السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

حصار سوريا من 3 جبهات

حصار سوريا من 3 جبهات

الأحد - 23 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 22 يناير 2017 مـ رقم العدد [13935]
نسخة للطباعة Send by email
واشنطن: منير الماوري
أظهرت وثيقة سرية من ملفات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تعود لعام 1983، وأزيح عنها ستار السرية أخيرا، أن الولايات المتحدة سعت بإلحاح لإقناع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بمهاجمة نظيره السوري الراحل حافظ الأسد، بسبب إغلاقه خط الأنابيب العراقية، في الوقت الذي كان فيه صدام يقاتل من أجل حياته في حربه مع إيران.
وبحسب الوثيقة فإن إقدام حافظ الأسد على إغلاق خط الأنابيب العراقية المارة بالأراضي السورية، اعتبر في نظر واشنطن تهديدا للمصالح الأميركية.
وجاء في الوثيقة على لسان جراهام فولر، المسؤول بالاستخبارات الأميركية في ذلك الحين ما يشير إلى أن واشنطن نتيجة للقلق الذي اعتراها على مصالحها في المنطقة سعت للضغط على الأسد من خلال ثلاث دول محاذية لسوريا، هي العراق وتركيا وإسرائيل، على أمل أن يرضخ الأسد للضغط بعد أن وجد نفسه في مواجهة ثلاث جبهات فيتراجع عن خطوة إغلاق الأنابيب. وتوقعت إدارة الرئيس رونالد ريغان في ذلك الحين أن يستجيب العراق لمسعى واشنطن باعتبار، أن إغلاق الأنابيب من شأنه أن يتسبب بضائقة مالية عليه وإلحاق الضرر به. وجاء في الوثيقة أن العراق تردد في الموافقة لأنه كان غارقا في حربه مع إيران، في الوقت الذي كانت تخوض فيه سوريا حربا في لبنان، الأمر الذي أشعل المخاوف من أن تتوسع دائرة الصراع أكثر، وجاء في الوثيقة أن المطالبة بإعادة فتح خط الأنابيب كانت لتحظى بدعم «معظم الدول العربية باستثناء ليبيا».
وجاء في الوثيقة أن إسرائيل كذلك كانت على استعداد لكسر شوكة الأسد من خلال رفع حدة التوتر بين لبنان سوريا من دون الذهاب فعلا إلى الحرب، أما على الجانب التركي فقد عبرت أنقرة عن غضبها من الدعم السوري للأرمن، ولأكراد العراق الذين يديرون عملياتهم من شمال سوريا، وغالبا ما اعتبرت تركيا أن هناك ضرورة لشن عمليات عسكرية أحادية الجانب ضد معسكرات من تسميهم تركيا بـ«الإرهابيين في شمال سوريا». وبحسب الوثيقة فإن استخدام واشنطن هذه الدول الثلاث كان ضروريا لإحداث أي تغيير، وإجبار الأسد على التراجع، إلا أن التقرير أشار إلى أن الجانب العراقي، كان الأكثر تحديا للخطة، ومن أجل تنفيذ ذلك كان يتوجب على واشنطن «إعادة توجيه السياسة الأميركية تجاه العراق وتقديم مزيد من الدعم لصدام حسين في حربه إيران».