ميركل وهولاند يدعوان للتماسك «الأوروبي» في وجه ترمب

أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي، يضعان الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد في برلين (إ.ف.ب)
أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي، يضعان الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد في برلين (إ.ف.ب)
TT

ميركل وهولاند يدعوان للتماسك «الأوروبي» في وجه ترمب

أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي، يضعان الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد في برلين (إ.ف.ب)
أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي، يضعان الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهجوم على سوق عيد الميلاد في برلين (إ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اليوم (الجمعة)، أنّ إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب تشكل «تحديًا» للاتحاد الأوروبي، خصوصًا فيما يتعلق بالاقتصاد. وصرح في مؤتمر صحافي، خلال زيارة إلى برلين، للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أنّه فيما يتعلق بأوروبا «لنكن صريحين، هناك تحديات تطرحها الإدارة الأميركية بالنسبة إلى القواعد التجارية، وأيضًا حول المواقف التي علينا اعتمادها لتسوية النزاعات في العالم».
وتابع: «علينا بالطبع التحاور مع دونالد ترمب، بما أنّ الشعب الأميركي اختاره رئيسًا، لكن علينا القيام بذلك أيضًا بقناعة أوروبية، والترويج لمصالحنا وقيمنا».
من جهّتها، أعربت ميركل بشكل ضمني عن قلقها من التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، وقالت: «نلاحظ أنّ الإطار العام الذي نعيش فيه في العالم يتغير بسرعة وبشكل جذري، وعلينا النهوض بهذه التحديات الجديدة»، متابعة: «الأمر يتعلق بالدفاع عن مجتمع حر، وعن التبادل الحر في آن».
من جانبه، حذر هولاند من أنّ أوروبا مهددة في المقام الأول بمخاطر من داخلها، مشيرًا إلى «زيادة التطرف الذي يستفيد من الظروف الخارجية لزعزعة الوضع داخل بلداننا»، وأضاف أن هناك تحديات تطرحها الإدارة الأميركية الجديدة فيما يتعلق بقواعد التجارة وحل النزاعات، الأمر الذي يدعو للحديث مع ترمب عن هذه الأمور، على حد قوله. وواصل هولاند قائلاً إنه من الضروري أن يقارب الأوروبيون بين مواقفهم، مبررًا: «فنحن أقوياء إذا تعاونا معًا».
كانت كل من ألمانيا وفرنسا قد دعت إلى التعاون الوثيق بين الأوروبيين، كرد على الاتجاهات الشعبوية الصاعدة، وضبابية التوجهات الخاصة بترمب. وقالت ميركل، قبيل محادثاتها مع هولاند، إن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة «لن نستطيع التحكم فيها إلا بالتعاون المشترك»، موضحة أنّ من بين الموضوعات الهامة في هذا الاتجاه الدفاع عن المجتمعات الحرة، وعن التجارة الحرة.
وعبر قادة أوروبيون عن قلقهم من تصريحات ترمب التي تدعو إلى تقييد التجارة الحرة، واعتبار حلف شمال الأطلسي منظمة «عفا عليها الزمن».
ومنذ توليه مهامه، ترجم ترمب وعده بسحب الولايات المتحدة من معاهدة التبادل الحر عبر الأطلسي، إحدى أولويات سلفه باراك أوباما الذي كان يريد إقامة توازن مع نفوذ الصين المتنامي.
ويريد ترمب أيضًا إعادة التفاوض بشأن اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية، ومشروع الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا الذي بات مهددًا مع رحيل باراك أوباما من البيت الأبيض.
والتقى هولاند مع ميركل في برلين للتحضير لقمة القادة الأوروبيين، الأسبوع المقبل، في مالطة، لإخراج المشروع الأوروبي من الأزمة التي سببها بريكست.
وأعرب ترمب أخيرًا، في حديث للصحافة الأوروبية، عن قلة اهتمامه بالاتحاد الأوروبي، مشيدًا ببريكست، ومتوقعًا أن تتخذ دول أخرى خطوة مماثلة للندن. كما اعتبر أنّ حلف شمال الأطلسي منظمة «عفا عليها الزمن»، رغم أن تلك المنظمة تنتمي إليها عدة دول أوروبية.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».