7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

45 دولارًا لبرميل النفط في الميزانية المقبلة

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي
TT

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

في مركز جابر الأحمد الثقافي في الكويت الذي يبعد أمتارًا عن وزارة النفط الكويتية وعن مؤسسة البترول الكويتية، اجتمع مئات الأفراد وأعضاء الحكومة وبعض من النواب، مساء أول من أمس، لإعلان «رؤية الكويت 2035» التي تهدف لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي، والنهوض بكل القطاعات الأخرى غير النفط.
وأمام الجميع، وبحضور رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، أعلنت الكويت عن الرؤية التي ستنفق عليها نحو 100 مليار دولار لبناء مشروعات لـ«الكويت الجديدة» سيتم إنفاق نحو 15 مليار دولار منها في السنة المالية 2017 / 2018.
ورؤية الكويت الجديدة، كما قال وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة الشيخ محمد العبد الله المبارك، تهدف إلى تحويل الكويت إلى مركز جاذب للاستثمار، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، وتشجيع روح المنافسة، ورفع كفاءة الإنتاج، في ظل جهاز مؤسسي داعم.
وتعمل هذه الرؤية أيضًا على «ترسيخ القيم، والمحافظة على الهوية المجتمعية، وتحقيق التنمية البشرية المتوازنة، وتوفير بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة».
وقال محمد العبد الله للحضور في مركز جابر الأحمد الثقافي، وهو قلعة ثقافية ضخمة نجحت الكويت في افتتاحها العام الماضي، وتحوي دارًا للأوبرا ومسرحًا وطنيًا، إن هناك سبع ركائز تقوم عليها هذه الرؤية، وتحتوي على كثير من مؤشرات الأداء للارتقاء بالكويت بين أفضل 35 اقتصادًا في كثير من النواحي.
وتضم الركائز السبع التي تتضمنها الخطة بلوغ مكانة عالمية متميزة، وتوفير رأسمال بشري إبداعي، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، وبيئة معيشية مستدامة، وبنية تحتية متطورة، واقتصاد متنوع مستدام، وإدارة حكومية فاعلة، ولكل ركيزة من تلك الركائز عدد من البرامج التي تحققها.
وتُعنى الركيزة الأولى «مكانة عالمية متميزة» بتعزيز مكانة الكويت إقليميًا وعالميًا في المجالات الدبلوماسية والتبادل التجاري والثقافي والعمل الخيري، عبر برنامجين تكلفتهما التقديرية 7.7 مليون دينار؛ الأول برنامج تعزيز صورة الكويت دوليًا، والآخر يدعم الثقافة والفن والإعلام والتنمية، متخذًا من زيادة النسبة المخصصة للأعمال الخيرية من الناتج المحلي إلى 1.5 في المائة مؤشرًا لهذا الجانب.
وتهتم الركيزة الثانية «رأسمال بشري إبداعي» بإصلاح نظام التعليم لإعداد الشباب بصورة أفضل ليصبحوا أعضاء يتمتعون بقدرات تنافسية وإنتاجية تضيف إلى قوة العمل الوطنية، من خلال 8 برامج تشمل جودة التعليم، ورفع الطاقة الاستيعابية للتعليم العالي، وإصلاح اختلالات سوق العمل، والسلامة المرورية، ورعاية ودمج ذوي الإعاقة، وتحسين مستوى خدمات المسنين، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ورعاية وتمكين الشباب، وتكلفتها الإجمالية تقدر بـ472 مليون دينار، ومؤشرها إضافة 13 كلية جديدة واستيعاب 40 ألف طالب.
أما الركيزة الثالثة «رعاية صحية عالية الجودة»، فتسعى إلى تحسين جودة الخدمة في نظام الرعاية الصحية العامة، وتطوير القدرات الوطنية بتكلفة معقولة، عبر 3 برامج كلفتها التقديرية 395 مليون دينار، الأول برنامج جودة الخدمات الصحية، والثاني برنامج الحد من الأمراض المزمنة غير المعدية، والأخير برنامج زيادة السعة السريرية للمستشفيات العامة، متخذة من رفد أسرة المستشفيات بـ8 آلاف سرير مؤشرًا لها.
وتتمحور الركيزة الرابعة «بيئة معيشية مستدامة» حول ضمان توافر وحدات سكنية، من خلال توفير الموارد والخطط السليمة بيئيًا، عن طريق 4 برامج كلفتها تقدر بـ215 مليون دينار، وتتضمن برنامج الإسراع في توفير الرعاية السكنية للمواطنين، وبرنامج توظيف الطاقات المتجددة، وبرنامج الحفاظ على سلامة البيئة الهوائية، وبرنامج تحسين كفاءة إدارة المخلفات والنفايات، ومؤشر هذه الركيزة هو ازدياد الطاقة المتجددة بنسبة 15 في المائة.
وتشير الركيزة الخامسة «بنية تحتية متطورة» إلى تحديث البنية التحتية للبلاد لتحسين جودة المعيشة لجميع المواطنين، شاملة 5 برامج بـ742 مليون دينار، الأول برنامج تطوير منظومة النقل الجوي، والثاني لتطوير النقل البري، والثالث لتطوير النقل البحري، والأخير برنامج لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومؤشر تلك الركيزة زيادة الاستثمارات بنسبة 11 في المائة.
وتتعلق سادسة الركائز «اقتصاد متنوع مستدام» بتطوير اقتصاد مزدهر ومتنوع للحد من اعتماد الدولة الرئيسي على العائدات من صادرات النفط، عبر 5 برامج تتكلف نحو 3.8 مليون دينار، هي تهيئة بيئة الأعمال للقطاع الخاص، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وزيادة معدلات الاستثمار، وتطوير السياحة الوطنية، والإصلاح المالي والاقتصادي للدولة، وأخيرًا برنامج الاقتصاد المعرفي، ومؤشرها إضافة 3500 مشروع تجاري صغير.
وتشمل الركيزة الأخيرة «إدارة حكومية فاعلة» إصلاح الممارسات الإدارية والبيروقراطية لتعزيز معايير الشفافية والمساءلة الرقابية وفاعلية الجهاز الحكومي، متضمنة برنامجين كلفتهما 9.6 مليون دينار، الأول برنامج الحكومة الإلكترونية، والآخر برنامج إصلاح المخطط الهيكلي، والمؤشر الخاص بها تحديد 20 يومًا للحصول على رخصة تجارية. وحاور محمد العبد الله كثيرًا من الوزراء على المسرح ليلة أول من أمس، من بينهم وزير الإسكان ياسر أبل ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح ووزير النفط والكهرباء عصام المرزوق.
وبعد الانتهاء من العرض والمحاورة، أعلن وزير المالية أنس الصالح، في عرض مرئي، بعض الملامح من ميزانية الكويت للسنة المالية المقبلة 2017 / 2018، التي ستبدأ بعد 3 أشهر من الآن. وفيما يلي تلخيص لأبرز هذه الملامح، كما جاءت في كلمات الوزراء:
* النفط
ستعتمد الكويت سعر 45 دولارًا لبرميل النفط في ميزانية 2017 / 2018، مقارنة بسعر 35 دولارًا في ميزانية 2016 / 2017
وستحسب الميزانية على أساس إنتاج يومي من النفط للكويت عند 2.8 مليون برميل، تمامًا كما في الميزانية السابقة، وسترفع إنتاجها النفطي إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2020، وستنفق مبالغ كبيرة للحفاظ على هذه الطاقة الإنتاجية حتى عام 2040.
* قطاع الطاقة
تنوي الكويت التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتعتزم توليد 15 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
وستنشأ 4 محطات كهرباء جديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، وسيتم طرح أول هذه المحطات، وهي محطة الزور الشمالية، للاكتتاب العام الأولي قبل نهاية العام، وستبيع الحكومة 50 في المائة من أسهمها للمواطنين، وستتوسع في قطاع البتروكيماويات، وستضيف مصفاة رابعة تشمل مجمع للبتروكيماويات بهدف تنويع مصادر الدخل.
* ميزانية 2017 / 2018
بلغت إيرادات الميزانية التقديرية 13.3 مليار دينار كويتي، وسترتفع الإيرادات النفطية بنسبة 36 في المائة إلى 11.7 مليار دينار كويتي.
ووفقًا للرؤية: يبلغ الإنفاق التقديري للسنة المالية 21.2 مليار دينار، يشمل المبالغ التي ستذهب لصندوق الأجيال، المقدرة بنحو 1.3 مليار دينار.
وتبلغ تكلفة الرواتب في الميزانية 10.8 مليار دينار، فيما سيكون الإنفاق على الدعم عند 3.1 مليار دينار.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.