لوبان ترفع شعاري «فرنسا أولاً» و«إبعاد الأصولية»

مرشحة اليمين المتطرف تطمح للرئاسة مستفيدة من «البريكست» وفوز ترمب

مارين لوبان لدى إطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية في مدينة ليون أمس (رويترز)
مارين لوبان لدى إطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية في مدينة ليون أمس (رويترز)
TT

لوبان ترفع شعاري «فرنسا أولاً» و«إبعاد الأصولية»

مارين لوبان لدى إطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية في مدينة ليون أمس (رويترز)
مارين لوبان لدى إطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية في مدينة ليون أمس (رويترز)

وعدت مرشحة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان أمس بأن تعتمد سياسة «فرنسا أولاً» في حال فوزها بالرئاسة، وذلك خلال إطلاقها رسميا حملتها الانتخابية التي تضمنت شعارات عدة أوصلت دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
وقبل نحو ثمانين يوما من الانتخابات الرئاسية، تجد مارين لوبان نفسها في موقع جيد، في حين أن منافسها الرئيسي فرنسوا فيون يغرق في فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته واثنين من أولاده. وهاجمت لوبان في خطاب ألقته خلال مهرجان انتخابي في ليون (وسط شرق) سياسة «الهجرة الكثيفة» والعولمة «والتطرف الإسلامي» قائلة إنها تريد أن تجعل فرنسا بلدا «لا يدين بشيء لأحد». وقالت زعيمة «الجبهة الوطنية» أمام نحو ثلاثة آلاف شخص «لقد فهمتم، والأحداث الأخيرة قدمت الدليل القاطع ضد يمين المال ويسار المال، وأنا مرشحة فرنسا الشعب». وتابعت لوبان (48 عاما) «بعد عقود من الأخطاء والجبن والتسيب وصلنا إلى مفترق طرق». وأشادت ببريطانيا لأنها اختارت الخروج من الاتحاد الأوروبي وحضت الفرنسيين على اعتماد نموذج ناخبي ترمب الذين «يريدون أن يضعوا مصالحهم الوطنية أولاً». وقالت لوبان «سنركز على الوضع المحلي وليس العالمي» وسط تصفيق الحاضرين. وأضافت خلال التجمع الذي أنهى يومين من اللقاءات مع أنصارها في مدينة ليون «أنا أدافع عن الجدران التي تحمي مجتمعنا بمواجهة قادتنا الذين اختاروا العولمة الفوضوية والهجرة الكثيفة». وقالت أيضا «لا نريد أن نعيش تحت نير الأصولية الإسلامية»، مضيفة «أن فرنسا هي فعل حب ولهذا الحب اسم: الوطنية. يحق لكم حب بلادكم ويحق لكم الافتخار بذلك، حان الوقت لتحريك المشاعر الوطنية». ورد أنصارها بهتافات «نحن هنا في بلادنا، نحن هنا في بلادنا».
وكانت لوبان قد كشفت أول من أمس ضمن لجنة مصغرة عن التدابير الأساسية التي تعتزم اتخاذها في حال فوزها بالرئاسة، وفي طليعتها تنظيم استفتاءين الأول حول «الأولوية الوطنية» والثاني حول الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل استعادة «السيادات» الأربع المالية والنقدية والتشريعية والسيادة على الأراضي الوطنية. وفي استمرارية للخط الذي تعتمده منذ عدة سنوات لجعل حزبها مقبولا من الفرنسيين، عمدت إلى التخفيف من حدة نبرتها فامتنعت عن ذكر «الخروج من اليورو»، مكتفية بالتحدث عن «معاودة استخدام عملة وطنية». وترى مارين لوبان أن معظم الفرنسيين يشاطرونها رؤيتها من أجل «الدفاع عن حضارتنا»، ويحقق حزبها تقدما متواصلا في جميع الانتخابات التي جرت منذ 2011. ما يعكس تأييدا متزايدا لبرنامجها المعادي لأوروبا وللهجرة.
وساهم تصويت البريطانيين إلى جانب بريكست ووصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في إعطاء دفع للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا. وأظهرت استطلاعات الرأي أن لوبان ستحصل على ما يكفي من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 23 أبريل (نيسان) المقبل تخولها خوض الدورة الثانية. لكن الاستطلاعات تشير إلى هزيمتها أمام مرشح الوسط إيمانويل ماكرون المستفيد الرئيسي من أزمة فيون، حيث سجل ارتفاعا ملحوظا في استطلاعات الرأي.
وكان ماكرون (39 عاما)، الوزير السابق في الحكومة الاشتراكية، دعا خلال تجمع انتخابي أول من أمس في ليون إلى التصدي لليمين المتطرف، واصفا نفسه بأنه حامل لواء التقدمية في بلد بحاجة إلى العودة لشعاره الوطني «حرية، مساواة، أخوة». وفي وصف للحشد الذي حضر التجمع، قال ماكرون إنه «تعبير عن الرغبة في التطلع إلى مستقبل جديد». وأضاف ماكرون في كلمته وسط تصفيق حاد «أنا لا أقول لكم إن اليسار واليمين لم يعودا يعنيان شيئا، أو إنهما لم يعودا موجودين، أو إنهما الشيء نفسه، لكن ألا يمكن تجاوز هذه التقسيمات في لحظات تاريخية؟». ودعا ماكرون إلى «القيام بكل ما هو ممكن لكي لا يستفيد حزب الجبهة الوطنية مما يحصل» في إشارة إلى تضعضع اليمين إثر الفضيحة التي طاولت زوجة مرشحه فرنسوا فيون. ويريد ماكرون أن يمثل التجدد في فرنسا، وبعد أن كان وزيرا في الحكومة الاشتراكية قدم نفسه كوسطي يريد أن تكون فرنسا «أرض التجدد» عبر تحرير العمل.
وبعد المرشحين الثلاثة الرئيسيين، يأتي مرشح اليسار المشرذم، الاشتراكي بونوا آمون، ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي يعقد بدوره مهرجانا انتخابيا الأحد في ليون بموازاة تجمع انتخابي في باريس يطل فيه عبر صورة مجسمة، في أول حدث من نوعه في انتخابات فرنسية.
وتجري هذه المهرجانات الانتخابية بعد عشرة أيام على فضيحة ألقت بثقلها على الحملة لا سيما من جانب اليمين، إذ طالت زوجة فرنسوا فيون وأدت إلى فتح تحقيق في قضية اختلاس أموال عامة. والمرشح المحافظ متهم بتدبير وظائف وهمية لزوجته واثنين من أبنائه لقاء نحو 900 ألف يورو، وهو يحاول التصدي للقضية متهما السلطات الاشتراكية بالسعي «للقضاء عليه». وبعدما جعل من النزاهة في السياسة شعارا أساسيا في حملته، صرح فيون الجمعة أنه «يتفهم الاضطراب» الذي أثارته الفضيحة في الرأي العام، واعدا بـ«الصمود»، فيما تتزايد الدعوات إلى الانسحاب داخل معسكره.
كذلك تواجه مارين لوبان نفسها اتهامات بتدبير وظائف وهمية، تتعلق بمساعدة لها تقاضت راتبا من أموال أوروبية، وهي أيضا تنفي حصول أي تجاوزات وتندد بـ«معركة سياسية» يخوضها البرلمان ضد حزبها. وتحدثت صحيفة «لوموند» في افتتاحية أول من أمس عن «أجواء ضارة من المحاباة والمحسوبية والمكاسب غير المستحقة»، معتبرة أنه «لشدة ما يعامل الفرنسيون على أنهم سذج. سنزيد في نهاية المطاف من اشمئزازهم من الشأن العام».
وبعدما لزمت ابنة مؤسس الجبهة الوطنية جان ماري لوبان حتى الآن التكتم في حملتها، تراهن الآن على رفض الفرنسيين للأحزاب التقليدية، وتعد بالاستجابة للمخاوف المتعلقة بالهجرة والإسلام والأمن في بلد شهد سلسلة من الاعتداءات «الجهادية» غير المسبوقة في 2015 و2016، وفي هذا السياق، فإن الهجوم الذي نفذه شاب مصري مسلح على دورية عسكرية الجمعة في متحف اللوفر يدعم الخطاب الأمني الذي تعتمده لوبان منذ سنوات.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».