كلوب غاضب... وكونتي مرتاح... وفينغر أبرز الخاسرين

ليفربول يعاني للتعادل مع تشيلسي... وسقوط تاريخي لآرسنال على ملعبه أمام واتفورد

قابول لاعب واتفورد (رقم 4 يسار) يسجل في مرمى آرسنال (أ.ب)
قابول لاعب واتفورد (رقم 4 يسار) يسجل في مرمى آرسنال (أ.ب)
TT

كلوب غاضب... وكونتي مرتاح... وفينغر أبرز الخاسرين

قابول لاعب واتفورد (رقم 4 يسار) يسجل في مرمى آرسنال (أ.ب)
قابول لاعب واتفورد (رقم 4 يسار) يسجل في مرمى آرسنال (أ.ب)

عاد تشيلسي من ملعب مضيفه ليفربول «أنفيلد رود» بنقطة ثمينة جدا بتعادله معه 1 - 1، مما سمح له بتوسيع الفارق في الصدارة بعد سقوط ملاحقه آرسنال أمام ضيفه واتفورد 1 - 2 وتعثر توتنهام أمام سندرلاند بالتعادل السلبي في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وكان تشيلسي دون شك المنتصر الأكبر في هذه المرحلة، لأنه أجبر ليفربول على الاكتفاء بنقطة وأبقاه بعيدا عنه بفارق 10 نقاط، كما أنه وسع الفارق الذي يفصله عن آرسنال إلى 9 نقاط، وهو الفارق نفسه الذي يفصله عن توتنهام الذي أصبح ثانيا على حساب جاره اللندني.
وكان بإمكان تشيلسي الذي يخوض اختبارا صعبا آخر في المرحلة المقبلة ضد آرسنال لكن هذه المرة على أرضه، أن يخرج فائزا من هذه المواجهة وأن يلحق بليفربول هزيمة تاريخية لو نجح الإسباني دييغو كوستا في ترجمة ركلة الجزاء التي حصل عليها في ربع الساعة الأخير من اللقاء.
من جهته، واصل ليفربول معاناته في مستهل العام الجديد وهو كان قاب قوسين أو أدنى من تلقيه هزيمته الرابعة تواليا بين جمهوره، وهو أمر لم يحصل معه منذ 94 عاما، وتحديدا منذ 1923 حين سقط بين جماهيره 4 مرات متتالية في الدوري.
ويمر النادي الشمالي حاليا بأزمة حقيقية؛ إذ خسر 3 مباريات متتالية على أرضه في 3 مسابقات خلال أسبوع واحد، ولم يفز سوى بمباراة واحدة من أصل 9 خاضها منذ بداية 2017.
ونجح تشيلسي في افتتاح التسجيل من ركلة حرة نفذها البرازيلي ديفيد لويس بسرعة على يمين الحارس البلجيكي سيمون مينيولييه الذي كان يقوم بتنظيم الحائط البشري.
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، إلى أن عادت المواجهة لنقطة الصفر مجددا في الدقيقة 57 بفضل فينالدوم الذي حول الكرة برأسه في مرمى كورتوا حارس تشيلسي. وحصل تشيلسي على فرصة ذهبية لاستعادة التقدم في الدقيقة 76 من ركلة جزاء انتزعها دييغو كوستا من الكاميروني جويل ماتيب وانبرى لها الإسباني بنفسه، إلا أن مينيولييه تألق وحرم الضيوف من التقدم مجددا، ثم بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
وعقب اللقاء حث المدرب الألماني يورغن كلوب جماهير ليفربول على الصبر في ظل الأداء المتراجع لفريقه ودخوله في جدل مع أحد المشجعين.
ولم يكن جمهور ليفربول سعيدا بالعرض الذي قدمه فريقهم في هذه المباراة المفصلية، ووجه صافرات الاستهجان للاعبين خلال الشوط الأول إثر كرة أعادها الدفاع لحارسه البلجيكي سيمون مينيولييه بدلا من الانطلاق بها نحو منطقة تشيلسي.
وشوهد كلوب وهو يتجادل مع أحد المشجعين الموجودين خلف دكة البدلاء إثر الكرة المعادة لمينيولييه. وأكد المدرب الألماني أن لاعبيه كانوا ينفذون تعليماته ببناء الهجمات من الخلف، مطالبا الجمهور بعدم الانجراف خلف حماسه، والتمتع بالصبر، مضيفا: «إذا لم نعتمد خطة الاستحواذ على الكرة في المباراة، لكنا أمام لقاء في لعبة البينغ بونغ. لعبنا بطريقة الضغط العالي، ولعب تشيلسي بطريقة ذكية من خلال تمرير بعض الكرات الطويلة من منطقة إلى أخرى».
وأوضح: «اضطررنا إلى لعب كرة القدم والتمرير، وهذا يتضمن في بعض الأحيان إعادة الكرة إلى الخلف. سمعت حينها (صراخا): (لماذا تلعبون الكرة إلى الخلف)؟». وتابع: «رجاء، حافظوا على رباطة جأشكم. إنها كرة القدم. ليست لدي مشكلة مع العواطف. أنا أملك منها أكثر من اللزوم، لكن ما حصل في تلك اللحظة لم يكن مناسبا. ماذا تريدون؟»، في إشارة منه إلى المشجع الذي دخل في مشادة معه.
في المقابل، اعترف الإيطالي أنطونيو كونتي بأنه «ليس من السهل اللعب ضد ليفربول في هذه اللحظة بعد 3 هزائم متتالية».
وأكد كونتي أنه «فخور جدا بلاعبي فريقي والشخصية التي أظهروها في المباراة أمام فريق كان بحاجة ماسة إلى الفوز لكي يخرج من دوامة النتائج المخيبة في مستهل العام الجديد».
وعلى «استاد الإمارات»، مني آرسنال بهزيمته الأولى في الدوري على أرضه أمام واتفورد منذ 1986، بعد سقوطه 1 - 2.
وخاض آرسنال اللقاء بغياب مدربه الفرنسي آرسين فينغر الذي جلس في المدرجات للمباراة الثانية على التوالي، بعد مباراة السبت ضد ساوثهامبتون (5 - صفر) في مسابقة الكأس، بسبب إيقافه 4 مباريات على خلفية طرده في المرحلة السابقة ضد بيرنلي (2 - 1) بعد دفعه الحكم.
ووجد النادي اللندني نفسه متخلفا منذ الدقيقة 10 إثر ركلة حرة نفذها الفرنسي يونس قابول فتحولت الكرة من الويلزي آرون رامزي وخدعت الحارس التشيكي بيتر تشيك.
ولم يكد آرسنال يستوعب صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مرة أخرى بعد 3 دقائق فقط عبر تروي ديني في الدقيقة 13.
وتعرض آرسنال لضربة إضافية؛ إذ اضطر لاستبدال أليكس أوكسلايد تشامبرلين برامزي منذ الدقيقة 20 بعد تعرض اللاعب الويلزي لإصابة عضلية.
وانتظر النادي اللندني حتى بداية الشوط الثاني لتقليص النتيجة عبر النيجيري أليكس أيوبي في الدقيقة 58، لكن «المدفعجية» عجزوا بعد ذلك عن الوصول إلى الشباك، فتلقوا هزيمتهم الأولى في الدوري على أرضهم أمام واتفورد منذ 31 مارس (آذار) 1986، وهو الأمر الذي سمح لجارهم اللندني توتنهام بإزاحتهم عن المركز الثاني بفارق الأهداف بعدما اكتفى بدوره بالتعادل خارج أرضه مع سندرلاند متذيل الترتيب صفر - صفر.
وعقب اللقاء رد آرسين فينغر، المدير الفني لآرسنال، على أسباب عدم الدفع بمهاجمه ثيو والكوت من بداية اللقاء خصوصا أن الأخير سجل ثلاثية في مرمى ساوثهامبتون في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في بداية الأسبوع، وقال: «لست أحمق للدفع بثيو في البداية... اللاعب لا يزال في طور استعادة لياقته البدنية بعد فترة من الغياب للإصابة». وأضاف فينغر: «إذا نظرت جيدا لتاريخه، فإنه لم يلعب طوال 5 أسابيع ونصف الأسبوع، ولم يكن بحالة جيدة في اليوم السابق للقاء، ولذلك استبعدته من المران. لدينا 3 مباريات هذا الأسبوع، نعرف ما نقوم به جيدا. لا نعتقد أننا أغبياء في الطريقة التي نتخذ بها قراراتنا. أعتقد أنه كان قرارا طبيعيا وجيدا».
ورفع واتفورد بفوزه السابع هذا الموسم رصيده إلى 27 نقطة وابتعد بشكل مريح عن منطقة الخطر التي بقي فيها ليستر سيتي حامل اللقب بعدما تواصلت معاناته بخسارته أمام مضيفه بيرنلي بهدف سجله سام فوكس في الوقت القاتل بالدقيقة 87.
ولم يحصل ليستر سوى على 21 نقطة في 23 مباراة، ليكون صاحب أسوأ بداية لحامل اللقب في تاريخ الدوري الإنجليزي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!