ألمانيا سجلت فائضًا تجاريًا قياسيًا العام الماضي

يبلغ نحو 270 مليار دولار

بلغت قيمة صادرات ألمانيا إلى أوروبا العام الماضي أكثر من تريليون يورو (أ.ف.ب)
بلغت قيمة صادرات ألمانيا إلى أوروبا العام الماضي أكثر من تريليون يورو (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا سجلت فائضًا تجاريًا قياسيًا العام الماضي

بلغت قيمة صادرات ألمانيا إلى أوروبا العام الماضي أكثر من تريليون يورو (أ.ف.ب)
بلغت قيمة صادرات ألمانيا إلى أوروبا العام الماضي أكثر من تريليون يورو (أ.ف.ب)

أعلن مكتب الإحصاءات الفيدرالي الألماني أمس الخميس، تسجيل فائض تجاري قياسي قدره 252.9 مليار يورو (270.2 مليار دولار) العام الماضي، مع بلوغ حجم الصادرات مستوى أكبر من أي وقت مضى.
وبلغت قيمة المنتجات التي باعتها القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا خلال العام المنصرم خارج حدودها 1207.5 مليار يورو، بزيادة 1.2 في المائة عن العام 2015، فيما استوردت منتجات بقيمة 954.6 مليار يورو، بزيادة 0.6 في المائة.
وبلغ الفائض في الميزان التجاري الألماني 244.3 مليار يورو عام 2015. وقد تؤدي هذه الأرقام إلى تصاعد الانتقادات التي توجه بانتظام إلى ألمانيا بسبب الفائض الكبير في ميزانها التجاري وعدم معاودة استثمار الأموال التي تجنيها من صادراتها.
وكان بيتر نافارو، أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر من عبر عن هذه المآخذ، إذ اتهم برلين في نهاية يناير (كانون الثاني) بـ«استغلال» شركاء تجاريين لها بينهم دول أوروبية والولايات المتحدة من خلال الاستفادة من «التدني الكبير في سعر» اليورو لتعزيز تنافسية منتجاتها.
غير أن الصادرات الألمانية في اتجاه أوروبا هي التي سجلت أكبر زيادة عام 2016 لتبلغ 707.9 مليار يورو بالإجمال، بزيادة 1.8 في المائة في المبيعات لدول منطقة اليورو، و2.8 في المائة في المبيعات للدول الأوروبية الأخرى.
أما الصادرات إلى الدول غير الأوروبية بما فيها الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأول لألمانيا، فتراجعت بنسبة طفيفة قدرها 0.2 في المائة إلى 499.6 مليار يورو.
في المقابل، خفضت ألمانيا وارداتها من الدول غير الأوروبية (- 1.7 في المائة)، وزادت وارداتها من أوروبا (1.8 في المائة).
وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) وحده، أدى تراجع الصادرات بنسبة 3.3 في المائة بالتزامن مع استقرار الواردات إلى انخفاض الفائض التجاري إلى 18.4 مليار يورو بحسب الأرقام المصححة، مقابل 21.8 مليار يورو في نوفمبر (تشرين الثاني) .
على صعيد آخر، أشارت تقارير إعلامية في ألمانيا إلى أن وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله سيواجه عجزًا أكبر مما كان متوقعًا في الموازنة العامة لعام 2018 وأن هذا العجز يبلغ 8.3 مليارات يورو، وذلك بعد أن كان يسعى لأن تكون هذه الموازنة بلا ديون.
وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية وصحيفة «هاندلزبلات» الألمانيتان يوم الأربعاء، أن البيانات الأولية لموازنة عام 2018 تشير إلى وجود عجز متوقع بهذا الحجم خلال العام المقبل، وذلك بعد أن كان الحديث حتى الآن عن نحو خمسة مليارات يورو فقط.
وسيضطر وزير المالية الألماني لتدبير هذا المبلغ سواء من خلال ترشيد الإنفاق أو زيادة عائدات الدولة.
وأشار المصدران إلى أن هذه الأرقام مجرد تقديرات مبدئية فقط، وأن الوزارة ستقدم الركائز الأساسية لموازنة عام 2018 منتصف مارس (آذار) المقبل.
ولكن المسودة التي ستعقب هذه الموازنة ستكون بلا قيمة لأن الحكومة الجديدة التي ستسفر عنها الانتخابات في سبتمبر (أيلول) المقبل ستضطر لتقديم مسودة جديدة للموازنة. ومن المنتظر ألا يقر البرلمان الألماني المقبل الشكل المنقح للموازنة قبل ربيع العام المقبل.
وحسب التقريرين، فإن الأعباء الإضافية التي يتوقع أن تتحملها الدولة عام 2018 تصل إلى 20.4 مليار يورو، من بينها المزيد من الموارد المالية، للتغلب على أزمة اللاجئين والإنفاق على الأمن الداخلي والمساعدات الإنسانية.
وأشار التقريران إلى أنه رغم تزايد الإنفاق، فإن شويبله يعد حساباته على أساس تراجع العائدات.
ويعتزم شويبله سد عجز مقداره 8.3 مليار يورو جزئيًا فقط حتى انتهاء مجلس الوزراء من إقرار الركائز الأساسية للموازنة في 15 مارس المقبل، حسبما أشارت صحيفة «هاندلزبلات»، التي أوضحت أيضًا أن وزارة المالية تسعى لجباية 3.4 مليار يورو إضافية لسد العجز مع بقاء عجز قدره 4.9 مليار يورو حتى الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل، وهو العجز الذي سيكون سده مهمة الحكومة الجديدة.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.