سجل طهران في حقوق الإنسان يفجر خلافات مع لندن

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية هاجم بريطانيا بأشد العبارات

سجل طهران في حقوق الإنسان يفجر خلافات مع لندن
TT

سجل طهران في حقوق الإنسان يفجر خلافات مع لندن

سجل طهران في حقوق الإنسان يفجر خلافات مع لندن

هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيراني بهرام قاسمي أمس تصريحات مساعدة وزير الخارجية البريطاني في شؤون حقوق الإنسان، جويس انيلاي، ووصفها بـ«السخيفة وغير المحسوبة» واتهم لندن بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، محذرًا من تأثير «المواقف الأخيرة للمسؤولين البريطانيين على أجواء تحسين العلاقات الدبلوماسية بين إيران وبريطانيا».
وكانت مساعدة وزير الخارجية البريطاني في شؤون حقوق الإنسان قدمت السبت الماضي تقريرًا إلى مجلس العموم البريطاني حول تدهور أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول على رأسها إيران، ويوجه التقرير انتقادات لاذعة إلى طهران بسبب تراجع الأوضاع الإنسانية في طهران.
وأطلق قاسمي في سياق رفض الانتقادات البريطانية لأوضاع حقوق الإنسان في إيران أوصافًا عبّرت عن الاستياء الحكومي الإيراني من فتح سجلها في حقوق الإنسان بمجلس العموم البريطاني، بشهادة من ناشطي حقوق الإنسان، ووصف قاسمي تلك تصريحات بـ«المغلوطة وغير محسوبة ومحرضة وتدخل في الشؤون الإيرانية».
وينتقد تقرير الخارجية البريطانية اعتقال البريطانية من أصل إيراني نازنين زغاري راتكليف. وكانت مخابرات الحرس الثوري اعتقلت راتكليف العاملة في مؤسسة «رويترز» مارس (آذار) الماضي، قبل أن يعلن المتحدث باسم القضاء محسن أجني الأحد الماضي تأكيد خمس سنوات من السجن على راتكليف بتهمة «المشاركة في مشروعات تهدف إلى تقويض النظام»، و«ترأس شبكة مرتبطة بجهات معادية».
ولفت قاسمي إلى أن بلاده «مثلما أبلغت في مفاوضاتها مع البريطانيين بشأن اعتقال بعض المواطنين الإيرانيين أنها تعتبر المزاعم البريطانية حول أوضاع حقوق الإنسان تدخلاً في شؤونها الداخلية»، ومشددًا على أن «القضاء الإيراني مستقل ويصدر الأحكام وفق المستندات والأدلة». وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي أعلنت أنها بحثت في لقائها بالرئيس الإيراني حسن روحاني قضية راتكليف.
يشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اختار منذ يناير (كانون الثاني) 2011 مراقبًا أمميًا خاصًا بملف حقوق الإنسان في إيران، لكن طهران ترفض السماح للجنة الأممية بدخول أراضيها للتحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان. وشغل وزير الخارجية المالديفي السابق أحمد شهيد منصب المقرر الأممي ست سنوات على التوالي، قبل أن يترك منصبه للمحامية وناشطة حقوق الإنسان الباكستانية عاصمة جهانغير.
واتهم قاسمي المسؤولة البريطانية بالاستناد إلى مصادر «غير موثوقة» في إعداد التقارير عن حالة حقوق الإنسان، معتبرًا تلك التقارير «مرفوضة ومغرضة وبلا أساس ومدانة». وقال إن «من دواعي الأسف أن تدعي بريطانية بسجلها الأسود في حقوق الإنسان تحسين أوضاع حقوق الإنسان وتصدر نصائح للآخرين».
وحذر المسؤول الإيراني لندن من تأثير المواقف الأخيرة للمسؤولين البريطانيين على مسار تحسين العلاقات بين الطرفين، بعدما شهدت تحسنًا في صيف 2015 عقب أربع سنوات من الانقطاع إثر اعتداء عناصر الباسيج على السفارة البريطانية. كذلك اتهم قاسمي لندن بـ«استغلال حقوق الإنسان لأغراض دعائية وسياسية» من أجل ممارسة الضغط على طهران.
وتعد هذه أشد عبارات يوجهها مسؤول إيراني بعد تطبيع العلاقات البريطانية الإيرانية وتبادل افتتاح السفارات بين البلدين.
على الصعيد ذاته، اعتبر قاسمي تصريحات المسؤولين البريطانيين عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران «تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية تحت مظلة الدفاع عن حقوق الإنسان».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.