرون في بروكسل ضد السياسات الإيرانية

الجالية الأحوازية تتظاهر أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل ضد سياسة تحويل مجاري الأنهار أمس («الشرق الأوسط»)
الجالية الأحوازية تتظاهر أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل ضد سياسة تحويل مجاري الأنهار أمس («الشرق الأوسط»)

نظم عرب أحوازيون وقفة احتجاجية أمام مقر المؤسسات الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، تنديدًا بما وصفوه بـ«الاحتلال الفارسي»، وسياسة إيران «القمعية» ضد الأحوازيين.
وشارك بالوقفة التي دعت إليها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أبناء الجالية الأحوازية من بلجيكا ومقيمون بدول أوروبية مجاورة، بينها هولندا وألمانيا وفرنسا.
ووجهت الوقفة إلى إيران اتهامات بـ«الاستيلاء على الغاز والنفط الأحوازي، وتغيير مجرى الأنهر الأحوازية إلى مدن أصفهان ورفسنجان، وتجفيف الأنهر التي تسببت في تلويث البيئة، وتأثيرها السلبي على الشعب الأحوازي».
وجاء في بيان للحركة، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «بما أننا كشعب أحوازي ما زلنا لم نفقد الأمل في صحوة ضمير المجتمع الدولي، لن نستنكف التأكيد على مطالبنا». وتضمنت المطالب 8 بنود، على رأسها إقرار المجتمع الدولي حق الأحوازيين في تقرير المصير كحق يكفله القانون الدولي لشعوب تعيش وضع الاحتلال القسري، وإرسال وفد أممي مهمته تقصي الحقائق في واقع علاقة الدولة الفارسية بالأحواز التي تحتلها منذ عام 1925، والتي كانت تتمتع قبل هذا التاريخ بكامل السيادة، تحت اسم إمارة الأحواز العربية، وإرجاع المهجرين إلى مناطقهم، وإرجاع الأراضي والممتلكات المنزوعة إلى أصحابها، واعتبار المستوطنات المستحدثة في المناطق الأحوازية بعد الاحتلال كيانات باطلة وغير شرعية.
كما تضمنت المطالب بالإفراج عن الأسرى الأحوازيين في سجون المحتل، دون قيد أو شرط، والنظر في عدالة محاكم دولة الاحتلال والأحكام الجائرة التي أصدرتها ضد الأحوازيين، والتعاطي مع القضية الأحوازية كقضية حقوقية عادلة ذات بعد إنساني لا تحتمل التسويف، ورفع ملف القضية الأحوازية على الجهة المختصة للبت فيها.
وخلال الوقفة، ردد المتظاهرون شعارات تندد بـ«السياسة القمعية» الإيرانية ضد الشعب الأحوازي، كما تضمنت إشارات إلى الأزمة السورية وفلسطين والعراق.
ومن جانبه، قال عدنان أبو سيف، عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، إن «الشعب العربي الأحوازي صار اليوم يتحدث عن انتفاضة في الأحواز، وثورة عارمة ضد القمع الفارسي للشعب العربي الأحوازي»، حسبما نقلت عنه وكالة الأناضول للأنباء.
وبدوره، قال الشاعر والناشط الأحوازي موسى الأحوازي، للوكالة ذاتها: «جئنا من أجل مساندة شعبنا العربي الأحوازي في مدينة الفلاحية (إحدى مدن إقليم الأحواز، غرب إيران)، والمدن الأحوازية الأخرى المنتفضة في وجه آلة القمع الفارسية».
وبحسب مراقبين، تتبع إيران سياسات التمييز ضد السكان العرب، وحظرت عليهم تعلم اللغة العربية، وهم يعانون كذلك من صعوبة في التوظيف، كما جلبت آلاف المزارعين من السكان الإيرانيين إلى الإقليم منذ 1928. وينتج إقليم الأحواز أكثر من 90 في المائة من النفط الإيراني.



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.