تغريدة ترمب تستفز رئيس المكسيك وتدفعه إلى إلغاء زيارته

القيود الأميركية الجديدة على الهجرة تجمد برنامج اللاجئين لـ 120 يومًا

الرئيس الأميركي يستعد لركوب سيارته عند وصوله إلى مطار فيلادلفيا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يستعد لركوب سيارته عند وصوله إلى مطار فيلادلفيا أمس (أ.ب)
TT

تغريدة ترمب تستفز رئيس المكسيك وتدفعه إلى إلغاء زيارته

الرئيس الأميركي يستعد لركوب سيارته عند وصوله إلى مطار فيلادلفيا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يستعد لركوب سيارته عند وصوله إلى مطار فيلادلفيا أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو، أمس، أنه ألغى زيارته لواشنطن، على خلفية خلاف مع نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن الجدار الذي يريد الأخير بناءه على الحدود بين البلدين.
وكتب بينا نييتو على «تويتر»: «أبلغت البيت الأبيض هذا الصباح أنني لن أحضر اجتماع العمل المقرر الثلاثاء».
وفي وقت سابق، دعا ترمب نظيره المكسيكي إلى إلغاء زيارته المقررة للولايات المتحدة، في حال رفض دفع كلفة بناء الجدار بين البلدين.
وقال ترمب في تغريدة على موقع «تويتر»، إن «العجز التجاري الأميركي مع المكسيك يبلغ 60 مليار دولار»، واصفا اتفاق التبادل الحر بين البلدين المعروف باسم «ألينا» بأنه «يعمل في اتجاه واحد، ويكلف البلاد خسائر هائلة على مستوى الوظائف والشركات».
وتطرق إلى الزيارة المقررة للرئيس المكسيكي لواشنطن بعد 5 أيام، قائلا: «إذا كانت المكسيك غير راغبة في دفع ثمن بناء الجدار، الضروري جدا، فسيكون من الأفضل إلغاء الزيارة».
وبعد أن حثته المعارضة على إلغاء زيارته لواشنطن، أعلن الرئيس المكسيكي أنه سينتظر عودة وفد مكسيكي رفيع من واشنطن لاتخاذ قراره. وكان الرئيس المكسيكي قد بث شريط فيديو مساء الأربعاء على حسابه على «تويتر»، جاء فيه: «أدين قرار الولايات المتحدة المضي في بناء الجدار، وبدلا من أن يوحدنا الجوار فإن الجدار سيقسمنا».
وكان ترمب وقع الأربعاء مرسوما يطلق بناء هذا الجدار على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، لوقف الهجرة غير الشرعية من المكسيك. وتزامن كلام ترمب مع وجود وزيري الخارجية والاقتصاد المكسيكيين في واشنطن للإعداد لزيارة الرئيس المكسيكي.
وجاء ذلك بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول مقابلة صحافية له من البيت الأبيض، محتوى المرسوم الرئاسي الذي يعزم تطبيقه، والذي حصلت «الشرق الأوسط» على مسودته، لفرض قيود جديدة مشددة على المهاجرين واللاجئين القادمين من بلدان وصفها المرسوم بالدول «المثيرة للقلق»، في إشارة إلى دول إسلامية معينة.
ورغم أن المرسوم حدد 7 دول إسلامية ينطبق عليها الوصف، فإنه ترك الباب مفتوحا لإضافة دول أخرى إلى القائمة، هي تلك التي تمتنع حكوماتها عن توفير معلومات عن رعاياها من طالبي الزيارة أو الهجرة أو اللجوء إلى الولايات المتحدة.
وقال ترمب لمحطة «إي بي سي» التلفزيونية، مساء الأربعاء، إنه استثنى مواطني المملكة العربية السعودية من حظر الدخول إلى الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن تشديد إجراءات الحصول على تأشيرات والتدقيق العميق في هويات طالبي الدخول سيشمل الجميع. وفي رده على سؤال المحطة عن سبب استثناء مواطني السعودية ودول إسلامية أخرى، قال ترمب: «لقد استثنينا دولا معينة بالفعل لأنها ليست مثار قلقنا، ولكننا سنعمد إلى التدقيق الشديد في كل الحالات، ولن نسمح بمجيء أحد نعتقد أنه يمكن أن يسبب مشكلة ما، مهما كان الاحتمال بسيطا».
وسئل ترمب: هل يشعر بالقلق من أن تؤدي قراراته إلى تفاقم الغضب في العالم الإسلامي ضد الولايات المتحدة؟ فأجاب: «إن الغضب في الوقت الحالي قد وصل إلى ذروته، فكيف يمكن أن يرتفع أكثر مما هو عليه الآن!».
وفي المقابلة نفسها، أفصح ترمب عن عدم ممانعته لاستخدام أساليب التعذيب أثناء استجواب المتهمين بالإرهاب. وقال: «علينا أن نحارب النار بالنار. إنهم يقطعون الرقاب ويجزون الرؤوس، ويجب ألا يعاملوا برحمة»، لكنه أشار إلى أنه لن يجبر وزير دفاعه الجنرال جيمس ماتيس أو مدير الاستخبارات المركزية المعين من قبله مايك بومبيو، على انتهاج التعذيب وسيلة لاستنطاق المعتقلين. وأكّد أنهم مفوضون في اتخاذ القرار، وإذا كانوا لا يرغبون في ممارسة التعذيب «الذي أكد رجال الاستخبارات نجاعته» على حد قوله، فلن يخلق ذلك مشكلة.
واختار البيت الأبيض للمرسوم الرئاسي تسمية: «أمر تنفيذي لحماية الأمة من هجمات إرهابية بأيدي رعايا أجانب». ويتألف المرسوم من 11 مادة موزعة على 6 صفحات، حسب المسودة المتوفرة لـ«الشرق الأوسط».
وخصصت المادة الأولى لاستعراض الغرض من إصدار الأمر التنفيذي، وهو حماية الأميركيين من عمليات إرهابية قد ينفذها أجانب قادمون إلى الولايات المتحدة بتأشيرات هجرة أو زيارة. وتطرقت المادة إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه إجراءات إصدار التأشيرات في كشف ومنع الأفراد ذوي الصلة بالمنظمات الإرهابية، قبل دخولهم الولايات المتحدة، تفاديا لخطرهم المحتمل.
وتوضح المادة الثانية من القرار أن السياسة التي تسعى الحكومة الأميركية لتطبيقها بعناية خلال المرحلة المقبلة، هي العمل على منع دخول الرعايا الأجانب، الساعين لاستغلال الثغرات القائمة في نظام الهجرة الأميركي لتنفيذ مآرب حاقدة.
أما المادة الثالثة فهي مربط الفرس، وتتكون من 8 فقرات تتمحور حول تعليق إصدار تأشيرات الهجرة والزيارة لمواطني البلدان المثيرة لـ«قلق خاص»، باستثناء الحاصلين على تأشيرات دبلوماسية، أو تأشيرات خاصة بالأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي.
ويمكن تلخيص الفقرات كما يلي:
* يتولى وزير الأمن الداخلي، بالتشاور مع وزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية، على الفور مراجعة الأنظمة السارية حاليا، وتحديد المعلومات المطلوب توفيرها من البلدان الأجنبية عن رعاياها. ويهدف ذلك التدقيق في هوية من يطلب منهم تأشيرة دخول للولايات المتحدة، والتأكد من أنه لا يشكل تهديدا أمنيا، وغير منتحل لشخصية آخر، ثم وضع معايير ثابتة للبت في طلبات التأشيرات.
* يقدم وزير الأمن الداخلي بالتشاور مع وزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية للرئيس تقريرا خلال 30 يوما من بدء سريان مفعول هذا القرار، يتضمن قائمة بأسماء الدول التي امتنعت أو تقاعست عن توفير المعلومات المطلوبة، إلى جانب نتائج المراجعة المكلفين بها.
* من أجل تخفيف الضغط مؤقتا عن كاهل الوكالات الأمنية ذات العلاقة خلال الثلاثين يوما المخصصة لإنجاز المراجعة، ومن أجل الاستغلال الأمثل للموارد خلال فترة المراجعة، وضمان وضع معايير أساسية كافية للحيلولة دون حصول المجرمين والإرهابيين على تأشيرات دخول، فقد تقرر تعليق منح تأشيرات الهجرة وغير الهجرة لمدة 30 يوما لمواطني البلدان المنصوص عليها في قانون صادر من الكونغرس خاص بالتأشيرات (لم يذكر المرسوم الرئاسي البلدان المعنية، ولكن القانون المشار إليه الصادر في 2016 يتعلق بسبع دول، هي العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان والصومال وإيران).
* بعد انتهاء فترة الثلاثين يوما، يتولى وزير الخارجية إبلاغ الحكومات الأجنبية التي لم توفر المعلومات المطلوبة بأن لديها فرصة أخرى مدتها 60 يوما لتقديم البيانات.
* بعد انتهاء مهلة الستين يوما، يتولى وزير الأمن الداخلي بالتشاور مع وزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية، تقديم تقرير للرئيس يتضمن قائمة بأسماء الدول الممتنعة عن التعاون، والتوصية بحرمان مواطني تلك الدول من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة، باستثناء الدبلوماسيين.
* بالإضافة إلى قائمة الدول الرافضة لتوفير المعلومات، من حق وزير الأمن الداخلي والخارجية أن يطلبا من الرئيس إضافة أي دولة أو دول أخرى، يريان ضرورة لمنع مواطني تلك الدولة أو الدول من دخول الأراضي الأميركية.
* من حق وزير الأمن الداخلي والخارجية كذلك منح أي مواطن من مواطني الدول المدرجة في قائمة المنع تأشيرة دخول للولايات المتحدة، إذا ما وجدا في ذلك مصلحة للولايات المتحدة.
* يقدم الوزيران تقريرا شهريا للرئيس عن مدى التقدم في تطبيق مضامين هذا الأمر التنفيذي.
* يتولى الوزيران، بالتعاون مع الوكالات الاستخبارية، إنشاء قائمة سوداء تدرج فيها أسماء من يحاولون دخول الولايات المتحدة بغرض إلحاق الأذى بها.
أما بالنسبة للاجئين، فتنص مسودة القانون على أن يجمد وزير الخارجية برنامج قبول اللاجئين لعام 2017، لمدة 120 يوما، لإتاحة الفرصة للوكالات الاستخبارية ووزارة الأمن الداخلي لمراجعة البرنامج. وبعد انتهاء الفترة، يتوجب على الخارجية قبول لاجئين من البلدان التي تقرها وزارة الأمن الداخلي والوكالات الاستخبارية فقط. كما على وزارة الخارجية تخفيض عدد المقبولين للعام الجاري إلى 50 ألف لاجئ، وإلغاء أي أرقام سابقة في هذا الشأن. ويجوز للخارجية، بالتشاور مع وزارة الأمن الداخلي، قبول حالات استثنائية في حال وجود مصلحة للولايات المتحدة في ذلك.
أما بالنسبة لسوريا، فتنص المسودة على تأسيس مناطق آمنة في سوريا لحماية السكان المعرضين للخطر. ويكلف وزير الدفاع بتقديم خطة لإنجاز هذا الهدف. ويتوجب على الخارجية تجميد قبول اللاجئين من سوريا إلى أجل غير مسمى.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، إن الأمرين التنفيذيين سيجرّدان ما يعرف بـ«مدن الحماية» أو «الملاذ» من أموال اتحادية، وسيُنهيان سياسة «أمسك وأطلق» التي اتبعتها الإدارات السابقة. وأضاف أن «بناء الجدار على الحدود مع المكسيك أكثر من مجرد وعد انتخابي. إنه خطوة أولى منطقية من أجل تأمين فعلي لحدودنا التي يسهل اختراقها. هذا سيوقف تدفق المخدرات والجريمة والهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.