واشنطن تتحول إلى «ثكنة عسكرية» و13 ألف عسكري لحمايتها

الشرطة تفرق المتظاهرين وتؤمن حماية أرضية وجوية وبحرية للعاصمة

الرئيس دونالد ترامب محاطا بأفراد عائلته أثناء تأدية القسم (أ.ب)
الرئيس دونالد ترامب محاطا بأفراد عائلته أثناء تأدية القسم (أ.ب)
TT

واشنطن تتحول إلى «ثكنة عسكرية» و13 ألف عسكري لحمايتها

الرئيس دونالد ترامب محاطا بأفراد عائلته أثناء تأدية القسم (أ.ب)
الرئيس دونالد ترامب محاطا بأفراد عائلته أثناء تأدية القسم (أ.ب)

تحولت العاصمة الأميركية واشنطن صباح يوم تنصيب الرئيس الأميركي الـ45 دونالد ترامب إلى ثكنة عسكرية، إذ أحاطت السلطات الأميركية كافة شوارع وأحياء العاصمة بسيارات من الشرطة، والسياج الأمني لمنطقة الاحتفالات، رغم إغلاق كافة المدارس والجامعات والأعمال الحكومية والخاصة في منطقة واشنطن وفيرجينيا في هذا اليوم الاستثنائي، إلا أن الكثير من المتظاهرين المؤيدين والمعارضين لتولي ترامب كرسي الرئاسة، قدموا للمشاركة في الاحتفالات والمظاهرات.
ولم تكن الحماية الأمنية على الأرض فقط، فمع انتشار سيارات الشرطة في شوارع العاصمة، وإغلاق المداخل والمخارج إلى البيت الأبيض ومبنى الكابيتول (الكونغرس) والمناطق المحيطة بهم، رصدت «الشرق الأوسط» ميدانيًا تلك الإجراءات. إذ استخدمت السلطات الأمنية طائرات الهيلكوبتر التي جابت كافة أنحاء العاصمة، إضافة إلى انتشار الزوارق الأمنية على البحيرات المحيطة بواشنطن والمصبات المائية.
ووفقًا للسلطات الأمنية الأميركية فإن عدد رجال الشرطة المشاركين في حماية شوارع العاصمة تجاوز 3000 شرطي، إضافة إلى 7000 عسكري من الحرس الوطني، مدعومة بالوكالات الأمنية الأخرى مثل مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، ووكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه). ويقدر عدد المشاركين في الحماية السرية أكثر من 3000 شخص أيضًا يرتدون أزياء مدنية وليست عسكرية.
وتأتي هذه الاحتياطات الأمنية والحماية في يوم التنصيب بعد شهر كامل من التخطيط والتنسيق بين الجهات الأمنية، وتحسبًا لأي طارئ قد يحدث، كما بلغ عدد طائرات الهليوكوبتر المشاركة نحو 20 طائرة، وتم تقسيم واشنطن إلى ثلاثة مربعات أمنية، الأولى تسمح للمشاة والسيارات الخاصة بالتنقل داخل المدينة، والثانية بالقرب من مناطق الاحتفال تحتوي على 24 نقطة تفتيش أمنية ويمنع دخول السيارات إليها، والأخيرة خاصة فقط لمن يحملون تصاريح دخول أمنية للزوار المشاركين في حفل التنصيب.
وعلى الرغم من وجود هذه الحماية الأمنية في شوارع واشنطن، إلا أن «الشرق الأوسط» رصدت اشتباكات للمتظاهرين المعارضين لترامب والمؤيدين له، بالقرب من نقاط التفتيش، والتي تدخلت الشرطة لفك تلك الاشتباكات.
والتقت «الشرق الأوسط» عددًا من المشاركين في الاحتفال والمظاهرات المصاحبة له، وأدلوا بآرائهم إلى الصحيفة. يقول جوش مار أحد طلبة جامعة ماريماونت في واشنطن والمعارض لترامب، إن الحقوق الأميركية للمتظاهرين يجب أن تحترم حتى وإن كان ترامب أصبح رئيسًا، فالمعارضون له لن يقفوا عند هذا الحد والاستسلام للأمر الواقع.
وأضاف: «أشارك في يوم التنصيب بمظاهرة معارضة لترامب مع مجموعة من المتحولين جنسيًا، لإيماني بحقوقهم ومطالباتهم، وعلى أنصار ترامب احترام ذلك، فنحن لم نختره رئيسًا لنا».
بدورها، اعتبرت آنيا سيمبثن، المشاركة في إحدى المظاهرات المؤيدة لترامب، أن الحكم على الرئيس القادم ظلم ما لم يكن هناك تصور كامل عن شخصيته، واحترام رغبة من اختاروه.
ولفتت سيمبثن إلى أن اعتراضات المتظاهرين على ترامب ستتغير مع الأيام، لاعتقادها بأن الأيام القادمة ستكون نقطة تحول جذرية في تاريخ الأميركيين، مضيفة: «الخوف من الفشل لن يفيد، نريد أن نجرب شخصًا ناجحًا في ميدان العمل والاقتصاد، المرحلة المقبلة لا تتحمل الفشل وتكرار تجربة السياسيين».
بينما قال راين مصطفى ذو الأصول الأفريقية من إثيوبيا، والذي شارك في الشارع ببيع سترات تحمل صورة ترامب، إنه يؤيد الرئيس ترامب، معتقدًا أن الخوف من تصريحاته أمر عادي، إلا أن الفترة القادمة ستظهر عكس ذلك.
وشاركت مجموعة من المشاهير على رأسهم روبرت دي نيرو وشير ومايكل مور وإليك بالدوين في مظاهرة مساء الخميس في نيويورك ضد ترامب.
وأكد المخرج مايكل مور أن دونالد ترامب «لا يملك تفويضا. نحن الأكثرية لا تتخلوا عن كفاحكم فأنا لن افعل!»، مؤكدا أن ترامب «لن يستمر أربع سنوات».
رفعت بين الجموع لافتات تحذر من المخاطر المفترضة لإدارة ترامب. وكتب على واحدة منها «قاوموا!»، وعلى أخرى «ناضلوا يوميا ضد ترامب».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».