تعرف على خريطة الأشباح في دلهي

سياحة غريبة يضعها المغامرون على قائمة رحلاتهم إلى الهند

داخل «فيروز شاه» - سياحة يعشقها المغامرون - من الأماكن المصنفة ضمن لائحة المعالم المسكونة من قبل الجهات السياحية الرسمية - كثيرة هي الأشياء التي تذكر السياح في دلهي بعالم الغيب والأرواح - حكايات عديدة تتحدث عن رؤية شبح على شكل امرأة في طريق فرعي
داخل «فيروز شاه» - سياحة يعشقها المغامرون - من الأماكن المصنفة ضمن لائحة المعالم المسكونة من قبل الجهات السياحية الرسمية - كثيرة هي الأشياء التي تذكر السياح في دلهي بعالم الغيب والأرواح - حكايات عديدة تتحدث عن رؤية شبح على شكل امرأة في طريق فرعي
TT

تعرف على خريطة الأشباح في دلهي

داخل «فيروز شاه» - سياحة يعشقها المغامرون - من الأماكن المصنفة ضمن لائحة المعالم المسكونة من قبل الجهات السياحية الرسمية - كثيرة هي الأشياء التي تذكر السياح في دلهي بعالم الغيب والأرواح - حكايات عديدة تتحدث عن رؤية شبح على شكل امرأة في طريق فرعي
داخل «فيروز شاه» - سياحة يعشقها المغامرون - من الأماكن المصنفة ضمن لائحة المعالم المسكونة من قبل الجهات السياحية الرسمية - كثيرة هي الأشياء التي تذكر السياح في دلهي بعالم الغيب والأرواح - حكايات عديدة تتحدث عن رؤية شبح على شكل امرأة في طريق فرعي

العاصمة الهندية هي مدينة قامت وتهدمت، ثم قامت وتهدمت على مدى قرون. لذا تمثل دلهي تاريخًا لا يضاهيه سوى تاريخ مدن قليلة في العالم، وتعد دلهي من المدن التي ينبغي أن يضعها السائح على قائمة المدن التي يزورها في الهند، لكن مع الأسف يكتفي كثيرون بالجانب العصري من الهند، في حين يهتم آخرون بالجانب التاريخي.
ماذا عن زيارة دلهي لمشاهدة الجانب الخفي منها؟ نحن لا نريد في هذا المقام أن نخبر قراءنا بأن عليهم الاعتقاد بالأشباح والجن، لكن تقوم حكومة دلهي رسميًا بالترويج للأماكن التي يسكنها الأشباح في المدينة، لجذب السائحين من محبي المغامرات. بالنسبة إلى من يسعون وراء الإثارة أو الرعب، خصصت وزارة السياحة الهندي جزءا من المنشورات الدعائية السنوية للمواقع المسكونة بالأشباح، والجن الغاضب، والصرخات المرعبة، والصفعات العشوائية المفاجئة التي قد تتعرض لها عند زيارتك لهذه الأماكن.
الصفحات، التي تسلط الضوء على الجانب المخيف من المدينة، مطبوعة باللونين الأزرق والأسود، وتذكر الآثار والمواقع التاريخية التي قد تقدم للزائرين تجربة ما ورائية خارقة للطبيعة.
في حين أنه من الصعب القطع بصحة القصص، التي تروى عن هذه الأماكن المسكونة بالأشباح في دلهي، لتلك الأماكن تاريخ مذهل. لذا إذا كنت ممن لا يخشون الكائنات الأسطورية كالغول، فيمكنك المجيء، واستكشاف أشباح دلهي، التي لا تقل إثارة عن ماضيها، ومعرفة ما إذا كانت الأطياف، التي يقول الناس إنها تتجول في هذه الأماكن، أمرًا حقيقيًا أم لا. هناك كثير من منظمي الجولات الذين يقدمون فرصة القيام بجولات سواء ليلا أو نهارا في تلك الأماكن، وبالطبع يختلف سعر كل منها عن الآخر. يقول منظمو هذه الجولات في المدينة إن شعبية تلك الأماكن المخيفة قد ازدادت بين السكان المحليين والسائحين، على حد سواء.
رغم إنكار مسؤولي الحكومة أي وجود للأشباح، ويقولون إنهم يفعلون ذلك فقط من أجل جذب السائحين. ويقول ساوميا غوبتا، من شركة «دلهي توريزم آند ترانسبورتيشن ديفيلوبمنت كوربوريشين»: «لقد أضفنا هذا الجزء إلى المنشورات الدعائية لتعريف السائحين بوجود جانب آخر للمدينة يمكنهم استكشافه. نحن لا نقول إن تلك الأماكن مسكونة بالأشباح، بل نقول إن الناس يزعمون ذلك».
يوجد في دلهي أكثر من ألف و300 أثر، بعضها لا يزال يتضمن أسرارًا دفينة، لذا تمالكوا أنفسكم بينما نصحبكم في جولة مع صحيفة «الشرق الأوسط» بين الأماكن الأكثر إثارة للخوف والرهبة في المدينة، إنها «الأماكن المسكونة بالأشباح في دلهي».

* «كنوني دروازه»

إنه واحد من بين أماكن كثيرة ارتبطت بقصص مخيفة عن الأشباح في دلهي؛ هو «كوني دروازه» الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الخامس عشر، ويعني اسمه حرفيًا «البوابة الدموية».
يقول المؤرخون إنه شهد كثيرا من المذابح الجماعية بين الملوك وعامة الشعب عند البوابة، وذلك أثناء حقبات مختلفة من حكم أباطرة المغول، وفي فترة لاحقة إبان الاحتلال البريطاني للهند، لكن يعد قطع رأس أبناء آخر إمبراطور للمغول على البوابة على أيدي البريطانيين عام 1875 أحدث واقعة قتل في هذا المكان، حيث قتل جندي بريطاني اسمه كابتن ويليام هادسون ميرزا موغل، وميرزا كيزر سلطان، أبناء الإمبراطور بهادر شاه ظفر، وميرزا أبو بكر حفيده بإطلاق النار عليهم في 22 سبتمبر (أيلول) 1857، ويزعم الناس أنهم يسمعون صرخات، وأصوات صيحات مجهولة المصدر تفطر القلوب. وذهب البعض إلى القول إن سطح «كنوني دروازه» ينزف دمًا في أوقات محددة. لا يمكن للأمور أن تصبح أكثر إثارة للرعب من ذلك. فيما يتعلق بتجارب الزائرين، إنهم لا يزعجون الهنود أو يتسببون في أي ضيق لهم، لكن قد يزعجهم مشاهدة أجنبي بالقرب من البوابة. يوجد كثير من القصص التي تروى عن تعرض سائحين أجانب إلى صفعات أو ركلات أو حتى إلى هجوم من قوى خفية غير مرئية. لذا إذا كنت إنجليزيًا ذا بشرة بيضاء، فينبغي عليك الابتعاد عن ذلك المكان المسكون بالأشباح في دلهي، فالبوابة من الآثار التي تخضع لإشراف المسح الأثري الهندي. ويختفي المكان بين الأشجار، ولا يحرسه سوى حارس واحد، ويحظر دخول الزائرين من البوابات الحديدية.

* «فيروز شاه كوتلا»

مرحبا بكم في موقع حصن «فيروز شاه كوتلا» الأثري، الذي شيده السلطان فيروز شاه تغلق في القرن الرابع عشر، ويقع حاليًا بين استاد الكريكيت، وطريق دلهي الدائري. كانت هذه القلعة، التي تعود إلى حقبة تغلق، تعرف بأنها مسكونة بالأشباح إلى حد جعل المؤرخ الشهير ويليام داريمبل يذكرها في أحد كتبه، زاعمًا أنها مسكونة بعدد كبير من الجن، وإن كان هذا الزعم لا أساس له من الصحة إطلاقًا. يزور السكان المحليون هذا الحصن كل يوم خميس، ويصلون، ويوقدون الشموع، والمصابيح المصنوعة من الفخار، ويضعون عملات معدنية على جدران المسجد، ويقدمون اللبن، والفواكه، واللحم، ويكتبون خطابات إلى الجن، وبمجرد الانتهاء من طقوس الصلاة، وكتابة الأمنيات، يخيم الصمت على الحصن. وهناك اعتقاد شائع بأن الجن يتجولون في هذا المكان بحرية بعد غروب الشمس، ويسيطرون على المكان، ويخيفون أي شخص يريد دخوله. وبسبب هذا الاعتقاد، يتم بناء كل المنازل القريبة من المكان في مواجهة الجانب الآخر وذلك خوفًا من الجن. يقول سليمان، البالغ من العمر 40 عامًا: «أنا آتي إلى هذا المكان طوال عقدين، وأعتقد أن هذه الأرواح الخفية إذا غضبت تستطيع القيام بأمور فظيعة لشخص ما، وأنه يتم تحقيق كثير من الأمنيات المكتوبة، لذا أؤمن بوجود الجن في هذا الحصن».
أكثر الأماكن المسكونة في دلهي

إنها الرقعة الأجمل والأكثر خضرة في دلهي، ويجعلها هذا الأكثر إثارة للرعب. يقول كل سكان دلهي تقريبًا إنك إذا قمت بقيادة السيارة وحدك ليلا على طريق تجمع دلهي، لا تتوقف لتوصل أي امرأة خصوصا إذا كانت ترتدي ساريا أبيض اللون. بحسب كثير من الشهود، هناك شبح سيدة ترتدي فستانًا أبيض اللون، وتطلب أن يوصلها أحد بالسيارة، وبمجرد توقف البعض لتوصيلها، تختفي. أما الذين لا يتوقفون فكانوا يرونها وهي تركض بسرعة أكبر من سرعة السيارة. ويقال إن هذه السيدة كانت مسافرة متطفلة ماتت في حادث سيارة وقع على هذا الطريق. ويعد هذا المكان من الأماكن المختارة من بين تلك المسكونة بالأشباح في دلهي. يوجد خوف كبير من هذا المكان يسكن قلوب الناس الذين يعيشون بالقرب منه، بسبب كثير من المشاهد غير الطبيعية بشكل متكرر، أعلن فريق التحقيق في الظواهر الخارقة للطبيعة أن تجمع دلهي هو أكثر المناطق المسكونة بالأشباح في دلهي.
لساتيش، وهو صحافي زميل، رواية خاصة بشبح السيدة، حيث يقول: «لقد كنت مارًا بالسيارة من تلك المنطقة نحو الساعة الثالثة صباحًا، وكان صوت الموسيقى مرتفعًا، فقد كان يوما طويلا. وكان الهاتف يرنّ كثيرًا، حيث كانت زوجتي تتصل بي. فجأة شعرت بأثر رياح باردة على وجهي، ولم أكن أتصور أن تلك اللحظة المرعبة كانت بانتظاري. رأيت سيدة تقف على الجانب الأيمن من الطريق، وترفع يدها طلبًا لتوصيلها. وحين خفضت سرعة السيارة، وحاولت استيضاح الأمر، تبين لي أنها ترتدي ساريا أبيض، لكن ملامح وجهها لم تكن واضحة. وقلت لنفسي «هذه السيدة؟ الآن؟ لا مستحيل»، وزدت سرعة السيارة، وبعد بضع ثوان، رأيت ما هالني، رغم أنني تركت السيدة ورائي، وجدتها مرة أخرى على الجانب الأيمن من السيارة في الوضع نفسه. إنها تتحرك بسرعة السيارة التي أقودها، وبعد لحظات تبدد الشبح في الظلام».
ويذكر أكثر من مائة شخص أنهم قد رأوا تلك السيدة على ذلك الطريق، وتوفي 10 أو 12 منهم، وتمكن البعض من التقاط صور لها باستخدام الهواتف الخاصة بهم.

* مسجد جمالي ميرولي

من الأماكن الأخرى المسكونة بالأشباح في دلهي مسجد جمالي كمالي، ويقع مسجد وضريح جمالي كمالي داخل قرية أثرية في منطقة ميرولي في دلهي. ويتكون هذا الكيان الأثري من أثرين يقعان جنبًا إلى جنب، أحدهما مسجد، والآخر ضريح لشخصين يطلق عليهما جمالي وكمالي.
تذكر حكومة دلهي في المنشورات السياحية الدعائية، أنه رغم أن مسجد جمالي كمالي مفتوح للزيارات من الساعة العاشرة صباحًا حتى الساعة السادسة مساء، تمت مشاهدة أضواء كثيرة حتى في الظلام، وكذلك رؤية أطياف، وغيرها من الكيانات الضبابية. كذلك تم سماع كثير من الأصوات مجهولة المصدر مثل أصوات حيوانات، وزئير، ومطاردة، وغيرها من الظواهر الخارقة للطبيعة، إلى جانب معاناة الناس من كوابيس مزعجة. إضافة إلى سماع أصوات صرخات تخرج من القبور، شكا كثير من الزائرين من تلقيهم صفعات «بأيد غير مرئية»، أو أن «رياحا غامضة» كانت تطاردهم. وينصح بعدم التجول في المكان بعد مغيب الشمس رغم أنه من الممكن سماع الصرخات في وضح النهار.

* «سانجاي فان»

تضم «سانجاي فان» غابة كثيفة تمتد على مساحة أكثر من 10 كيلومترات، وتُعرف بأنها رئة دلهي. ويرى كثيرون أن هذا المكان من الأماكن الجديرة بالاستكشاف، فهي في نهاية الأمر غابة في قلب المدينة، وهو أمر له قيمته في مدينة تعد من أكثر المدن تلوثًا في البلاد. مع ذلك يشكو، الذين يقيمون بالقرب من هذه الغابة، من أنها من بين الأماكن المسكونة بالأشباح. وليس هذا السبب الوحيد، الذي يجعلها من المناطق المخيفة، حيث سمع السكان الذين تصادف وجودهم داخل الغابة أصواتًا غريبة تناديهم. كذلك ذكر البعض سماع صرخات أطفال، ومشاهدة امرأة وحيدة تختفي فجأة. يبدو أن القيام بجولة ليلية في هذه الغابة أمر رائع؟ أليس كذلك؟

* مقابر لوزيان

وكأن مجرد فكرة التجول بين المقابر غير مخيفة بالقدر الكافي، لتكون مقابر لوزيان من الأماكن المسكونة بالأشباح في دلهي، بحسب الجمعية الهندية للظواهر الخارقة للطبيعة، التي قامت بكثير من رحلات البحث الروحانية هنا. عند دخول تلك المقابر ستشعر أن الزمان قد عاد بك إلى الوراء، وتحديدًا إلى الزمن الذي كان البريطانيون يملأون الهند. وكان هذا هو المكان الذي تم دفنهم به.
بحسب رواية غير موثقة، قبل إنشاء هذه المقابر المسيحية كانت الأرض مخصصة لدفن المسلمين. وكان المسلمون من الأسر المالكة يدفنون أحباءهم في هذا المكان. وخلال تمرد سيبوي عام 1857 تُوفي كثير من الجنود البريطانيين، وقرر المسؤولون البريطانيون دفن أصدقائهم في مقابر لوزيان، لكن لأنهم استنكروا أن يدفن هندي إلى جوار بريطاني، ارتكبوا فعلة شنعاء، حيث حفروا كل الأماكن، وأخرجوا كل الجثث المدفونة في باطن الأرض. وبعد هذا الفعل الشائن المهين، استمرت أرواح تلك الجثث في التجول في المكان لفترة طويلة.
ومن الأشباح الشهيرة في هذا المكان شبح رأسه مقطوع، وهو شبح لجندي بريطاني اسمه نيكولاس نيكولسون، الذي كان جنديًا شابًا قطع رأسه شخص كان يحب محبوبته الهندية. لذلك يتجول برأس مشوه قبيح، وتكثر رؤيته في الليالي المقمرة وهو يتجول بين المقابر حاملا رأسه بيديه.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.