نائب ترمب يحذر إيران من اختبار حزم رئيسه

طهران تتراجع عن منع دخول فريق مصارعة أميركي

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يلقي خطابًا في فيلادلفيا أول من أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يلقي خطابًا في فيلادلفيا أول من أمس (أ.ب)
TT

نائب ترمب يحذر إيران من اختبار حزم رئيسه

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يلقي خطابًا في فيلادلفيا أول من أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يلقي خطابًا في فيلادلفيا أول من أمس (أ.ب)

تواصل التلاسن الكلامي بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين، إذ حذر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إيران، أمس، من «اختبار حزم» إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد أيام من فرض واشنطن مجموعة من العقوبات الجديدة على طهران، عقب إجرائها تجربة لصاروخ باليستي، في حين جدد مستشار المرشد الإيراني الدولي علي أكبر ولايتي انتقاداته للإدارة الأميركية الجديدة، واصفًا سياساتها بـ«غير الناضجة والخاوية»، وذلك بعد ساعات من إعلان الخارجية الإيرانية السماح لفريق المصارعة الأميركي بالدخول إلى الأراضي الإيرانية.
وخلال الأسبوع الماضي، توتر الوضع بين واشنطن وطهران، بعدما قامت الأخيرة بتجربة صاروخ باليستي، الأسبوع الماضي. وكانت الإدارة الأميركية قد وجهت تحذيرًا رسميًا إلى إيران خلال الأيام الماضية، وقالت إن اختبار طهران للصواريخ لن يمر دون رد.
وصرح بنس، خلال مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» سجلت السبت: «سيكون من الأفضل لإيران أن تدرك أن هناك رئيسًا جديدًا في المكتب البيضاوي. ومن الأفضل لإيران ألا تختبر حزم هذا الرئيس الجديد»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس، أول من أمس، أن إيران «هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم».
وأثارت مواقف إدارة ترمب التساؤلات عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخلى عن التزاماتها بموجب الاتفاق الذي أبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، وقلصت إيران بموجبه نشاطاتها النووية مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة عليها.
وفي هذا الصدد، قال بنس: «الإيرانيون حصلوا على اتفاق مع المجتمع الدولي، ويعتقد الرئيس وأنا وإدارتنا أنه اتفاق سيء للغاية».
ورغم أن ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون قالا إن الولايات المتحدة ستلتزم بالاتفاق، فإن بنس أبدى شكوكًا حيال ذلك، قائلاً: «نجري تقييمًا لذلك في الوقت الحالي»، معربًا عن اعتقاده «أن الرئيس سيتخذ قراره خلال الأيام المقبلة، وسيستمع إلى جميع مستشاريه، لكن يجب أن تعلموا بشكل مؤكد أن هذا الرئيس حازم جدًا لدرجة ترتب على إيران التفكير مرتين بشأن مواصلة أعمالها العدائية».
وقال مسؤولون أميركيون إن العقوبات الجديدة التي فرضت على إيران، الجمعة، كانت ردًا على تجربة إيران لصاروخ باليستي أخيرًا، ودعمها للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين استهدفوا أخيرًا فرقاطة سعودية. وقال البيت الأبيض إن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، بما في ذلك الخيار العسكري.
في هذه الأثناء، جدد المستشار الدولي للمرشد الإيراني علي أكبر ولايتي انتقاداته لترمب، أمس، على هامش لقائه بمبعوث الأمم المتحدة في شؤون العراق يان كوبيش، ووصف سياسات الإدارة الأميركية الجديدة بـ«غير الناضجة والخاوية»، مشددًا على أن سياسات ترمب «ليست بالجديدة على إيران».
كان ترمب قد كتب في تغريدة على «تويتر»، الخميس الماضي: «إيران تواصل ابتلاع العراق، رغم إهدار واشنطن لـ3 تريليونات دولار هناك».
ورد ولايتي على تغريدة ترمب بقوله: «إن خسروا تلك المبالغ هناك، ففي المقابل ضيعوا آلاف الملايين من الدولارات على الشعب العراقي، وفرضوا على العراق حربين مدمرتين».
وفي شأن متصل، رد القيادي في الحرس الثوري إسماعيل كوثري على الانتقادات التي طالت القوات العسكرية الإيرانية بسبب القيام بمناورات صاروخية، في ظل التوتر القائم بين واشنطن وطهران منذ دخول ترمب إلى البيت الأبيض، قائلاً في تصريح لوكالة «ميزان»، التابعة للقضاء الإيراني، إن «المناورات كانت مدرجة على الجدول السنوي للقوات المسلحة منذ العام الماضي، وإنه جرى التخطيط لها منذ فترة طويلة»، مضيفًا أن هيئة الأركان المسلحة وضعت برنامج مناورات منذ العام الماضي لمختلف القطاعات العسكرية الإيرانية، وأنها تبلغ دول المنطقة بذلك.
وكانت مصادر إيرانية قد ذكرت أن الحرس الثوري قرر التعجيل بالمناورات التي كانت مقررة في بداية مارس (آذار) المقبل، بعد الكشف عن التجربة الصاروخية، الأحد الماضي، التي أكدت طهران لاحقًا نجاحها.
ووجه كوثري انتقادات للجهات التي احتجت على المناورات الصاروخية خلال الأيام الماضية، من دون التطرق إلى أسماء، مشددًا على أن المناورات الأخيرة كانت «دفاعية»، وتابع: «بعض الجهلة يعتقدون أنه على القوات المسلحة اتباع أقوالهم»، موضحًا أن المناورات العسكرية سبب «الأمن الحالي في إيران».
ومن جانبه، دعا قائد الدفاع المدني الإيراني اللواء غلام رضا جلالي إلى «تجنب التسرع في إصدار الحكم بخصوص الإدارة الأميركية الجديدة»، مطالبا بالانتظار حتى معرفة استراتيجيتها بشأن إيران، وفق ما نقلته عنه وكالة «مهر».
وبشأن قيام إيران بمناورات عسكرية خلال الأيام الأخيرة، قال إن مواقف الإدارة الأميركية، بما فيها مواقفها العسكرية، «لم تتغير»، مؤكدًا أن إيران ستواصل «قوة الردع» ضد أميركا «حتى وصولهم إلى رشدهم».
من جهة ثانية، وجه قائد قوات الباسيج، التابعة للحرس الثوري، انتقادات لاذعة إلى «الغاضبين» من قرار الرئيس الأميركي حول منع سفر الإيرانيين، معتبرًا مواقف ترمب مشابهة لمواقف رؤساء سابقين في أميركا. وقال غيب بور إن انتقاداته موجهة إلى «عدد من الأشخاص يحاولون إلحاق الضرر بإيران»، داعيا الأطراف الداخلية الإيرانية لـ«الوحدة» حول المرشد الإيراني علي خامنئي.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان طهران ترحيبها بفريق مصارعة أميركي يعتزم المشاركة في دورة تستضيفها، وذلك في أعقاب قرار قضائي فيدرالي بتعليق العمل بمرسوم الرئيس دونالد ترمب الذي يحظر دخول رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف: «في أعقاب قرار المحكمة، سيتم إصدار تأشيرات دخول للمصارعين الأميركيين»، في تغريدة الأحد، عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت، الجمعة، رفض منح تأشيرات للفريق، انطلاقًا من مبدأ المعاملة بالمثل إزاء المرسوم المثير للجدل. إلا أن الوزارة نفسها تراجعت عن موقفها في ضوء القرار القضائي.
ومن المقرر أن يشارك الفريق الأميركي في كأس العالم للمصارعة التي تبدأ لفترة يومين من 16 فبراير (شباط) الحالي، في مدينة كرمانشاه.
وخلال اليومين الماضيين، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قرار إيران دفع الاتحاد الدولي للمصارعة (فيلا) للتفكير بنقل الحدث الرياضي إلى بلد آخر، محذرة من عقوبات دولية قد تلاحق الرياضة الإيرانية.
ووقع ترمب الذي نصب رئيسًا في 20 يناير (كانون الثاني) مرسومًا يمنع لمدة ثلاثة أشهر دخول رعايا العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن إلى الولايات المتحدة. كما يحظر المرسوم دخول كل اللاجئين، أيا كانت أصولهم لمدة 120 يومًا، واللاجئين السوريين لأجل غير مسمى.
وأعلنت إيران في 28 يناير قرارها الرد بالمثل على «القرار المهين للولايات المتحدة المتعلق بالرعايا الإيرانيين». إلا أن 72 أكاديميًا من جامعة شريف المرموقة في طهران دعوا حكومة بلادهم إلى العودة عن قرارها، و«التصرف بشكل مختلف ردًا على الخطوة المعيبة» الأميركية، وتشجيع الزوار الأميركيين على اختبار «ضيافة الإيرانيين والمسلمين المسالمين».



زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.