أجور خرافية ومبالغ فلكية... إلى متى ستدوم فقاعة الكرة الصينية؟

مخاوف تجتاح أوروبا من قدرة مارد آسيا على تجريد أنديتها من ألمع نجومها

النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز حظي باستقبال حاشد لدى وصوله إلى مدينة شنغهاي الصينية - باتو آخر المنضمين إلى القافلة الصينية («الشرق الأوسط»)
النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز حظي باستقبال حاشد لدى وصوله إلى مدينة شنغهاي الصينية - باتو آخر المنضمين إلى القافلة الصينية («الشرق الأوسط»)
TT

أجور خرافية ومبالغ فلكية... إلى متى ستدوم فقاعة الكرة الصينية؟

النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز حظي باستقبال حاشد لدى وصوله إلى مدينة شنغهاي الصينية - باتو آخر المنضمين إلى القافلة الصينية («الشرق الأوسط»)
النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز حظي باستقبال حاشد لدى وصوله إلى مدينة شنغهاي الصينية - باتو آخر المنضمين إلى القافلة الصينية («الشرق الأوسط»)

من داخل جناح فندقي فخم يطل على نهر هوانغبو في شنغهاي، بمقدور الرجل الذي يوصف حاليًا بأنه أعلى لاعبي كرة القدم عالميًا من حيث الأجر، التطلع إلى بحر من ناطحات السحاب داخل بلد أصبح يشكل السوق الأضخم إنفاقا بمجال انتقالات لاعبي كرة القدم.
كان كارلوس تيفيز قد وصل العاصمة المالية للصين، الأسبوع الماضي، وأقام في فندق «ماريوت لون» ذي النجوم الـ5 وبصحبته 19 مرافقًا. وتشير أنباء إلى أن راتبه من ناديه الجديد، شنغهاي شينهوا، يتجاوز 600.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا.
عن هذا، علق أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، دييغو مارادونا، بقوله: «هذا مبلغ مروع»، لكنه دافع عن اللاعب الأرجنتيني في مواجهة الانتقادات التي تعرض لها بأنه أعطى المال أولوية أكبر عن كرة القدم، واستطرد مؤكدًا أن: «كارلوس لم يحتل على أحد ولم يخدع أحدًا، وإنما ببساطة قبل عرضًا فلكيًا».
ويأتي انتقال نجم مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي السابق إلى النادي الأبرز في شنغهاي مقابل 71.6 مليون جنيه إسترليني باعتباره أحدث صفقة في سلسلة من الصفقات الصادمة على امتداد الـ12 شهرًا الأخيرة والتي شهدت تقدم الصين بعروض مالية هائلة لاستقدام بعض الأسماء الكبرى بمجال كرة القدم، ومن المؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من هذه الصفقات. من جانبه، أكد فرنك دينغ، رئيس «ذي بلو ديفيلز»، أكبر مجموعة من مشجعي نادي شنغهاي شينهوا، أن: «الجماهير سعيدة للغاية، فهذا يعني أننا سنشاهد مباريات رائعة طوال الوقت».
وقد بلغت القوة الشرائية للأندية الصينية في الوقت الحالي حدًا عظيمًا لدرجة أنه أصبح من النادر أن يمر يوم من دون ظهور شائعات حول اقتراب نجم دولي من الانتقال إلى الصين. في هذا الصدد، قال كاميرون ويلسون، المحلل المعني بكرة القدم والمقيم في شنغهاي منذ أمد بعيد ويتولى إدارة موقع «وايلد إيست فوتبول» الإلكتروني: «إنهم يملكون المال. الأمر بهذه البساطة. إن الصين تعشق دومًا أن تملك أكبر وأغلى الأشياء في العالم، وهذا هو السبب وراء إقدامهم مثل هذه الصفقات في الوقت الراهن». وأعرب ويلسون عن اعتقاده بأن الصين في طريقها لتحطيم الرقم القياسي العالمي في المقابل المادي لانتقال اللاعبين الذي تحقق العام الماضي وبلغ 89.3 مليون جنيه إسترليني في صفقة بيع بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد. وأصبح البرازيلي ألكسندر باتو أحدث النجوم المنتقلين للدوري الصيني الثري بتعاقده مع تيانجين كوانجيان من فياريال الإسباني الثلاثاء الماضي. وسيلعب باتو (27 عاما) تحت إشراف بطل العالم السابق الإيطالي فابيو كانافارو، وينضم إلى لاعب الوسط البلجيكي إكسل فيتسل المنتقل إلى تيانجين من زينيت الروسي الشهر الماضي بصفقة كبيرة. وغرد باتو في حسابه على موقع «تويتر» حيث ظهر في صورة إلى جانب كانافارو: «أنا سعيد لأن أكون جزءا من عائلة تيانجين كوانجيان».
ورجحت الصحف الإسبانية تقاضي فياريال 18 مليون يورو (19 مليون دولار أميركي)، مقابل لاعب أنفق 3 ملايين فقط لضمه من كورنثيانز البرازيلي في يوليو (تموز) الماضي. هذا وسيتقاضى باتو 10 ملايين يورو جراء الصفقة. وسجل لاعب ميلان الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي السابق 6 أهداف في 24 ظهورا مع فياريال. وكان باتو أحد أبرز المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم عندما تعاقد مع ميلان بعمر السابعة عشرة عام 2007. وبرغم تسجيله 63 هدفا في 150 مباراة مع العملاق الإيطالي، إلا أن ظهوره الأول في أوروبا عكرته الإصابات، قبل عودته إلى كورنثيانز في 2013. وأعير اللاعب إلى ساو باولو وتشيلسي قبل انتقاله إلى فياريال الصيف الماضي.
وأنفقت الأندية الصينية مبالغ باهظة نهاية العام المنصرم لضم لاعبين من أمثال صانع الألعاب البرازيلي أوسكار والمهاجمين الأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي وكارلوس تيفيز والنيجيري جون أوبي ميكل. وفي سعي للحد من ظاهرة الإنفاق على اللاعبين، والتي لقيت انتقادات في الصين من وسائل الإعلام والمشجعين، أمرت السلطات مطلع الشهر الماضي بالشروع في ضبط صارم للإنفاق غير العقلاني» من قبل الأندية. وأشار متحدث باسم الهيئة العامة للرياضة التابعة للحكومة، إلى أنه يتعين اتخاذ خطوات ضد «الاستثمار غير العقلاني» في كرة القدم، وإلى أن الحكومة «ستحدد معايير وستمنع التعاقدات الباهظة وتقوم بوضع ضوابط منطقية لأجور اللاعبين».
وفي الوقت الذي أثار التدفق الذي يبدو لانهائيًا للمال الفرحة في نفوس الصينيين، فإنه أجج في الوقت ذاته المخاوف من أن تسفر رغبة الصين الشرهة في الاستحواذ على نجوم كرة القدم، واستعدادها في تقديم عروض تفوق كل منافسيها للوصول إلى هدفها، عن تجريد بطولات الدوري الأوروبية من ألمع نجومها. عن ذلك، حذر مدرب تشيلسي، أنطونيو كونتي، الشهر الماضي بعد رحيل أحد لاعبيه، أوسكار، إلى الصين، من أن: «السوق الصينية خطر يتهددنا جميعًا». جدير بالذكر أن الأوضاع كانت مغايرة تمامًا عندما بدأ فرنك دينغ، 42 عامًا، قصة حبه لشنغهاي شينهوا عام 1993. في وقت كان النادي يوشك أن يصبح عضو مؤسس في أول بطولة دوري للمحترفين في الصين. في ذلك الوقت، كانت الصين تحتل مرتبة متأخرة عن إسبانيا واحتلت المركز التاسع عالميًا من بين أكبر اقتصادات العالم، في وقت كان الازدهار المستقبلي المذهل لشنغهاي لا يزال في طوره الأول فحسب.
في ذلك الوقت، كان الملعب الخاص بالنادي هو استاد هونغكو الذي يعود تاريخ بنائه إلى 40 عامًا سابقة (أعيد بناؤه عام 1999 ليصل إلى قدرته الاستيعابية الحالية البالغة 33.000 متفرج). أما أشهر لاعبي الفريق فكان الصيني فان زهيي الذي انتقل لاحقًا إلى جنوب لندن بعدما ضمه كريستال بالاس إليه مقابل 700.000 جنيه إسترليني. أما شنغهاي شينهوا فكان في صفوفه القليل من الأجانب، ويذكر دينغ أنه كان به «ثلاثة من روسيا».
اليوم، وبعد قرابة عقدين من الازدهار الاقتصادي تشكل الصين الاقتصاد رقم اثنين عالميًا، وأصبحت هناك حركة غزو عالمي للدوري الصيني الممتاز المؤلف من 16 ناديا. جاءت أولى الخطوات المهمة على هذا الصعيد عام 2011 مع انتقال لاعب خط الوسط الأرجنتيني داريو كونكا إلى نادي غوانغجو إفرغراند. وفي هذا الصدد، أوضح ويلسون أنه: «كان لاعبًا من الطراز الممتاز وكان بمقدوره اللعب في أي من بطولات الدوري الممتاز الأوروبية الكبرى بسهولة». وبعد ذلك، جاء الدور على نجمي تشيلسي نيكولاس أنيلكا وديديه دروغبا اللذين استقبلتهما الصين استقبال الأبطال بعد رحيلهما عن تشيلسي مفضلين اللعب في صفوف شنغهاي.
وشهد العام الماضي عددًا من الصفقات بالغة الضخامة، مع دفع شنغهاي إس آي بي جي، المنافس المحلي لشنغهاي شينهوا، 52 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم أوسكار و45 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم البرازيلي هالك، مع ظهور تقارير تفيد بتلقي كل منهما أكثر من 320.000 جنيه إسترليني. كما انتقل المهاجم الإيطالي غراتسيانو بيليه من ساوثهامبتون إلى جينان، حيث يلعب حاليًا في صفوف شاندونغ لونينغ ويتقاضى 260.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا.
جدير بالذكر أنه منذ توليه السلطة عام 2012، عمد الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ إلى تشجيع الخطوات الرامية لتحويل الصين - التي تحتل المرتبة الـ81 في ترتيب الـ«فيفا» للمنتخبات - إلى قوة عالمية بمجال كرة القدم، بحيث تتمكن نهاية الأمر من استضافة والفوز ببطولة كأس العالم. إلا أن الأموال الضخمة التي تنفقها الأندية على استقدام لاعبين أجانب أثارت الدهشة داخل بكين، في وقت يشن الرئيس حملات قوية لمحاربة الفساد واتباع سياسات تقشف. وهذا الشهر، تعهدت السلطات بالتصدي لـ«الاستثمارات غير العقلانية» والأندية التي «تحرق الأموال» على نجوم أجانب برواتب مبالغ فيها.
وكان مدرب نادي مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، قال إنه رفض «عرضا كبيرا» لتدريب أحد الأندية الصينية. إلا أن البرتغالي البالغ من العمر 54 عاما، أكد أنه ليس في موقع المنتقد لأي لاعب أو مدرب يقدم على الانتقال إلى المارد الآسيوي، حيث أنفقت الأندية خلال الأشهر الماضية، عشرات ملايين الدولارات لاستقطاب لاعبين من أندية أوروبية وأميركية جنوبية.
وتكتسب تصريحات مورينيو بعدا إضافيا لكونها تأتي بعد أيام من إلقائه بظلال من الشك حول مستقبل قائد فريقه المهاجم واين روني، والذي تحدثت تقارير صحافية عن وجود اهتمام صيني بضمه. وقال المدرب البرتغالي: «سبق لي رفض عرض كبير للانتقال إلى الصين، إلا أنني لا أنتقد أي شخص يقرر القيام بذلك». وأضاف: «هذا هو خيارهم، حياتهم. هم الوحيدون القادرون على تحديد ما يحتاجون إليه في مستقبلهم. المدربون الآخرون في الدوري الإنجليزي الممتاز وجهوا انتقادات (للمنتقلين)، لكنني لست ناقدا».
ويتولى مدربون معروفون كالسويدي زفين غوران إريكسون والبرازيلي لويز فيليبي سكولاري، تدريب أندية صينية. وعلى صعيد اللاعبين. إلا أن مورينيو لم يخف جاذبية الإنفاق الصيني بالنسبة إلى اللاعبين، قائلا إنه «قلق» من احتمال انتقال لاعبين يدربهم إلى ناد صيني. وقال: «إذا كنت تفاوض أحد لاعبيك على عقد جديد، وتعرض عليه خمسة ملايين جنيه إسترليني سنويا، لكن هم يعرضون عليه 25 مليونا، تكون حينها أمام مشكلة كبيرة». واعتبر أن «اللاعب قد يرضى بالخمسة ملايين إذا كان يفضل كرة القدم، أو الـ25 مليونا إذا كان يفضل المال». وأشار إلى أنه «من المستحيل» مجاراة العروض الصينية في أوروبا، معتبرا أنه «في نهاية المطاف، اللاعب الذي يرغب في الرحيل هو ربما اللاعب الذي لا ترغب في الاحتفاظ به».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.