ليستر سيتي يواجه خطر إفساد أروع رواية في تاريخ الرياضة

نجاح رانييري الموسم الماضي جعله لا يرى الأسباب التي أدت إلى سقوط الفريق هذا الموسم

لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
TT

ليستر سيتي يواجه خطر إفساد أروع رواية في تاريخ الرياضة

لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)

بعد أن كتب ليستر سيتي «أروع رواية في تاريخ الرياضة» بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في الموسم الماضي رغم أن نسبة الترشيحات بالنسبة له لم تكن تتجاوز «واحد إلى 5 آلاف» قبل انطلاق الموسم، بات الفريق يواجه الآن خطر تحول تلك الرواية الخيالية إلى كابوس.
وأكد الإيطالي كلاوديو رانييري، المدير الفني لفريق ليستر سيتي، أن فريقه بعيد تمامًا عن المستوى الذي ظهر به في الموسم الماضي والذي بسببه حصد لقب الدوري الممتاز. وخسر ليستر سيتي من مانشستر يونايتد صفر / 3 الأحد في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري.
فبعد تسعة أشهر فقط من تتويجه بأقل إمكانيات في المسابقة التي تعتمد بشكل كبير على حجم الاستثمارات في صفقات النجوم، يعاني الفريق في الوقت الحالي بمنافسات الدوري الممتاز، حيث يتفوق بفارق نقطة واحدة على مراكز الهبوط بجدول المسابقة. ويواجه ليستر سيتي بذلك شبح أن يصبح ثاني فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يهبط إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم التالي لتتويجه. فقد سبقه لهذا التحول الكارثي فريق مانشستر سيتي، عندما توج باللقب في موسم 1936 / 1937 ثم هبط في الموسم التالي، وقد اعترف عدد من لاعبي ليستر سيتي بحقيقة أن الفريق يواجه بالفعل خطر الهبوط هذا الموسم. وقال كاسبر شمايكل حارس مرمى ليستر سيتي: «نحن حاملو اللقب، ولكننا بصراحة نعيش وضعًا حرجًا ومفزعًا... دعونا لا نتحدث عن الموسم الماضي. فهو قد انتهى. وكانت كثير من العوامل قد أثرت فيه، ولكن في هذا الموسم، لم تكن الأمور على ما يرام منذ البداية». وأضاف: «كل لاعب منا يتألم. إنه وضع ليس مريحًا. حان الوقت للصحوة وإلا سينتهي بنا الأمر بالهبوط»، وقال كريستيان فوكس مدافع ليستر سيتي إن على الفريق الحفاظ على تماسكه ووحدته خلال آخر 14 مباراة في الموسم، وأضاف: «سنبقي رؤوسنا مرفوعة، علينا الكفاح كفريق، ونقدم كل شيء حتى المباراة الأخيرة».
وباستثناء لاعب خط الوسط أنغولو كانتي، الذي انتقل إلى تشيلسي في الصيف الماضي، يتنافس الفريق هذا الموسم بنفس التشكيل الذي توج باللقب في مايو (أيار) الماضي. ولا يزال ليستر سيتي داخل إطار المنافسة ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي كما تأهل إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، وتنحصر أزمته في الدوري الإنجليزي حيث لم يحقق الفريق أي انتصار ولم يسجل أي هدف منذ بداية عام 2017. وفي ظل المستوى الذي يظهر عليه الفريق حاليًا، يتوقع أن يواجه مهمة صعبة في مبارياته الخمس المقبلة المقررة أمام سوانزي سيتي وليفربول وآرسنال وهال سيتي ووستهام.
وقال جيمي كاراغر مدافع ليفربول السابق، الذي يعمل الآن ناقدًا لدى شبكة «سكاي سبورتس» إن الخروج من هذه الأزمة يعد حاسمًا للاعبي ليستر سيتي من أجل تاريخهم. وقال كاراغر: «لا يفترض أن يسمحوا بإفساد واحدة من أروع القصص في الرياضة، بالهبوط... لا تفسدوا واحدة من أروع الأشياء التي شاهدناها». وأضاف «الموسم الماضي كان مبهرا، لذلك يتوقع من ليستر سيتي أن يكافح لتفادي الهبوط».
ورغم أن هناك توقعات تشير إلى أن رانييري هو المدرب الأقرب لفقدان منصبه بين أندية الدوري الإنجليزي، فإن المالكين التايلانديين لنادي ليستر سيتي طمأنوا رانييري ووعدوه بـ«دعمهم الثابت» رغم الوضع المعقد للفريق راهنًا في الدوري الممتاز. وأعلن المالكون في بيان نشر على موقع النادي الإلكتروني: «في ضوء التكهنات الأخيرة، يؤكد نادي ليستر سيتي لكرة القدم دعمه الثابت لمدربه كلاوديو رانييري».
وأضاف البيان: «رغم الإدراك الجماعي في النادي بالحاجة إلى تحسن مستوى الفريق الراهن، فإن النجاح غير المسبوق المكتسب في السنوات الأخيرة، كان مبنيًا على الاستقرار، التضامن والتصميم على تخطي أكبر التحديات». وتابع البيان: «النادي بأجمع سيظل خلف مدربه ولاعبيه، بشكل جماعي وبقوة نركز على التحديات المقبلة».
وقال رانييري إن البيان تم إصداره للإعلام وليس له. وقال: «أعرف تصورات الرئيس. ربما أراد إيقاف كل التكهنات. لم أطلب منه فعل ذلك - كنت أعلم فيما يفكر فيه الرئيس». وقال رانييري إن لديه ثقة كاملة في قدرات فريقه للخروج من الأزمة، حيث قال: «هذا النادي، هؤلاء اللاعبون جاءوا من أسفل الجدول وفازوا بلقب الدوري». وقال رانييري أيضًا إنه ليس لديه مشكلة مع كلمات بعض لاعبيه، خصوصًا شمايكل، الذي قال إن حملة الدفاع عن لقبهم «محرجة للغاية». وقال: «كاسبر أحد قادة الفريق وهو يريد تحفيز الجميع. الأجواء داخل غرفة خلع الملابس رائعة. نحاول أن نبذل أقصى ما في وسعنا، ولكن هذا الموسم كل شيء خطأ. العلاقة تظل مثلما كانت عليه في الموسم الماضي».
وأضاف رانييري: «عندما لا تفوز تفتقد الثقة وهذا طبيعي لكن لحسن الحظ فهؤلاء اللاعبون محاربون. إنهم اعتادوا على القتال واعتادوا على الوجود في مثل هذا الموقف». وقال رانييري: «لقد مروا بظروف جيدة وظروف سيئة أيضًا ولذلك سأبقى مع هؤلاء المحاربين الذين هم على دراية بالمشكلة». وفند رانييري تكهنات بأن لاعبيه فقدوا الثقة في أساليبه. وقال رانييري: «لم أقم بأي تغييرات جديدة. سنلعب منذ الآن بطريقة 4 - 4 - 2. قمت هذا العام بتغيير الأسلوب الخططي بعض الشيء لأنه عندما لا تسير الأمور بشكل جيد يجب البحث عن حل».
وكان البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد دافع عن المدرب الإيطالي قائلا إن رانييري مدرب يستحق الاحترام. وقال مورينيو: «الناس سيتذكرون لسنوات طويلة ما حققه (رانييري)... يرون أن الأمر صعب ولكننا نعرف جيدًا نقاط قوتهم. أنا واثق من أنهم سيحصدون النقاط الكافية للبقاء في الدوري الممتاز».
أما التساؤل الذي يأمل الجميع في العثور على إجابة له: متى ستبدأ صحوة ليستر سيتي؟ حقيقة الأمر، من الواضح أن ما حققه الفريق الموسم الماضي إنجاز يتعذر تكراره مرتين، خصوصًا في ضوء غياب التناغم أو التفاهم الذي بدا واضحًا بين جيمي فاردي وباقي أفراد الفريق على استاد تيرف مور، ولا يتوقع أحد أن يعاود ليستر سيتي التربع على القمة مجددًا.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن ليستر سيتي يملك مجموعة جيدة من اللاعبين - لم يفقد منها سوى نيغولو كونتي - ويصعب تصديق أن رانيري استنزف كامل طاقات فريقه الموسم الماضي، بحيث أصبح يقود فريقًا خالي الوفاض الآن. ولننسَ أمر الدفاع عن اللقب قليلاً الآن، ولنتذكر أن الجميع أكد الموسم الماضي أن النجاح الذي حققه ليستر سيتي يعتمد على قوة روح الفريق التي بناها نايجل بيرسون. ولا يزال هذا الفريق قائمًا، حتى وإن بدا أن هذه الروح انحسرت. ولا يزال شمايكل حارس مرمى ممتازًا، ولا يزال ويس مورغان مدافعًا وقائدًا قديرًا، في الوقت الذي لا يزال يبدو رياض محرز كلاعب قادر على حسم نتائج المباريات لصالح فريقه. ولك أن تتخيل حجم الاهتمام الذي ستبديه أندية أخرى لشراء لاعبين من ليستر سيتي.
والمؤكد أن أندية النصف الأعلى من الدوري الممتاز ستسعى بجد لضم لاعبين من النادي، لما أبدوه من مهارات رفيعة. ومع ذلك، يبدو أن الفريق افتقر إلى الروح الحماسية المميزة له. وحتى الفوز الرائع على مانشستر سيتي بنتيجة 4 - 2 اتضح أنه ليس نقطة تحول في مسار الفريق على الإطلاق، وإنما مجرد ومضة مما كان عليه ليستر سيتي الموسم الماضي في مواجهة خصوم سيطر عليهم الاعتقاد بأن ليستر سيتي يشكل خطرًا حقيقيًا. يذكر أن ليستر سيتي فاز بـ39 نقطة من إجمالي 81 نقطة حصدها الموسم الماضي خارج أرضه.
وقد فاز الفريق في 11 مباراة خارج أرضه، وتعادل في ست أخرى. وبالتأكيد هذا إنجاز مذهل ولا عجب أنه قادهم لأن يتوجوا أبطالاً للدوري الممتاز، وإن كان التناقض مع النقاط الثلاث التي حصدها الفريق هذا الموسم من مواجهاته خارج أرضه يبدو هائلاً. ويبدو الفريق الآن في مستوى ينذر باحتمالات هبوطه، إلا إذا نجح في تحويل ملعبه إلى حصن منيع تتعذر هزيمته عليه. إلا أنه بالنظر إلى فوزه في خمس مباريات على أرضه من إجمالي 11 مباراة، يبدو أن ليستر سيتي عجز عن تحقيق ذلك أيضًا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.