فنزويلا تعيش حالة انقسام في ظل ازمتها السياسية المتصاعدة

زوجة عمدة كاراكاس لـ «الشرق الأوسط»: زوجي معزول عن العالم الخارجي بسبب مواقفه المناوئة للنظام

عنصر أمني فنزويلي يمنع المعارض السياسي خوان ريكيسينس من دخول المجلس الوطني الانتخابي (أ.ف.ب)
عنصر أمني فنزويلي يمنع المعارض السياسي خوان ريكيسينس من دخول المجلس الوطني الانتخابي (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تعيش حالة انقسام في ظل ازمتها السياسية المتصاعدة

عنصر أمني فنزويلي يمنع المعارض السياسي خوان ريكيسينس من دخول المجلس الوطني الانتخابي (أ.ف.ب)
عنصر أمني فنزويلي يمنع المعارض السياسي خوان ريكيسينس من دخول المجلس الوطني الانتخابي (أ.ف.ب)

منذ شهور وتعاني فنزويلا من تململ سياسي واقتصادي هز أرجاء البلاد، وسبّب حالة من عدم الاستقرار الإقليمي في أميركا اللاتينية، نتج عنها جهود دولية وإقليمية للتوصل لحلول جذرية في البلاد، والتي تعاني من حالة انقسام سياسية غير مسبوقة.
دول الجوار اللاتيني بمشاركة الفاتيكان حاولوا الضغط على كل أطراف النزاع السياسي في البلاد من أجل التوصل إلى تسوية عادلة تسمح للمعارضة والحكومة التفاهم حول إنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وخصوصًا بعد مطالبات المعارضة لتنحي الرئيس الحالي نيكولاس مادورو بعد استفتاء على شرعيته.
جهود المعارضة فشلت في إجبار الرئيس مادورو على الانصياع لطلباتها، وبالتالي تواجه البلاد الآن مصيرًا غير معروف، إلا أن الحكومة الفنزويلية استغلت هذه المواقف لبث روح الشقاق بين صفوف المعارضة والعمل على تجهيز الساحة السياسية بتعيين طارق العيسمي نائبًا جديدًا لرئيس البلاد يتمتع بصلاحيات واسعة، ويأتي من مدرسة الرئيس السابق المتشدد هوغو تشافيز.
وتسيطر المعارضة في فنزويلا على البرلمان، إلا أن صلاحيات المؤسسة التشريعية مكبلة الأيدي، ولا تستطيع تمرير عدد من القرارات السياسية في البلاد.
في هذه الأثناء زارت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيس موسكو، وصرحت من هناك بأن موسكو تضمن دعم فنزويلا ضد أي ضغوط خارجية، وتدعم البلاد ضد أي تدخل خارجي في شؤونها، في تحدٍ واضح لبقاء الأوضاع كما هي عليه.
«الشرق الأوسط» استطلعت الأوضاع في البلاد لتسلط الضوء على مجريات الأمور، والتقت ميتزي ليديزما، قرينة أنتونيو ليديزما، عمدة العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وأحد أبرز السجناء السياسيين في البلاد. وجريمته هي معارضته السياسية للرئيس نيكولاس مادورو، على الرغم من عدم إدانته في أي جريمة حتى الآن.
أنتونيو أمضى عامين في السجن حتى الآن، ولكنه أصبح رهن الإقامة الجبرية في منزله لمعاناته من مشكلات صحية. وهو معزول تمامًا عن العالم الخارجي. ومحظور عليه مغادرة منزله لأي سبب كان، حتى وإن كان مجرد التعرض لأشعة الشمس، أو الرد على المكالمات الهاتفية، أو الاتصال مع العالم الخارجي بأية وسيلة لمدة سنة وتسعة أشهر. وتتعرض زوجته وبناته لمعاناة كبيرة جراء ذلك. وبطبيعة الحال، فإن هذه الحياة قد غيرت من شخصياتهم تمامًا.
وفي حين أن ميتزي قد شاركت في المقابلة التي أجرتها صحيفة «الشرق الأوسط» من كاراكاس، فهناك نحو 25 حارسًا للأمن يجوبون ويراقبون منزلها ليل نهار، وذلك للتأكد من ملازمة أنتونيو لمنزله طيلة الوقت. وهي تدين حقيقة أنهم قيد المراقبة الكثيفة المستمرة، وأنه بدلاً من مراقبة تلك العائلة الصغيرة، جدير بقوات الأمن السيطرة على وباء العنف المتفشي في أنحاء البلاد، في الدولة التي تعتقد ميتزي أنها ممزقة الآن إلى آلاف القطع الصغيرة المتفرقة.
وتحاول ميتزي السفر حول العالم برفقة تينتوري لوبيز قرينة المعتقل السياسي ليوبولدو لوبيز، في سعيهما للحصول على التضامن العالمي مع قضية بلادهما. ورغم ذلك، فإنها تحمل رسالة مفادها أنه من الممكن سجن أبناء الشعب الفنزويلي لكن لا يمكن أبدًا اعتقال الضمائر.
تلك هي ملامح الأزمة السياسية الراهنة في فنزويلا. حيث ينتقل المعارضون السياسيون أمثال أنتونيو ليديزما وليوبولدو لوبيز إلى السجن أو يتعرضون للاضطهاد. وتعاني المعارضة السياسية في البلاد، التي تمكنت من السيطرة على البرلمان الوطني في عام 2015، من الانقسام والتشرذم الذي يسبب تدهورا وتآكلا ملحوظا في الفرص السانحة بدلا من التحول إلى يد واحدة خلال انتخابات عام 2018 المقبلة ضد حركة «تيار الرئيس الأسبق تشافيز» الاشتراكية، والتي سيطرت على مقاليد السلطة في البلاد منذ تأسيسها للمرة الأولى على يدي الرئيس الراحل في عام 1999.
المحلل السياسي جيوفاني دي ميشيل، أوضح من العاصمة كاراكاس إلى «الشرق الأوسط» أن الأزمة السياسية الراهنة في البلاد ليست سوى انعكاس لأزمة أخرى أشد عمقًا، تلك التي تقسم وتشرذم المجتمع الفنزويلي بأسره وتسبب تغييرا صارخا في قيم المجتمع هناك. ويقول دي ميشيل إن الأزمة الحالية في فنزويلا هي أعمق مما تبدو، حتى إن الأمر سوف يستغرق الكثير من السنوات حتى تتمكن البلاد من الإفاقة والتعافي منها، مشيرًا إلى أنه يمكن للحكومة أن تتغير بين عشية وضحاها، ولكن الأزمة الراهنة في البلاد لن تشهد حلولا قريبة، بسبب التشوه الكبير للغاية في النسيج الاجتماعي الداخلي.
ومن جانب آخر، يقول الخبير في شؤون فنزويلا لدى جامعة روزاريو في بوغوتا، إن الأزمة في فنزويلا واضحة وجلية للعيان، ويرجع ذلك للانقسام الواضح في مؤسسات الدولة، وأردف أن النزاع بين السلطة التشريعية وغيرها من السلطات في البلاد جعلت من قدرات صناعة القرار السياسي وإعادة الإعمار ليست ذات تأثير يذكر.
ويضاف إلى ذلك حقيقة مفادها أن الحكومة الحالية لا تسمح بإجراء التدقيق حيال أية مؤسسة من مؤسسات الدولة. وليس هناك ما يعرف بالفصل الحقيقي بين السلطات في البلاد. حيث يتوقف نظام العدالة وكل سلطات الدولة الأخرى على السلطة التنفيذية، وهي مركزة وبقوة في يدي الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
ويعترف الخبراء بأن الفوارق الاجتماعية في البلاد كانت ولا تزال كبيرة للغاية، ولكن منذ حملة الرئيس الأسبق هوغو تشافيز للرئاسة في عام 1998، شرع في تقسيم المجتمع من خلال خطاباته السياسية الصادمة في آن واحد، والتي كانت تدور في مجملها حول الإخلاص والولاء التام والمطلق لشخصه بوصفه الزعيم الثوري في البلاد. ويعتبر هوغو تشافيز في فنزويلا كمثل الإله وشعبه هم الأتباع المخلصون دائما الذين ينفذون أوامر الزعيم الثوري من دون مناقشة، وحل محله الآن نيكولاس مادورو، الذي اختاره تشافيز بنفسه قبل وفاته في عام 2013. ومما يؤسف له، فإن بعض المخلصين للنظام الحاكم في فنزويلا قد تصرفوا بعنف كبير ضد المعارضين.
وتنتقد ميتزي دي ليديزما أن الكثيرين من أتباع حركة الرئيس الأسبق تشافيز تساندهم حكومة البلاد، بهدف الدفاع عن الثورة ضد التهديدات الداخلية والخارجية التي تتربص بها. وهي تحذر من الشعب المسلح الذي يقوده شخصية غمرتها الكراهية الشديدة.
استخدمت حركة تشافيز ولسنوات كثيرة أسعار النفط المرتفعة لكسب تعاطف الشعب، ويعد النفط أكبر الأصول في فنزويلا التي تعتبر الدولة ذات أكبر احتياطي نفطي على مستوى العالم. ولقد يسرت هذه الأموال على تشافيز في انتشار خطاباته الشعبوية واستقرارها في قلوب الفقراء لسنوات، حتى اعتقد الجميع انتهاء الفقر في البلاد بفضل البرامج الحكومية، غير أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. ويقال إنه في عام 2016 كان هناك فقراء في فنزويلا بأكثر مما كان في عام 1999، عندما اعتلى تشافيز سدة السلطة.
وإضافة إلى ذلك، فإن تشافيز، والذي كان رجلاً عسكريًا في المقام الأول، قد أمر بترقية ضباط الصف إلى رتبة الضباط، ومنح أعضاء القوات المسلحة الحق في التصويت، مما أدى إلى تسييس المؤسسة العسكرية في البلاد. ويوضح السيد دي ميشيل التأثير السلبي لهذه الخطوة؛ إذ يقول: «عندما بدأ الجيش في فقدان الشعور بضرورة طاعة الدستور كما ينبغي عليه، بدأوا في الإحساس بالطاعة للمصالح السياسية».
وبالنسبة للتوقعات بما يمكن أن يحدث في العام الحالي، لا يشعر الخبراء بأي حس إيجابي. ومن الناحية الاقتصادية، يمكن للتضخم أن يصل مرة أخرى إلى مستويات قياسية تفوق نسبة 2000 في المائة. ومن الناحية السياسية، لن يكون هناك توافق في الآراء أبدًا بين الحكومة والمعارضة في البلاد. بل على العكس من ذلك، سوف تزيد حكومة مادورو من انتقادها للمعارضة وتحميلها مسؤولية الانقسام الحالي في البلاد. وإذا عجزت المعارضة عن العثور على سر التعاون المشترك في مشروع يوفر الضمانات الحقيقية للانتقال السلمي للسلطة في البلاد، فلن تكون المعارضة وقتئذ البديل المجدي للحكومة الحالية.
وفي الوقت نفسه، تصر ميتزي ليديزما على أن حل مشكلة فنزويلا يكمن في إجراء الانتخابات، وتجديد الحوار الوطني بين الطرفين، وعدم تحويل الأمر إلى النفخ في بوق واحد تسيطر عليه الحكومة الحالية. وتقول السيدة ليديزما أخيرًا: «ينبغي على الحكومة مد جسور التواصل وليس وصم المعارضة وتشويه صورتها على الدوام».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».