سندرلاند وديفيد مويز يسيران على صفيح «جليدي» في نيويورك

هل يسعى مويز لمعاونة ترمب على تحقيق هدفه المعلن بجعل أميركا عظيمة من جديد؟

هل يواجه  مويز  رحيلاً  آخر قبل  الأوان   (رويترز) -  جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
هل يواجه مويز رحيلاً آخر قبل الأوان (رويترز) - جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
TT

سندرلاند وديفيد مويز يسيران على صفيح «جليدي» في نيويورك

هل يواجه  مويز  رحيلاً  آخر قبل  الأوان   (رويترز) -  جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
هل يواجه مويز رحيلاً آخر قبل الأوان (رويترز) - جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)

كيف تجري مكافأتك على إخفاقك في عملك؟ طرح هذا التساؤل نفسه هذا الأسبوع مع اصطحاب ديفيد مويز لاعبي سندرلاند إلى نيويورك في عطلة في منتصف الموسم. العجيب أن هذا هو ذاته سندرلاند الذي تلقى هزيمة طاحنة على يد ساوثهامبتون خلال عطلة نهاية الأسبوع بنتيجة 4 - 0 ليستقر بذلك في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. ورغم تردي مستوى أداء الفريق داخل الملعب، فإنه انطلق الآن في جولة سياحية في واحدة من أجمل مدن العالم، التي ربما تتضمن زيارة «ترمب تاور». هل يسعى مويز لمعاونة ترمب على تحقيق هدفه المعلن بجعل أميركا عظيمة من جديد»؟ ربما يمكنه ذلك من خلال العمل على دفع فريقه لتقديم أداء مناسب على امتداد الأسابيع القليلة المقبلة.
وإنصافًا لحق المدرب الاسكوتلندي، فإن هذا الهدف الرئيس المفترض من وراء الرحلة. ومن المقرر أن يخوض اللاعبون تدريبات منتظمة أثناء إقامتهم في نيويورك، التي ستتضمن الجري داخل «سنترال بارك»، ويأمل المدرب في أن يؤدي البرد القارص والثلوج المنهمرة التي شهدتها المدنية الأسبوع الماضي في إمداد لاعبي سندرلاند الذين يتسمون بتراجع شديد في أدائهم حاليًا، بدفعة تعينهم على العودة إلى مواجهات الدوري الممتاز.
في هذا الصدد، شرح مويز أنه: «يتمثل الهدف الأكبر أمامي في خلق روح إيجابية في نفوس لاعبي الفريق بحيث يعتني كل لاعب برفيقه داخل الملعب، أما المبرر السيكولوجي من وراء الذهاب إلى مكان بمثل هذه البرودة فهو أنه عندما نعود سيشعر اللاعبون وكأن سندرلاند تحولت إلى دبي في دفئها». في الواقع، تلك استراتيجية مثيرة ومن المنتظر أن نعاين أول المؤشرات على مدى نجاحها عندما يسافر سندرلاند لمواجهة النادي السابق لمويز، إيفرتون، في 25 فبراير (شباط) الحالي. وحال نجاح سندرلاند في الخروج من المباراة بالفوز أو التعادل، فإن هذا سيكون بمثابة دليل دامغ على أن هذه الرحلة كانت ضرورية وجديرة بالأموال التي أنفقت عليها. أما في حالة التعرض لخسارة جديدة، فستشتعل التساؤلات حول مدى حكمة قرارات مويز، ولن تكون هذه المرة الأولى التي تثار هذه التساؤلات.
من ناحيته، دافع مويز عن قراره بقوله: «سبق وأن قمت بجولة برفقة الفريق في نيويورك مع إيفرتون ونجح الأمر». كما أكد مويز أنه ليس أول مدرب يلجأ إلى سياسة التنزه في عطلات نهاية الأسبوع؛ بهدف استغلال فترة الإجازة التي يتيحها الغياب عن المشاركة في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أجل إعادة بث النشاط في نفوس اللاعبين من خلال السفر إلى الخارج.
في الواقع، يعد كل من يورغين كلوب مدرب ليفربول، وسلافين بيليتش مدرب وستهام، ومارك هيوز مدرب ستوك سيتي، ورونالد كومان مدرب إيفرتون من بين أسماء أخرى تضطلع بالأمر ذاته في الأسبوع نفسه، بل ويشارك كومان، مويز الاعتقاد بأن التوجه إلى منطقة باردة من الممكن أن يعود بالنفع على اللاعبين. في مارس (آذار) 2015 عندما كان كومان يتولى تدريب ساوثهامبتون، استغل خروج فريقه المبكر من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي من أجل «تدليل» لاعبيه بقضاء عطلة نهاية أسبوع في التزلج على الجليد في سويسرا. كما شارك اللاعبون في مباراة هوكي على الجليد. ورغم أن الصور ومقاطع الفيديو أظهرت أن الإيطالي غراتسيانو بيلي، والفرنسي مورغان شنيدرلين، وجيمس ورد براوز قضوا وقتًا ممتعًا بالفعل وتوطدت روابط الألفة بينهم، مثلما هدف كومان بالفعل، فإن صورهم يتزلجون على الجليد أثارت قدرا بالغا من الدهشة لدى البعض.
ومع أن ساوثهامبتون عمد إلى كتابة رسالة مع أحد مقاطع الفيديو تؤكد: «لم يتضرر أي من اللاعبين خلال تصوير هذا الفيديو»، فإن تعريضهم لمثل هذه المواقف في وقت كان لا يزال أمامهم شهران من المباريات في الموسم بدا تصرفًا طائشًا للغاية من جانب المدرب. وحال مواجهته بهذه الانتقادات، من المؤكد أن كومان سيسارع إلى الإشارة إلى النتائج الناجحة التي حققها فريقه فور عودته من رحلة الاستجمام تلك، التعادل الإيجابي بنتيجة 1 - 1 أمام تشيلسي، الذي اقتنص لاحقًا بطولة الدوري الممتاز ذلك الموسم، وأعقب ذلك فوزان خلال مبارياتهم الثلاث التالية.
مع ذلك، أعقب هذا تراجع في الأداء، مع فوز ساوثهامبتون بمباراة واحدة على امتداد المباريات الست اللاحقة؛ ما يوحي بأنه ربما لم تكن ثمة جدوى حقيقية من وراء تلك الرحلة إلى بلاد الثلج. في المقابل، تركت مثل هذه النوعية من الجولات التأثير المنشود على لاعبي فريق ماينز الألماني بقيادة المدرب مارتن شميدت عندما سافروا إلى جبال سويسرا في يناير (كانون الثاني) 2016 خلال العطلة الشتوية لذلك الموسم من بطولة الدوري الألماني الممتاز (البوندسليغا).
وأجبر لاعبون مثل داني لاتزا، والتشيلي غونزالو خارا، والسويدي بيير بينغتسون على تحمل درجات حرارة بالغة البرودة وصلت إلى 11 سيليزية تحت الصفر أثناء النوم في خيم بمنطقة كانتون فاليز، تجربة مروعة بلا شك، لكن أعقبها نجاح ماينز في إنجاز الموسم في المركز السادس في «البوندسليغا»، بعد أن كان في المركز الثامن قبل هذه الرحلة.
من ناحية أخرى، جرت العادة بطبيعة الحال على أن تتجه الفرق نحو المناطق المشمسة في مثل ذلك الوقت من العام، وهذا ما فعله ليفربول قبيل خوضه مباراة توتنهام هوتسبير والتي انتهت بفوزه 2 - 0. كان كلوب ولاعبوه قد سافروا إلى منتجع «لا مانغا»، السبت، على الساحل الجنوبي الشرقي لإسبانيا في عطلة استمرت خمسة أيام؛ الأمر الذي أمل المدرب في أن يمنح اللاعبين دفعة لباقي الموسم في خضم مساعيهم لضمان إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى بالدوري الممتاز.
بطبيعة الحال، لن يكون ثمة خطر من الانزلاق على الجليد والتعرض لإصابة بالنسبة لأي من جوردان هندرسون وساديو ماني وفيليبي كوتينيو على وجه الخصوص؛ لأن درجة الحرارة من غير المتوقع أن تقل عن 15 درجة في ليفربول بحلول ذلك الوقت، لكن هذا لا يعني أنه من ثمة خطر قائم. جدير بالذكر، أن «لا مانغا» هو المكان الذي عاد منه ليستر سيتي مبكرًا إلى أرضه عام 2000 بعدما اتخذت عطلة قضاها الفريق هناك قبل خوض نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة منحى بالغ السوء، بجانب خوض الفريق رحلة أخرى أكثر سوءًا وإثارة للجدل بعد أربع سنوات في وقت كان يكافح للهرب من شبح الهبوط من الدوري الممتاز. بعد ذلك، بطبيعة الحال، كانت هناك رحلة ليفربول إلى البرتغال قبل مواجهة برشلونة في فبراير 2007 في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا.
جدير بالذكر، أن ليستر سيتي فاز بالفعل ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2000، لكن خسرها عام 2004، في الوقت الذي نجح ليفربول في هزيمة برشلونة عام 2007. وبالنظر إلى ما حققه ليفربول والتراجع الذي شهده أداء ساوثهامبتون في أعقاب رحلة الفريق إلى سويسرا منذ عامين، يتضح أنه ما من ثمة نتيجة واضحة لعطلة منتصف الموسم، وسواء قضاها اللاعبون في طقس بارد أو دافئ. وكل ما يمكن للاعبي سندرلاند فعله هذا الأسبوع الجري بدأب والحرص على عدم الإفراط في التدريب؛ لضمان أن تترك عطلتهم على أدائهم لدى عودتهم إلى الوطن تأثيرًا كبيرًا وفوريًا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!