إسرائيل تباشر إجراءات الاستيطان في أراضي الملكية الخاصة الفلسطينية

رغم تعارضه مع بنود القوانين والمواثيق الدولية

إسرائيل تباشر إجراءات الاستيطان في أراضي الملكية الخاصة الفلسطينية
TT

إسرائيل تباشر إجراءات الاستيطان في أراضي الملكية الخاصة الفلسطينية

إسرائيل تباشر إجراءات الاستيطان في أراضي الملكية الخاصة الفلسطينية

بدأ الكنيست أمس، المرحلة الأخيرة لإقرار قانون «منح الشرعية» لمصادرة الأراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة لأجل إعطائها للمستوطنين اليهود، والمعروف باسم «قانون التسوية». وكان من المقرر أن ينتهي البحث في جلسة الكنيست العامة، لكنه اصطدم بعقبتين اضطرتا الحكومة إلى تأجيل البحث لليوم الثلاثاء.
وجرت مباحثات أمس وسط ضغوط من المستوطنين الذين تركوا أشغالهم، وحضروا بالمئات إلى باحة البرلمان الإسرائيلي يتظاهرون بشكل صاخب، ويطالبون بتجاهل كل العقبات القانونية واستخدام الأغلبية الأوتوماتيكية للائتلاف الحاكم وإقرار القانون. المعروف أن هذا القانون (قانون التسوية)، جاء ليجد صيغة تمنع الفلسطينيين أصحاب الأراضي من التوجه إلى المحكمة العليا في إسرائيل لمنع مصادرة أراضيهم، رغم حيازتهم وثائق قانونية تؤكد ملكيتهم. ففي القضية الشهيرة حول المنطقة الاستيطانية المعروفة بعمونة، التي ستضطر الحكومة إلى إخلائها بقرار من تلك المحكمة، تبين أن المستوطنين استولوا على أرض فلسطينية بملكية خاصة. والقانون يمنع السيطرة على أرض مثل هذه من دون موافقة أصحاب الأرض، إلا إذا كانت لأغراض أمنية.
وتبين أن المستوطنين في عمونة ليسوا الوحيدين الذين استولوا بهذه الطريقة على أرض فلسطينية ذات ملكية، خصوصا أن هناك 16 مستوطنة في الضفة الغربية، تضم أرضا مثل هذه، سرقها المستوطنون من أصحابها وأقاموا عليها أبنية، وحصلوا على كل ما يحتاجونه من خدمات حكومية وبلدية بشكل يخالف القانون الإسرائيلي.
وتعتبر كل هذه الأراضي منهوبة، ويستطيع أصحابها التوجه إلى المحكمة والمطالبة بإخلائها وهدم الأبنية المقامة عليها. وإذا تم إقرار القانون، فإن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستطيع إعطاء الشرعية لهذا النهب مقابل دفع تعويضات للفلسطينيين، والحكومة هي التي تقرر حجمه. ويأمر القانون الجديد بتجميد الإجراءات في مستوطنات عوفرا، وعيلي، ونتيف هأبوت، وكوخاب هشاحر، ومتسفيه كراميم، وألون موريه، ومعاليه مخميش، وشبي شومرون، وكدوميم، وبساغوت، وبيت إيل، ويتسهار، وهار براخان، وموديعين عيليت، ونوكاديم، وكوخاب يعقوب. وبالإضافة إلى هذه المستوطنات، يسمح القانون لوزارة القضاء بإضافة مستوطنات وبؤر أخرى إلى القائمة، بمصادقة لجنة القانون والدستور البرلمانية. ويحدد البند الرئيسي في القانون أنه إذا اتضح بأنه تم في هذه البؤر والمستوطنات بناء بيوت بـ«براءة» أو بموافقة الدولة، فسيتم تجميد الإجراءات القانونية والأوامر الإدارية ضدها، إلى أن يتم الانتهاء من إجراءات التخطيط. ومع استكمال الإجراءات ينتهي مفعول الأوامر الإدارية والإجراءات القانونية السابقة، باستثناء الإجراءات التي حددت المحكمة بأنه يجب تنفيذها فورا. وهكذا، وعلى الرغم من أن القانون يحدد بأنه سيسري تطبيقه بشكل تراجعي على البيوت التي أقيمت قبل سنة، فإنه لن يشمل بؤرة عمونة والبيوت التسعة في مستوطنة عوفرا و16 بناية في نتيف هأبوت، لأن المحكمة العليا سبق وحددت بأنه يجب هدمها.
من جهته، أعلن المستشار القانوني للحكومة أنه يواصل معارضة القانون. وقال المقربون منه إنه لا ينوي الدفاع عنه في المحكمة العليا. وقال مقربون منه إنه سيثير ضجة عالمية، لأنه مخالف للقانون الدولي الذي يحرم على الاحتلال مصادرة الأراضي الخاصة من أجل صالح المواطنين في الدولة التي تحتل الأرض. وفي تصريح خاص بصحيفة «هآرتس»، قال مندلبليت، إن «موقفنا لا يزال كما هو حتى بعد إلغاء بند التطبيق التراجعي، وذلك لأن القانون، حتى في نصه الجديد، غير قانوني ويتعارض مع إلزامات إسرائيل القانونية أمام القانون الدولي. لقد تم عرض موقف المستشار هذا أمام القيادة السياسية عدة مرات خصوصا في الآونة الأخيرة».
وبالإضافة إلى موقف المستشار، تقدمت أحزاب المعارضة الإسرائيلية بتحفظات كثيرة على القانون بلغ عددها نحو 500، مما يجعل البحث فيها يسيطر على برنامج عمل الكنيست. وطلبت الحكومة من المعارضة إزالة التحفظات مقابل تأجيل القانون لمدة أسبوع، لكنها رفضت. وتخشى الحكومة أن يستخدم الفلسطينيون حجج المعارضة في المحكمة الدولية لجرائم الحرب.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035