«وعود» ترمب «الجدلية» أصبحت قرارات واقعية

بناء الجدار ومنع مواطني 7 دول من الدخول ضمنها إيران

«وعود» ترمب «الجدلية» أصبحت قرارات واقعية
TT

«وعود» ترمب «الجدلية» أصبحت قرارات واقعية

«وعود» ترمب «الجدلية» أصبحت قرارات واقعية

دشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عهده الجديد في البيت الأبيض باتخاذه 4 قرارات متلاحقة، كانت بمثابة وعود انتخابية قطعها خلال حملته للرئاسة، إلا أنها باتت تمثل الآن قرارات تنفيذية متسارعة يسعى ترمب من خلالها إلى إثبات جديته في «تنفيذ وعوده».
ووقع ترمب فور دخوله إلى البيت الأبيض، الجمعة، على أول مرسوم تنفيذي وكان ضد قانون التأمين الصحي المعروف باسم «أوباماكير»، الذي كان وعد خلال حملته الانتخابية بإلغائه.
وأوضح الأمين العام للبيت الأبيض، راينس بريبوس، أن الأمر يتعلق بمرسوم يهدف إلى «التقليل من الثقل» المالي لهذا القانون، قبل إلغائه.
وفي ثاني قراراته، وقع ترمب أمرًا تنفيذيًا تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسميًا من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي «TPP»، التي تجمع 12 دولة.
وتعتبر اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي «TPP» أكبر اتفاق تجاري عالمي في الـ20 عامًا الماضية وتضم كل من أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.
وفي سلسلة قرارات ترمب «السريعة»، ينتظر أن يوقع الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أوامر تنفيذية عدة بينها وضع قيود على دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة وبعض حاملي التأشيرات من العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.
وفي مسعاه لبناء الجدار مع المكسيك، قال ترمب في تغريدة كتبها في وقت متأخر أمس الثلاثاء: «من المقرر أن يكون (الأربعاء) يومًا عظيمًا للأمن القومي. سنبني الجدار ضمن أشياء كثيرة أخرى».
والواضح أن قرارات ترمب لا تزال تلاحق المهاجرين، إذ شملت تغييراته السريعة محو اللغة الإسبانية من الموقع الإلكتروني الجديد للبيت الأبيض، وهو ما أحدث صدمة كبيرة كثيرين في بلد تعد فيه الإسبانية اللغة الثانية بعد الإنجليزية، ويتحدث بها نحو 50 مليون شخص، غالبيتهم من المهاجرين.
وكان ترمب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بأن «تكون الولايات المتحدة للأميركيين»، وشدد على اعتزازه باللغة الإنجليزية وحتمية أن يتعلمها الجميع.
وفيما يتعلق بمنع مواطني بعض الدول من دخول الولايات المتحدة، قال أعضاء في الكونغرس وخبراء إن من المتوقع أن تشمل أوامر ترمب وضع قيود على دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة وبعض حاملي التأشيرات من العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، متوقعين أن تتخذ إجراءات أخرى مثل توجيه جميع الوكالات بإنهاء العمل على نظام لتعريف غير المواطنين الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة ويخرجون منها، وشن حملة على المهاجرين الذين يحصلون على مساعدات حكومية بلا وجه حق.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن ستيفن ليجومسكي كبير المستشارين القانونيين لخدمات الجنسية والهجرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أن الرئيس له سلطة الحد من قبول طلبات اللاجئين وإصدار التأشيرات لدول بعينها، إذا تقرر أن هذا في المصلحة العامة.
ومن المنتظر أن يوقع الرئيس ترمب الأوامر في مقر وزارة الأمن الداخلي التي تشمل مسؤوليتها الهجرة وأمن الحدود.
وندد كثير من أنصار ترمب بقرار أوباما زيادة أعداد اللاجئين السوريين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة خشية أن ينفذ الفارون من الحرب بالبلاد هجمات.
وقال ترمب ومرشحه لمنصب وزير العدل السناتور جيف سيشنز منذ ذلك الحين إنهم سيركزون القيود على الدول التي يمكن أن يمثل المهاجرون منها تهديدًا بدلاً من فرض حظر على من يعتنقون ديانة معينة.
من جانبه، قال هيروشي موتومورا خبير الهجرة بكلية الحقوق في جامعة كاليفورنيا إن منتقدين لهذه الخطوات قد يتقدمون بطعون قانونية عليها، إذا كانت جميع الدول الخاضعة للحظر ذات أغلبية مسلمة.
وأضاف أن الدفوع القانونية يمكن أن تشير إلى أن الأوامر تميز ضد ديانة معينة وهو ما سيكون مخالفا للدستور.
وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض أن موضوع منع دخول المسلمين إلى البلاد ستتم دراسته بالتعاون بين وزارتي الأمن القومي والخارجية، عقب تثبيت الكونغرس لمرشح ترمب لمنصب وزارة الخارجية ريكس تيلرسون. وفقًا لتقارير محلية.
وأضاف أن تيلرسون الذي ينتظر أن يتم التصويت عليه خلال أيام، سيقوم بالنظر في تفعيل هذا التدقيق المشدد إلى الخلفيات.
وتهدد الأوامر التنفيذية التي سيوقعها ترمب اتفاقًا وقع مع أستراليا أواخر العام الماضي لإعادة توطين اللاجئين... الأمر الذي قد يجعل مصير أكثر من ألف طالب لجوء مجهولاً.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على استقبال عدد لم يتم تحديده من اللاجئين الذين كانوا يعيشون في بابوا غينيا الجديدة وجزيرة ناورو الصغيرة في جنوب المحيط الهادي بعد أن رحلتهم أستراليا إلى هناك.
وجاء الاتفاق بعد أن وافقت أستراليا في سبتمبر (أيلول) على الانضمام إلى برنامج ترعاه الولايات المتحدة لإعادة توطين لاجئين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور. ورفضت متحدثة باسم رئيس وزراء أستراليا التعقيب.
وفي ردود فعل متباينة حول قرارات ترمب السريعة، قالت صحيفة «لافانغوارديا» الإسبانية الأربعاء، إن الرئيس الأميركي الذي ينوي توقيع مجموعة من القرارات ذات الطابع الأمني، مثل حظر دخول اللاجئين من دول مثل سوريا، والعراق، والصومال، وإيران، وليبيا، والسودان، واليمن، وتوقيع أول الأوامر التنفيذية المتعلقة بإقامة جدار عازل على الحدود مع المكسيك، وحمل تكلفة البناء على الحكومة المكسيكية، سيواجه فورًا بخطر قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفق مصادر رسمية مكسيكية.
وقالت الصحيفة إن ترمب سيتعمد إمضاء هذه القرارات بحضور مجموعة كبيرة من أهالي ضحايا جرائم قتل وعنف شديد تعرض لها مواطنون أميركيون في السنوات الأخيرة، على يد لاجئين، أو مهاجرين غير شرعيين، خاصة من المكسيك وأميركا الجنوبية.
وفي الوقت الذي يستعد فيه ترمب لتوقيع هذه القرارات والأوامر التنفيذية، ردت الحكومة المكسيكية على لسان كبار مسؤوليها، بأنها لا تُعارض أي قرار يتخذه ترمب ويتعلق بالشأن الداخلي الأميركي، ولكنها لن تسمح تحت أي ظرف كان أن يتجاوز ذلك إلى المساس بالسيادة المكسيكية وإذا اقتضى الأمر قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن فإن مكسيكو لن تتردد لحظة واحدةً في ذلك لضمان حقوقها وحقوق مواطنيها.
ونقلت الصحيفة أن كبير مستشاري الحكومة لويس فيديغراي، وزير الاقتصاد المكسيكي اليديفونسو غواخاردو، سيسافران إلى واشنطن قبل زيارة الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو المقررة ليوم 31 يناير (كانون الثاني) إلى الولايات المتحدة، وسيبلغان واشنطن أن المكسيك لا تعارض إقامة الجدار، ولكنها لن تقبل بأي حال أن تتحمل نفقات إقامته، وأنها ستقبل باتفاقية جديدة للتبادل الحر في أميركا الشمالية بعد خروج ترمب من اتفاقية نافتا، شرط أن تضمن امتيازات ومكاسب للطرفين، وليس للولايات المتحدة وحدها، أما مسألة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، فإنها تحترم قرارات واشنطن الداخلية، ولكنها لن تسمح بأي حال من الأحوال بالتعدي على حقوق مواطنيها، أو المساس بكرامتهم، وإذا رفض ترمب قبول هذه الشروط، فما عليه إلا سحب سفيره من مكسيكو، قبل أن نطرده من البلاد.
وفي خطوة تشير إلى أن ترمب لا يشك في تحقيق وعده بأن «يعيد لأميركا عظمتها»، قدم الرئيس الأميركي الجديد، طلب تسجيل شعاره لحملة الانتخابات الرئاسية في 2020 «لنحافظ على عظمة أميركا».
وقبل يومين من أدائه اليمين، الجمعة، قدم ترمب إلى المكتب الأميركي للملكية الفكرية طلب تسجيل هذا الشعار، الذي ينوي استخدامه خلال حملته لإعادة انتخابه في 2020.
والطلب، الذي قدم باسم الشركة المتمركزة في نيويورك «دونالد جي ترمب فور بريزيدنت، إنك»، يتعلق باستخدام أي منتجات مشتقة وجمع تبرعات لشعار «كيب أميركا غريت!» (لنحافظ على عظمة أميركا) مع إشارة تعجب أو من دونها.
وكان ترمب كشف الأسبوع الماضي لصحيفة «واشنطن بوست» شعاره لـ2020 وقطع المقابلة ليطلب محاميًا ويطلب منه تسجيل هذا الشعار على الفور.
وأوضح في هذه المناسبة أن فكرة شعار «لنعيد إلى أميركا عظمتها» جاءت منذ 2012 غداة إعادة انتخاب باراك أوباما في مواجهة مت رومني.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.