وفد أوروبي في المكسيك لتحديث اتفاق التجارة الحرة

لجنة إلى مالطا لبحث التهرب الضريبي و«تسريبات بنما»

وفد أوروبي في المكسيك لتحديث اتفاق التجارة الحرة
TT

وفد أوروبي في المكسيك لتحديث اتفاق التجارة الحرة

وفد أوروبي في المكسيك لتحديث اتفاق التجارة الحرة

تبدأ وفود من عدة لجان داخل البرلمان الأوروبي زيارات خارجية إلى المكسيك والهند ومالطا، للبحث في ملفات اقتصادية وتجارية ومالية. وحسبما ذكر مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، سيتوجه وفد من أعضاء لجنة التجارة الدولية غدا الاثنين إلى مكسيكو سيتي، في زيارة تستغرق 3 أيام للبحث في تحديث اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك، والتي تعود إلى 17 عاما مضت.
وسيجري أعضاء الوفد لقاءات مع المسؤولين في الحكومة والبرلمان في المكسيك، وأيضا مع ممثلين عن المجتمع المدني والصناعة، لمناقشة احتمالات وجود صفقة تجارية جديدة، بعد أن انطلقت مفاوضات في مايو (أيار) الماضي بين الجانبين، حول تحديث اتفاق التجارة الحرة.
وفي مايو 2015، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن هناك نية مشتركة لدى كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك لترقية اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين، وجاء ذلك على هامش زيارة إلى المفوضية في بروكسل قام بها وزير الاقتصاد المكسيكي جواجاردو إلدي فونسو، وقالت المفوضية وقتها، إن الاتحاد الأوروبي والمكسيك شريكان استراتيجيان تربط بينهما اتفاقية للتجارة الحرة، وفي الأعوام الماضية تضاعفت التجارة والاستثمارات بين الجانبين، مما ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل لكلا الطرفين.
وأشارت إلى أن أغلب الحواجز الجمركية قد جرت إزالتها، والآن هناك أعمال أخرى يجب القيام بها لإزالة أنواع أخرى من الحواجز: «ولهذا فهناك حاجة إلى معالجة الاتفاقية للتكيف مع الواقع الجديد، ولهذا سنعمل على أن يكون اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك بناء على صفقة مماثلة لما يجري التفاوض بشأنه مع كندا والولايات المتحدة».
ومن جهة أخرى، يقوم وفد من أعضاء لجنة التحقيق في غسل الأموال وتجنب التهرب الضريبي، بزيارة إلى مالطا يوم غد الاثنين، لإجراء محادثات مع المسؤولين حول ما تردد بشأن وجود أسماء لبعض السياسيين والوسطاء في مالطا فيما يعرف بتسريبات بنما، ومدى علاقتهم بمكتب محاماة ومحاسبة ذي صلة بملف التسريبات. كما سيلتقي أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي وزير المالية في الحكومة المالطية وأعضاء في الإدارة الضريبية، للتباحث حول موضوعات أخرى تتعلق بقوانين الشركات والبنوك.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أظهرت الوثائق المسربة من قبل شركة المحاسبة في بنما، تفاصيل عمليات غسل الأموال والتهرب الضريبي والأصول الخفية لعدد كبير من الأغنياء من جميع أنحاء العالم، وصل عددهم إلى 214 ألف شخص وكيان، من 200 بلد وإقليم.
وفي تعليق على هذا الأمر، قال سيرغي ستانيشيف، رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الأوروبي، في تصريحات مكتوبة تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها: «هذه الوثائق تكشف إجرام الأغنياء على نطاق واسع، ولم يسبق له مثيل». وأثنى على الجهة التي كشفت عن الفساد، وأضاف أن هذا الأمر يؤكد ضرورة تعزيز العمل الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي لمعالجة التهرب الضريبي وغسل الأموال، وبالتالي يجب أن تكون العدالة الضريبية أولا.
وقال أيضا إن «الضرائب ليست اختيارية، وهذه الأنشطة غير المشروعة يجب أن تقدم إلى العدالة، ولا بد من تشديد القوانين. وهذه الأمور أثبتت أننا بحاجة ماسة إلى مزيد من العمل».
إلى ذلك، ترى مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي، أن المعلومات التي تم الكشف عنها يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، لإجراء مراجعة كاملة وشاملة للقواعد الأوروبية في مجال التهرب الضريبي، ورأت أنه «يجب معاقبة المصارف التي ترفض التعاون والتشديد على الشفافية في التعامل مع حسابات الشركات وفروعها، ومنع استخدام الشركات الوهمية لتجنب الضرائب».
وطالبت مجموعة الخضر وقتها بتحويل اللجنة البرلمانية الخاصة بالضرائب إلى لجنة تحقيق تمتلك كل الوسائل والآليات اللازمة لكشف الحقائق.
وفي هذا الإطار، ترى البرلمانية إيفا جولي، نائبة رئيس لجنة الضرائب في البرلمان الأوروبي، أن قادة أوروبا لم يتخذوا حتى الآن الإجراءات اللازمة من أجل محاربة التهرب الضريبي الذي يقوم به أشخاص وشركات متعددة الجنسيات، وأيضًا عصابات جريمة منظمة في مختلف أنحاء العالم. واتهمت جولي السياسيين والقادة الأوروبيين بـ«التواطؤ»، فـ«رغم علمهم بمدى اتساع عمليات التهرب الضريبي، فإنهم يرفضون اتخاذ ما يلزم من إجراءات»، وفق كلامها. ولفتت النظر إلى قيام كثير من المصارف الموجودة في أوروبا بالانخراط في عملية التهرب الضريبي.



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.