ردود متباينة لشركات النقل إزاء قرار حظر المسافرين

عدد المتضررين يناهز نصف المليون... ومؤسسات تعرض المساعدة القانونية لمنتسبيها

رجل أعمال عراقي يظهر لصحافي  في بغداد أمس صورة لتأشيرة دخول أميركية منحت له (أ.ب)
رجل أعمال عراقي يظهر لصحافي في بغداد أمس صورة لتأشيرة دخول أميركية منحت له (أ.ب)
TT

ردود متباينة لشركات النقل إزاء قرار حظر المسافرين

رجل أعمال عراقي يظهر لصحافي  في بغداد أمس صورة لتأشيرة دخول أميركية منحت له (أ.ب)
رجل أعمال عراقي يظهر لصحافي في بغداد أمس صورة لتأشيرة دخول أميركية منحت له (أ.ب)

فجّر القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنع دخول القادمين من سبع دول إسلامية، أزمة اقتصادية طالت خصوصًا شركات الطيران العالمية، قدرت خسائرها بملايين الدولارات. وتوقع محللون أن تزداد تلك الخسائر خلال الـ90 يوما المقبلة، وهي المدة المحددة لتطبيق القرار المثير للجدل.
ولم تقف الأزمة عند هذا الحد في الشارع الاقتصادي، بل طالت إلى ما هو أبعد في تحديد الميول السياسية للشركات، مما جعل بعضها يصطف إلى فريق الرئيس ترمب ويؤيد قراراته، فيما عارض البعض تلك القرارات متجهًا إلى الاصطفاف للفريق الآخر. وكان من أبرز الشركات التي أعلنت تأييدها بطريقة غير مباشرة لقرارات الرئيس ترمب شركة «أوبر» الشهيرة (خدمة التوصيل عبر تطبيق الهاتف الجوال)، وذلك بذريعة الحفاظ على الأمن، فيما اتخذت الشركة المنافسة لها «ليفت» الجانب الآخر مصطفة ضد القرارات الرئاسية، معلنة دعمها للاجئين والقادمين إلى أميركا، والتبرع بمليون دولار خلال أربعة أعوام للاتحاد الأميركي للحريات المدنية (منظمة حقوقية غير ربحية) الذي وقف ضد قرارات ترمب، واستطاع الحصول على أمر قضائي بوقف مؤقت للقرار والسماح للعالقين في المطارات بالدخول.
وكانت «أوبر» أعلنت على لسان ترافيس كلانيك رئيسها التنفيذي بأنه سينضم إلى فريق ترمب الاستشاري الاقتصادي ومناقشة أثر القرارات الأخيرة على سائقي «أوبر» والعاملين فيها من الدول السبع التي مُنع القادمون منها من الدخول إلى أميركا، والتبرع بنحو ثلاثة ملايين دولار لأهالي السائقين المتضررين من القرار ولم يستطيعوا الدخول إلى أميركا، إلا أن حملة مقاطعة واسعة شملت مواقع التواصل الاجتماعي نادت بحظر تطبيق «أوبر» من الهواتف الجوالة بعد أن كسرت إضراب سائقي تاكسي نيويورك أثناء مظاهرة مطار جون كينيدي السبت الماضي.
بدورها، أعلنت الشركة المنافسة لها «ليفت» دعمها المظاهرات التي خرجت منددة بالقرارات الأخيرة والوقوف ضد الرئيس ترمب، معللة ذلك بـ«الحفاظ على التنوع الأميركي، والحرية الأميركية التي بنيت عليها أميركا لجميع المهاجرين القادمين من دول العالم»، معلنة تبرعها بمبلغ مليون دولار لصالح الاتحاد الأميركي للحريات المدنية خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
كما أعلنت شركة تأجير المنازل «آيرنبي» على لسان بريان تشسكي رئيسها التنفيذي استعدادها لتأجير منازل وتوفير مقرات سكنية بالمجان لمن تضرر من قرارات المنع الأخيرة، إضافة إلى مساعدة من يريد أن يأوي لاجئين ومهاجرين إلى أميركا بالسماح لهم باستخدام التطبيق وتأجير المنازل بالمجان، «والوقوف بالكامل في صف المتضررين».
ووفقًا لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن عدد المتضررين من قرارات المنع يقدر بنحو 500 ألف شخص على الأقل ممن يحملون بطاقات الإقامة الأميركية الدائمة (غرين كارد)، الذين يعملون في الشركات الأميركية ويسافرون بين الحين والآخر إلى دولهم الأم، مما يجعل هذا القرار ضارًا بالاقتصاد الأميركي، إذ إن كثيرا منهم يعمل في الجامعات والمستشفيات الأميركية. كما أن شركة «غوغل» فقط تضم نحو 200 شخص يعملون في أميركا، ما جعل الشركة تستدعي موظفيها الذين تعتقد أنهم سوف يتضررون من القرار، بينما تعهدت شركات أخرى بتوفير المساعدة القانونية للموظفين الذين سيُمنعون من دخول الولايات المتحدة، معلنة عن تبرعها بأربعة ملايين دولار لصالح المتضررين من هذه القرارات والمنظمات الحقوقية، إضافة إلى مشاركة بعض الرؤساء التنفيذيين في شركات التقنية الأخرى من شركات وادي السيليكون، منددين بتلك الإجراءات ومعارضين لها مثل شركة «آبل»، و«مايكروسوفت»، و«نتفليكس».
في سياق متصل، انضمت شركات طيران عربية وأجنبية إلى تطبيق الحظر المؤقت الذي فرضه الرئيس ترمب، وبسبب هذا الحظر أُعيد المئات من المسافرين المتوجهين إلى الولايات المتحدة إلى بلدانهم الأصلية.
وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، فإن أكثر الفئات تأثرا بقرار ترمب الذي بدأ تطبيقه في الأردن ومصر وبقية الدول العربية الأخرى هم اللاجئون السوريون والعراقيون الذين تقدم عشرات الآلاف منهم بطلبات لجوء إلى الولايات المتحدة لدى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين. وقالت متحدثة باسم شركة طيران الإمارات أمس، إن الشركة اضطرت إلى تغيير جداول عمل المضيفين والطيارين في الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة بعد قرار الحظر الذي شمل سبع دول مسلمة، كما أن شركة الخطوط الجوية القطرية أصدرت بيانا أول من أمس، نصحت فيه رعايا الدول السبع المشمولة بالحظر بشأن الإجراءات الجديدة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».