السعودية تعزز مرحلة دعم رواد الأعمال عبر مدينة الملك عبد الله الاقتصادية

تتضمن مكاتب مجانية لمدة 5 سنوات وتسهيلات كبيرة

السعودية تكشف عن حزمة من التسهيلات الجديدة المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
السعودية تكشف عن حزمة من التسهيلات الجديدة المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعزز مرحلة دعم رواد الأعمال عبر مدينة الملك عبد الله الاقتصادية

السعودية تكشف عن حزمة من التسهيلات الجديدة المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
السعودية تكشف عن حزمة من التسهيلات الجديدة المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)

بدأت السعودية تتخذ خطوات جادة نحو تحفيز مشروعات رواد الأعمال، وزيادة مساهمة هذه المشروعات في الاقتصاد المحلي. جاء ذلك حينما كشفت وزارة التجارة والاستثمار في البلاد، أمس، عن حزمة من التسهيلات الجديدة المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في إعفاء رواد الأعمال من دفع إيجار المكاتب لمدة خمس سنوات، وهي المكاتب الواقعة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
ووقعت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الرياض، أمس (الأحد)، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وهيئة المدن الاقتصادية، يتم من خلالها توفير مزايا حصرية لرواد الأعمال، منها إعفاؤهم من دفع إيجار المكاتب في مجمع الأعمال «بي فيوز» لمدة خمس سنوات، ومنح موظفي الشركات حوافز سكنية متعددة لتمكين الشباب السعودي من موظفي الشركات من تملك وحدات سكنية في المدينة الاقتصادية، كما تم الاتفاق على إقامة مركز لرواد الأعمال في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
في هذا الشأن، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة: «الهيئة ستعمل من خلال الاتفاقية على تذليل التحديات والصعوبات كافة أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ لضمان تمكينها من تنفيذ مشروعاتها، وأداء أعمالها بسهولة ويسر، باعتبارها من أهم محركات النمو الاقتصادي، إضافة إلى رفع إسهامها في الناتج القومي الإجمالي للمملكة».
ووقع الاتفاقية أمس كل من محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الهيئة الدكتور غسان السليمان، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية فهد بن عبد المحسن الرشيد، وأمين عام هيئة المدن الاقتصادية مهند هلال؛ إذ ستعمل أطراف الاتفاقية بموجبها على خلق بيئة مناسبة لرواد الأعمال تساعد على نمو شركاتهم الحالية، أو التي يتطلعون إلى تأسيسها.
بدوره، أوضح محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان السليمان، أن هذه الاتفاقية تأتي تجسيدًا لاستراتيجية الهيئة بأن تكون ممكنة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليلعب دوره بصفته مكونا ومحركا أساسيا للتنمية الاقتصادية في السعودية، مضيفا: «كما أنها تأتي تأكيدًا لرسالة الهيئة في تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمها عبر قيادة التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص، والقطاع غير الربحي محليًا ودوليًا».
وكشف السليمان خلال حديثة، عن أن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ستوفر محطة واحدة للمعاملات الحكومية كافة الخاصة برواد الأعمال؛ بهدف توفير الوقت والجهد والتكلفة، ومساعدتهم في التركيز على تحقيق أهداف شركاتهم، مع العمل على تسهيل المعاملات والإجراءات الحكومية كافة ذات العلاقة لرواد الأعمال، إضافة إلى الحرص على تحفيز الشركاء على المساهمة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ولفت محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى أن طموح الهيئة بأن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الإنجاز والنجاح من خلال الاتفاقية الجديدة التي ستعمل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي من خلالها سيتم تذليل السبل كافة أمام المشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، بيّن العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية فهد الرشيد، أن المدينة ستقدم بموجب الاتفاقية مزايا حصرية لرواد الأعمال، أبرزها إعفاؤهم من دفع إيجار المكاتب في مجمع الأعمال «بي فيوز» لمدة خمس سنوات، وتوفير وسائل المواصلات المناسبة لموظفي الشركات وعوائلهم، وذلك من خلال التعاون مع شركات صغيرة أو متوسطة متخصصة في مجال النقل. ولفت في الوقت ذاته إلى أن المزايا تتضمن أيضًا، فرصة تملك منازل من دون فوائد لعشرة سنوات (للسعوديين)، والتعليم المجاني لأطفال الموظفين في مدرسة أكاديمية العالم لمدة سنتين (طفلين كحد أقصى لكل موظف). وأكد مهند هلال، الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية، على الدور المهم الذي تلعبه هذه المنشآت في دفع عجلة الاقتصاد، مضيفا: «في ظل (رؤية 2030) نسعى إلى تمكين هذا القطاع من ممارسة دوره التنموي عبر توفير الدعم الحكومي، وإزالة العقبات التي تواجه المنشآت، علاوة على التنسيق المباشر بين أطراف الاتفاقية الثلاثة».
وأفاد الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية، بأن برنامج الهيئة لريادة الأعمال سيعمل على تسهيل وتسريع إصدار التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط التجاري، وخفض الأعباء المالية عليهم من خلال إعفائهم من رسوم مالية متعلقة بالتراخيص الاستثمارية لرواد الأعمال المعتمدين من قبل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتأتي هذه التأكيدات، في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي أخيرًا، أن يقوم كل من صندوق الاستثمارات العامة، ووزارة التجارة والاستثمار، بالتنسيق فيما بينهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأسيس صندوق قابض باسم «صندوق الصناديق» برأسمال قدره 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، يكون غرضه الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وفق أسس تجارية لدعم وتحفيز الفرص الاستثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما قرر مجلس الوزراء السعودي حينها، قيام وزارة التجارة والاستثمار باتخاذ ما يلزم لإنشاء جمعية مهنية تُعنى برفع مستوى المهنية والاحترافية في قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وأن تضع الوزارة التنظيم واللوائح الخاصة بالجمعية وأهدافها وآلية عملها بما يمكّنها من أداء مهامها.
وقرر مجلس الوزراء في السياق ذاته، أن تقوم وزارة التجارة والاستثمار، بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة، باقتراح ما يلزم من تنظيمات أو إجراءات أو ترتيبات، لتيسير ممارسة قطاع رأس المال الجريء، والملكية الخاصة لنشاطاته، وإزالة العوائق النظامية والإجرائية التي تواجهه، والاستعانة بمن تراه لدعم العمل من الأجهزة المعنية وذات العلاقة، والرفع بما يتطلب اتخاذ إجراءات نظامية في شأنه.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتضحت فيه ملامح تنظيم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، وهي الهيئة الجديدة التي من المنتظر أن تقوم بأدوار حيوية على صعيد تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمه ورعايته، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية؛ بهدف رفع إنتاجيته، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.