مرشح وزارة الجيش ينسحب متحججًا بـ«تضارب المصالح»

تراجع عن بيع حصصه في عدد من الشركات

فينسنت فايولا المرشح السابق لمنصب وزير الجيش في برج ترمب في ديسمبر الماضي (نيويورك تايمز)
فينسنت فايولا المرشح السابق لمنصب وزير الجيش في برج ترمب في ديسمبر الماضي (نيويورك تايمز)
TT

مرشح وزارة الجيش ينسحب متحججًا بـ«تضارب المصالح»

فينسنت فايولا المرشح السابق لمنصب وزير الجيش في برج ترمب في ديسمبر الماضي (نيويورك تايمز)
فينسنت فايولا المرشح السابق لمنصب وزير الجيش في برج ترمب في ديسمبر الماضي (نيويورك تايمز)

سحب فينسنت فيولا، ملياردير «وول ستريت» ومرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوزارة الجيش الأميركي، اسمه من المنصب الشاغر على نحو مفاجئ مساء الجمعة. وبرر فيولا القرار بصعوبة ابتعاده تماما عن ارتباطاته التجارية وأعماله الخاصة، على نحو ما أفاد به اثنان من المسؤولين الحكوميين.
ويملك فيولا نادي «فهود الهوكي» في ولاية فلوريدا، وهو المساهم ذو النصيب الأكبر في شركة «فيرتيو» المالية وشركة «إيسترن لاينز» للطيران، كما يدير عددا من المصالح التجارية الأخرى.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها، الأسبوع الماضي، أن فيولا كان يتفاوض على مبادلة حصته في شركة خطوط الطيران لقاء حصة أخرى في شركة «سويفت إير» للطيران، ذات الشراكة مع الحكومة الأميركية.
وكان قبل ترشيحه للمنصب المذكور، قد واجه الانتقادات اللاذعة لكونه أحد المسؤولين الفيدراليين الذين يستفيدون من العقود الحكومية الفيدرالية. ولم تعلن إدارة الرئيس ترمب حتى الآن عن انسحاب فيولا من ترشيحه للمنصب المهم، والذي جاء ذكره أول الأمر يوم الجمعة من خلال موقع «The Military Times»، المعني بالشؤون العسكرية الأميركية. كما أكّد هذا القرار اثنان من المسؤولين الحكوميين، أحدهما في الإدارة الأميركية الجديدة والآخر من وزارة الدفاع، على نحو منفصل، وهي التصريحات التي أعلن البيت الأبيض عن قبولها يوم الجمعة أيضا. ولقد تحدث كلا المسؤولين الحكوميين بشرط عدم الكشف عن هويته لوسائل الإعلام.
وفيولا متخرج في الأكاديمية الحربية الأميركية، لدفعة عام 1977 في «ويست بوينت»، ولقد خدم في قوات الاحتياطي بالجيش في رتبة رائد. وظل على اتصال بالجيش من خلال تبرعاته المستمرة لكلية «ويست بوينت» الحربية، بما في ذلك مساهماته في مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية.
وقال أحد المسؤولين السابقين في وزارة الدفاع، وهو من الأصدقاء المقربين لفيولا، إن وقع قرار الانسحاب على فيولا كان شديدا، إذ إن المنصب المذكور كان «من الأحلام العزيزة على قلبه». ولكن المسؤول الدفاعي الأسبق، قال إن فيولا لم يكن قادرا على بيع حصصه في عدد من الشركات القابضة التي يساهم فيها بسبب أن تصرفا كهذا قد يقوض شركاته. وقد جاء قراره بعد أسابيع مطولة من التفاوض بينه وبين طاقم المحامين التابعين له، ومع الحكومة الأميركية. ولكن يبدو أن هذه الأطراف لم توفق في التوصل إلى حل في نهاية المطاف.
وتقدر ثروة فيولا الشخصية بنحو 1.8 مليار دولار، وهو المؤسس المشارك لشركة «فيرتيو» المالية. وكانت الشركة تخطط لطرح أسهمها في البورصة الأميركية في عام 2014، ولكنها قررت التوقف عن المضي قدما في هذه الخطوة بسبب التقلبات الشديدة في الأسواق والأسئلة المتعلقة بشأن الأرباح التي تجنيها الشركات عالية التداول مثل هذه الشركة. وفي دعوى مرفوعة من جانب الجهات الرقابية المالية، قالت الشركة إن المراقبين كانوا يراجعون ممارسات الشركة التجارية. ومن غير المعروف إن كانت تلك المسألة أثرت على قرار فيولا سحب اسمه من قائمة المرشحين لتولي منصب وزير الجيش الأميركي، وهو المنصب الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي.
وجاء خبر انسحاب فيولا في نفس الأسبوع الذي أُبلغ فيه أنتوني سكارموشي بعدم حصوله على منصب رفيع المستوى في البيت الأبيض، وسط مخاوف تتعلق بعملية بيع شركته إلى أحد التكتلات الصينية الكبيرة.
وفي حلقة غير متصلة بالأوضاع المالية لفيولا، تم الكشف في الآونة الأخيرة عن ضلوعه في الاعتداء في شهر أغسطس (آب) الماضي على موظف رهانات في مزاد على الخيول في ساراتوغا سبرينغز بولاية نيويورك، غير أن الاتهامات لم تصل إلى المحاكم.
وفيولا هو أحد أول المرشحين الذين اختارهم الرئيس ترمب في يوم تنصيبه. وقال عنه بعد بضع ساعات من توليه المنصب الرئاسي: «الكل يحب فينسنت فيولا»، أثناء توقيعه على أوامر ترشيحه للمنصب الحكومي الرفيع.

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».