هل ترحّل روسيا سنودن ... «هديةً» لترمب؟

موسكو تنفي وهو يقول إنها «لا تمتلكه» وأصبح عبئًا عليها

إدوارد سنودن يتكلم من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع طلاب القانون في جامعة بوينس أيرس (رويترز)
إدوارد سنودن يتكلم من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع طلاب القانون في جامعة بوينس أيرس (رويترز)
TT

هل ترحّل روسيا سنودن ... «هديةً» لترمب؟

إدوارد سنودن يتكلم من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع طلاب القانون في جامعة بوينس أيرس (رويترز)
إدوارد سنودن يتكلم من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع طلاب القانون في جامعة بوينس أيرس (رويترز)

رغم نفي موسكو القاطع عزمها تسليم واشنطن إدوارد سنودن الذي عمل متعاقدا في منشأة لوكالة الأمن القومي الأميركي، والذي لجأ إلى موسكو وأصبح مطلوبا لدى السلطات الأميركية بتهمة تسريب بيانات استخباراتية سرية، إلا أن شبكات التلفزة الأميركية الكبرى لا تزال تؤكد، أن الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات بأن روسيا تدرس جديا تسليم سنودن للولايات المتحدة بصفته «هدية» يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلالها استمالة نظيره الأميركي دونالد ترمب بها.
في هذا السياق، نقلت محطة «إن بي سي» عن مسؤولين في إدارة ترمب لم تسمهم، لكنها وصفتهم بـ«رفيعي المستوى»، القول: «إن تقارير بالغة السرية والحساسية عن مداولات جرت في موسكو تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن خيار تسليم سنودن نوقش على أعلى المستويات القيادية في الكرملين. وأن بوتين يحاول استمالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعزز موقفه غير المعادي لموسكو على حساب المتحمسين لعدائها في واشنطن».
وتعليقا على ذلك، قال سنودن في مقابلة تلفزيونية «إن روسيا لا تمتلكني»، مضيفا في المقابلة التي أجرتها معه في موسكو كاتي كوريك من موقع «ياهو» الإخباري، وأعاد سنودن بث مقاطع منها في حسابه الشخصي على «تويتر»: «إن الروس يعتبرونني عبئا عليهم، خصوصا بعد انتقادي الشديد انتهاكات حقوق الإنسان في بلادهم». وأضاف: «لقد ظل كثيرون طوال السنين الماضية يقولون عني إن هذا الرجل عميل للروس، وفي التطورات الأخيرة تبرئة لي من هذه التهمة». وشدد على أنه طوال حياته لا يعمل إلا لخدمة الولايات المتحدة وشعبها، وأنه يقول ما يجب أن يقال، وليس ما يجعله في مأمن من تبعات تعبيره عن الحقيقة. وأقر سنودن في معرض ردوده على أسئلة كوريك بأن تسليمه للولايات المتحدة بمثابة تهديد لحريته، بل ولحياته، وأنه يخشى من ذلك، ولكن الحرية والأمان لا يجتمعان في عالم اليوم في رأيه، ولا بد من اختيار أحدهما على حساب الآخر. وأعرب سنودن عن فخره بأنه قادر على أن يدافع عن أي صوابية أي قرار اتخذه في مسار حياته، بما في ذلك قرار تسريب المعلومات السرية «الضارة بمصالح الأميركيين والمخالفة لمبادئ الدستور الأميركي».
وقبل أن تبث محطة «إن بي سي» النبأ، تواصلت مع الأطراف ذات العلاقة للحصول على تأكيد لمضمونه، ولكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وصف هذه المزاعم بأنها «هراء». كما نفى فريق المحامين عن سنودن تلقيهم أي مؤشرات تدعو للقلق. ومن جانبه، رفض البيت الأبيض تأكيد ما تردد، لكنه بالطبع يرحب بتسلم سنودن؛ لأن هذا هو مطلب الحكومة الأميركية منذ البداية. أما سنودن نفسه فلم يستبعد أن يتم تسليمه لبلاده، معلقا على ذلك بأنه سيكون دليلا غير قابل للجدل على براءته من العمالة للاستخبارات الروسية. وأضاف سنودن في تغريدة له على موقع «تويتر»: «لا يوجد أي بلد في العالم يبادل جواسيسه مقابل مصلحة عابرة؛ لأن هذا سيشعل الخوف لدى بقية العملاء السريين بأنهم سيلقون المصير ذاته». وفي تغريدة أخرى، علق سنودن على مقالة نشرتها «نيويورك تايمز» أمس (السبت) تتحدث فيها عن مساع أميركية للحصول عليه من موسكو هدية، فسخر من ذلك، مشيرا إلى أن ما ذكرته «نيويورك تايمز» عن أمثلة سابقة لتبادل الجواسيس بين واشنطن وموسكو لا تنطبق على حالته، مشددا على أن التبادل لا يتم إلا لتحرير الأشخاص وليس لاعتقالهم.
وفي حال إعادة سنودن إلى الأراضي الأميركية، فإنه سيواجه السجن ثلاثين عاما على الأقل، بتهمة ارتكاب جناية الخيانة العظمى، إلا إذا كانت هناك ترتيبات سرية متفق عليها مع موسكو لإعادته إلى الولايات المتحدة مقابل الحصول على عفو رئاسي قد يتعهد ترمب بإصداره في وقت لاحق بعد إمضاء فترة محدودة من أي عقوبة تصدر ضده.
وينقسم المجتمع الأميركي بصورة حادة في نظرته لسنودن. ففي الوقت الذي تعتبره الحكومة والتيار المحافظ خائنا لوطنه بسبب تسريبه لبيانات سرية تابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية. فإن تيار الحريات يعتبره بطلا، قدم خدمة جليلة للحريات الفردية واحترام الخصوصية الذي يرى هذا التيار أن الحكومة تنتهكه.
وكان سنودن يعمل متعاقدا في منشأة لوكالة الأمن القومي في ولاية هاواي عندما بدأ في سرقة وثائق بالغة السرية كشفت في عام 2013 تفاصيل برامج المراقبة الداخلية على الهواتف والاتصالات.
ونجح سنودن في الفرار إلى هونغ كونغ قبل أن يتعرض للاعتقال بتهمة انتهاك قانون مكافحة التجسس، وانتهى به الأمر في روسيا، حيث حصل على لجوء سياسي وإقامة يقال إن السلطات الروسية مددتها مؤخرا إلى عام 2020. ويعتبره ترمب خائنا يستحق الإعدام طبقا لرأي أدلى به قبل أسابيع. وهو الرأي ذاته الذي يتبناه المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية (الأميركية)، مايك بومبيو، الذي أكد في تصريحات أدلى بها لمحطة «إن بي سي» أن عقوبة السجن لا تكفي لسنودن ولا بد من معاقبته بالإعدام؛ لأن هذا ما يستحقه في نظر مدير الوكالة.
لكن النائب السابق لمستشار الأمن القومي الأميركي خوان زاراتي نصح إدارة ترامب بتوخي الحذر في قبول أي عرض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا إن موسكو قد حصلت على كل ما لدى سنودن من معلومات، ولم يعد لديه ما يفيد روسيا سوى المقايضة به على أمل استمالة الرئيس الأميركي في اتجاه يحقق رغبة موسكو في علاقات دافئة مع واشنطن، ومزيد من التعاون ورفع العقوبات.
واعتبر المسؤول السابق، أن أي صفقة يقدمها بوتين لإعادة سنودن إلى بلاده سيكون لها تبعات ضارة وتداعيات تعمق الانقسام بين فئات المجتمع. وأضاف أن محاكمته في الولايات المتحدة ستعيد الجدل إلى قضايا الحريات والرقابة بما لا يخدم المصلحة العليا للبلاد، وربما يتحول صدى الانقسام تجاهها «إلى موسيقى في أذني بوتين»؛ لأن من مصلحته تعميق الشروخ بين الأميركيين حسب اعتقاد المسؤول السابق. وكان أكثر من مليون شخص وقعوا عريضة تدعو البيت الأبيض إلى العفو عن سنودن.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.