الحضري يعيد لمصر بهجة الانتصارات بعد طول غياب

المدرب كوبر يأمل أن يفك عقدته مع النهائيات بانتزاع كأس أمم أفريقيا الأحد

الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
TT

الحضري يعيد لمصر بهجة الانتصارات بعد طول غياب

الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)

عمت مظاهر الفرح شوارع القاهرة بعدما امتلأت بآلاف المصريين المحتفلين بتأهل منتخب بلادهم إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم، عبر إطلاق العنان لأبواق السيارات والصافرات والتلويح بالإعلام حتى وقت قريب من فجر أمس.
وبلغت مصر النهائي بفوزها على بوركينا فاسو بركلات الترجيح 4 - 3 إثر التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 1 - 1، في مباراة كان نجمها الحارس المخضرم عصام الحضري، بصده ركلتي ترجيح.
وتحمل مصر الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (سبعة ألقاب)، علما بأنها غابت عن النسخ الثلاث الأخيرة، منذ إحرازها لقب 2010.
في حال فوز منتخب الفراعنة في النهائي المقرر الأحد في العاصمة الغابونية ليبرفيل، على المتأهل من نصف النهائي الثاني الذي يجمع غانا والكاميرون سيحصد الفريق لقبه الثامن.
وعلى وقع أبواق السيارات، هتف كثيرون «مصر، مصر، مصر» وهم يلوحون بالإعلام، بينما قام آخرون بالتقاط صور ذاتية «سيلفي»، وعلق أحد المحتفلين قائلا: «مصر محتاجة إلى أن تفرح في ظل الظروف التي تواجهها البلاد، الفوز سيعطي طاقة إيجابية للناس». ويواجه المصريون منذ أشهر صعوبات اقتصادية، إلا أن الحماسة اللامتناهية تجاه كرة القدم، وضعت جانبا هذه الأزمات خلال متابعة نصف النهائي.
وهيمنت مصر بشكل كبير على كرة القدم الأفريقية خلال العقود الماضية، ولا سيما بين العامين 2006 و2010 عندما أحرزت كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات تواليا. إلا أن المنتخب غاب عن البطولة منذ إحراز لقبه الأخير، وتراجع مستواه في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
وتدين مصر بتأهلها إلى النهائي لحارس المرمى المخضرم عصام الحضري الذي تصدى لركلتين ترجيحيتين. وكان الحضري (44 عاما) أكبر لاعب يشارك في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، نجم نصف النهائي؛ إذ صد ركلتي الترجيح الرابعة والخامسة لبوركينا فاسو، اللتين سددهما حارس المرمى البوركيني هيرفيه كوفي واللاعب برتران تراوريه. وصد الحضري، الذي بقيت شباكه نظيفة في المباريات الأربع الأولى، الركلتين بيده اليمنى، علما بأن عبد الله السعيد أضاع ركلة الترجيح الأولى لمصر بعدما لمسها كوفي بيده وأحالها إلى القائم الأيمن.
وقال الحضري بعد المباراة: «كان عندي إحساس أنني قد أصد الضربة الرابعة والخامسة». وأضاف: «منتخب مصر لعب بروح، مبروك لمصر ومبروك للوطن العربي، ونعد الجماهير بالعودة بالكأس».
وكرر الحضري بذلك إنجازا حققه في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006 عندما أحرزت مصر اللقب على أرضها، بفوزها في النهائي على ساحل العاج بركلات الترجيح (4 - 2) بعدما صد أيضا ركلتين.
وبالفوز على بوركينا فاسو، تتمكن مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب الأفريقية (سبعة ألقاب)، من بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ إحرازها لقبها الأخير عام 2010، علما بأنها غابت عن البطولة منذ ذلك التاريخ. وحافظت مصر على سجلها الذهبي في نصف نهائي البطولة، بفوزها في كل نصف نهائي خاضته منذ عام 1986، كما حافظت على سجلها من دون خسارة في البطولة منذ 2004.
وعقب اللقاء أبدى مدرب المنتخب المصري الأرجنتيني هيكتور كوبر سعادته البالغة بالتأهل لنهائي البطولة، وخص بالإشادة حارس مرماه المخضرم عصام الحضري؛ باعتباره أحد أهم عوامل تحقيق الفوز في ركلات الترجيح، وقال: «إنه حارس عظيم، يجب على جميع اللاعبين التعلم من إرادته وعزيمته وروحه القتالية».
وأوضح كوبر بأن الإرهاق البدني كان وراء تراجع مستوى اللاعبين في الشوط الثاني، وبخاصة بعد إحراز الهدف الأول، ومعتبرا أن هذا التراجع هو الذي أرجأ حسم التأهل إلى ركلات الترجيح.
وقال كوبر: «استفاد منتخب بوركينا من حصوله على يوم إضافي للراحة قبل المباراة، على عكس منتخبنا الذي خاض نصف النهائي بعد أقل من 48 ساعة من الفوز على المغرب في دور الثمانية».
وأشار إلى أنه سيعكف على تعافي اللاعبين من الإجهاد قبل الإعداد لمواجهة النهائي. وأعرب كوبر عن أمله في فك النحس الذي يلازمه في المباريات النهائية، وقال: «آمل أن يعطوني النهائي يوما ما. لست محظوظا في المباريات النهائية».
وقال المدرب المحنك البالغ 61 عاما،: «يجب أن نكون متفائلين».
وكان كوبر قاد نادي فالنسيا الإسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في 2000 و2001، وخسر في الأولى أمام ريال مدريد (صفر - 3)، وفي الثانية أمام بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح.
وسبق لكوبر أيضا أن خسر نهائي كأس إسبانيا عام 1998 مدربا لمايوركا ضد برشلونة بركلات الترجيح، وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1999 بسقوط مايوركا أمام لاتسيو الإيطالي 1 - 2.
وعن نهائي البطولة القارية، قال كوبر: «إنه النهائي الكبير بالنسبة إلي. لدي مجموعة من اللاعبين الرائعين. أريد أن أشكرهم وأهنئهم على الجهود الكبيرة التي يقدمونها. نأمل في رفع الكأس».
وكانت المباراة استعادة لنصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 1998 (في بوركينا فاسو)، عندما خسر المضيف 2 - صفر. وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي 1 - 1.
وتقدمت مصر بهدف في الدقيقة الـ65 لنجم نادي روما الإيطالي المصري محمد صلاح بعدما تهيأت له الكرة في داخل منطقة الجزاء من قبل المهاجم محمود عبد المنعم «كهربا». إلا أن بوركينا فاسو عادلت النتيجة في الدقيقة الـ72 بهدف من أريستيد بانسيه، الذي تلقى كرة عرضية مرفوعة من تشارلز كابوريه لم يتمكن المدافع المصري إبراهيم صلاح من تشتيتها برأسه، فهيأها بصدره لنفسه وسددها مباشرة في مرمى الحضري. وكان هذا الهدف هو الأول في مرمى الحضري منذ انطلاق البطولة. ولعبت مصر بالطريقة نفسها التي اعتمدتها منذ بداية البطولة بالعمل على تأمين الدفاع وإغلاق كل السبل أمام المنافس في محاولة لإرهاق لاعبي بوركينا فاسو. واعتمد المنتخب المصري على المرتدات؛ ما مهد لتقدم صلاح ومحمود حسن «تريزيغيه» والأخير كاد أن يسجل في الدقيقة الـ17 عندما سدد كرة قوسية مرت بمحاذاة القائم الأيسر لحارس بوركينا فاسو. وفي الدقيقة الـ37 أتيحت لمصر فرصة خطرة ثانية، بعدما ارتطمت تسديدة لكهربا من مسافة 25 مترا، بالأرض قبل أن يتصدى لها الحارس الذي لم يتمكن من الإمساك بها، فعادت الكرة إلى صلاح الذي تابعها أعلى من المرمى. وبقيت الأفضلية البوركينية في السيطرة على حالها بداية الشوط الثاني، مع تحفظ مصري وتصدى الحضري لتسديدة من برتران تراوريه، وأتبعها بإبعاد كرة عالية بقبضة يده قبل رأس بريجوس ناكولما.
وعلى عكس مجريات اللقاء، تمكن المنتخب المصري من بناء هجمة منظمة انتهت من كهربا إلى صلاح على حدود منطقة الجزاء فسددها قوية في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس كوفي في الدقيقة الـ65. إلا أن بوركينا فاسو تمكنت من معادلة النتيجة بعد تقدم ستيف ياغو داخل المنطقة على يسار المرمى، وأعاد الكرة بالكعب تشارلز كابوريه الذي رفعها باتجاه نقطة الجزاء. وفشل إبراهيم صلاح في تشتيتها برأسه، ليسيطر عليها أريستيد بانسيه بصدره ويسددها مباشرة في مرمى الحضري في الدقيقة الـ72.
وتراجعت حدة الخطورة على المرميين في الشوطين الإضافيين، ولا سيما مع ظهور ملامح التعب على اللاعبين، قبل أن تؤول المباراة إلى ركلات الترجيح.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!