كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

رحلة التعافي تتخللها لحظات عصيبة مليئة بالأحزان والآلام والإحباط والاكتئاب

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
TT

كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه

تعالت بعض الأصوات الساخرة في مواجهة لاعبي مانشستر سيتي، لارتدائهم قمصانا تحمل اسم زميلهم المصاب غوندوغان، أثناء اصطفافهم داخل أرض استاد الاتحاد قبل مواجهتهم مع آرسنال في ديسمبر (كانون الأول)، بل ورد إيلكاي غوندوغان نفسه ساخرًا عبر موقع «تويتر» بقوله: «لا تقلقوا، لا أزال حيًا!».
وبغض النظر عما إذا كنت ترى هذه البادرة التي أبداها لاعبو مانشستر سيتي للتضامن مع زميلهم المصاب مبالغا فيها، تظل الحقيقة أن لاعبي الفريق أظهروا قدرا واضحا من التضامن مع غوندوغان، وكذلك تفهمهم رحلة إعادة التأهيل الطويلة التي يخوضها، مع سعيه للتعافي من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي. ويواجه غوندوغان على الأقل ستة أشهر من الغياب عن الملاعب، وكذلك الحال مع كونور ويكهام، مهاجم كريستال سيتي، ودنكان واتمور، جناح أيمن سندرلاند، ويانيك بولاسي جناح إيفرتون، الذي عانى هو الآخر من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، الذي يعتبر واحدًا من أكثر الأسباب الشائعة وراء الإصابات طويلة المدى في صفوف اللاعبين.
في الوقت الحالي، هناك 36 لاعبًا على مستوى أكبر خمس بطولات دوري ممتاز في أوروبا يعانون من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي التي تتطلب في المتوسط 269 يومًا للتعافي منها. ومع مرور هؤلاء اللاعبين بشهور طويلة من الخمول والعزلة، فإنهم يواجهون الحاجة ليس للتعافي بدنيًا فحسب، وإنما كذلك الحفاظ على الهدوء والتوازن الذهني على مدار هذه الأيام الطويلة من العزلة.
في الواقع، لا تعد إصابات الرباط الصليبي الأمامي بالأمر الجديد، ومن بين أشهر ضحاياها لاعبا المنتخب الإنجليزي الأول بول غاسكوين وألان شيرر اللذان عان كلاهما من إصابة خطيرة بهذه المنطقة مطلع تسعينيات القرن الماضي. بالنسبة لإصابة غاسكوين، فإنه لعب دورًا فيها بتدخله العنيف في كرة مع الظهير الأيمن لنوتنغهام فورست غاري تشارلز في مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1991. واستغرق الأمر منه قرابة عام ونصف العام كي يستعيد كامل عافيته.
أما شيرر فقد مني بهذه الإصابة أثناء لعبه لصالح بلاكبيرن خلال الموسم الأول من الدوري الممتاز. وأصيب شيرر في ديسمبر (كانون الأول) 1992، ولم يعاود اللعب مجددًا حتى بداية الموسم التالي. لم يكن عمر شيرر حينها يتجاوز 22 عامًا، ومع ذلك مر بلحظات بدت خلالها مسيرته الكروية في مهب الريح. ووجد شيرر صعوبة في التأقلم مع فترة الغياب الطويلة عن الملاعب، واضطر مدربه آنذاك، كيني دالغليش، إلى منعه بالقوة من العودة إلى الملاعب مبكرًا.
ورغم أن فترات التعافي تقلصت الآن فإن المسؤولين يحرصون على عدم التعجل في الدفع بلاعب ما نحو الملاعب من جديد في وقت مبكر. على سبيل المثال، ربما يبقى بولاسي بعيدًا عن الملاعب طيلة عام، تبعًا لما أفاده مدربه في إيفرتون رونالد كومان. كما أنه بحاجة إلى خوض عملية جراحية ثانية بعد شهر من تعرضه للإصابة.
من جانبه، قال نيل سوليفان، رئيس فريق العلاج الطبيعي السابق بأندية ديربي كاونتي وأوكسفام يونايتد وبيتربورو يونايتد: «يحرص الجراحون هذه الأيام على التعامل مع هذه الإصابات بشكل هادئ. كان ثمة توجه سائد منذ 10 سنوات يقوم على مكافأة مسؤول العلاج الطبيعي إذا ما تمكن من الدفع باللاعب المصاب في الرباط الصليبي للعودة إلى الملاعب في وقت أسرع. إلا أن هذا الأمر لم يعد قائمًا الآن مع تأكيد أبحاث على أنه كلما طال أمد غياب اللاعب عن الملاعب، كان هذا أكثر أمانًا بالنسبة له».
من ناحية أخرى، نجد أن تشخيص إصابة ويكهام أفضل بعض الشيء عن بولاسي، زميله السابق، ومن المتوقع عودته إلى الملاعب بداية الموسم المقبل. يذكر أنه فور تعرضه للإصابة، تلقى ويكهام دعمًا من زملائه في كريستال بالاس ممن سبق لهم التعرض لإصابات مشابهة، مثل حارس المرمى الويلزي واين هينيسي الذي تفهم الحاجة لإبقاء الروح المعنوية للاعب المصاب مرتفعة، خصوصا في بداية رحلة التعافي. وعن زميله قال: «إننا جميعًا نقف إلى جانب كونور، فنحن ندرك أنه يمر بفترة عصيبة».
وفي الوقت الذي بدأ ويكهام وبولاسي الاستعداد لفترة غياب طويلة عن الملاعب، كان هناك لاعب آخر يتهيأ للعودة بعد تعافيه من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي، وهو قلب دفاع تشيلسي الفرنسي كورت زوما. كان زوما قد غاب عن الملاعب منذ فبراير (شباط) الماضي حتى مشاركته في مباراة تشيلسي وبيتربورو في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في وقت سابق من الشهر. من ناحيته، أوعز اللاعب البالغ 22 عامًا الفضل وراء تعافيه إلى التأثير الإيجابي لمدربه أنطونيو كونتي الذي ضم زوما في جولة نفذها تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز، رغم أنه كان لا يزال بمنتصف رحلة التعافي. كما أصر كونتي على مشاركة زوما في جلسات التدريب التكتيكي، حيث كان يشرح فلسفته للاعبين ويطرح فكرة اللعب بخط ظهر مؤلف من ثلاثة لاعبين.
من ناحية أخرى، فإن اللاعبين المصابين يعانون من شعور حتمي بالعزلة عن أقرانهم بالفريق. وعليه، تحرص الأندية على توفير رفقة لهم باستمرار. من ناحيته، شرح الطبيب النفسي البارز المعني بالمجال الرياضي مايكل كوفيلد كيف يعين اللاعبين المصابين على التعامل مع شعور العزلة والوحدة الذي يعتريهم. وقال: «عندما يرحل الجميع عن الملعب من أجل التدريب، أو للإحماء أو حضور اجتماع للفريق، أحرص دومًا على البقاء مع اللاعب. ولا أخبره حينها ما ينبغي عليه فعله، لكن يبقى من الضروري إدراك متى ينبغي إدخال عنصر فكاهة في الحديث. في مثل هذا الموقف، أحاول الإنصات إلى اللاعب والتفوه بكلمات قليلة للغاية، لأنه عادة ما يكون غاضبًا وفي روح معنوية سيئة للغاية ومكتئبا».
من المهم بالنسبة للاعبين المصابين الشعور بالاندماج داخل النادي، لكن كوفيلد يروق له أيضًا أخذهم بعيدًا عن البيئة المألوفة لهم كي لا يظلوا مسجونين لفترة طويلة. المعروف أن رحلة التعافي من إصابة الرباط الصليبي الأمامي بطيئة على نحو مؤلم. وعليه، يحرص المسؤولون على وضع أهداف واقعية نصب أعين اللاعبين. ومن شأن تحقيق هذه الأهداف، مهما كانت صغيرة، توفير إنجازات بسيطة على الطريق نحو التعافي، مثل السير لمدة أطول قليلاً كل يوم أو الحصول على زاوية أو اثنتين أكثر عن ثني الساق. ومن شأن مثل هذه الخطوات الصغيرة معاونة اللاعبين على اجتياز الفترات العصيبة، وطمأنتهم على أن ثمة تقدما قد أحرز بالفعل حتى وإن كانوا يشعرون أن الطريق لا تزال طويلة أمامهم لاستعادة كامل لياقتهم البدنية.
من ناحية أخرى، فإن أساليب الاستجمام بالنسبة للاعبين المصابين كانت مختلفة بصورة واضحة الآن عما كانت عليه منذ 25 عامًا، عندما كان الاعتماد أقل بكثير على مسألة التكييف، ولم يكن هناك أي اهتمام تقريبًا بالأضرار النفسية التي يتعرض لها اللاعب جراء الإصابة. على سبيل المثال، اعتاد المدرب الشهير بريان كلوف تجاهل اللاعبين المصابين باعتبارهم لا قيمة لهم، الأمر الذي أضر بالتأكيد باللاعبين الذين يعانون بالفعل من تضاؤل تقديرهم لذاتهم والشعور بعدم الأمان. ويأتي ذلك على الرغم من أن مسيرة كلوف نفسه الكروية توقفت فجأة بسبب الإصابات الخطيرة التي تعرض لها بالرباط الصليبي في ركبته اليمنى. ومن يدري، ربما كان أسلوب تعامله مع اللاعبين المصابين يخفي وراءه شعورا عميقا بالسخط والغضب داخله حيال الإصابة التي مني بها.
الملاحظ كذلك أن ثمة تقدما كبيرا حدث على صعيدي العلوم الرياضية والدعم الطبي، ذلك أنه بمجرد أن يسقط لاعب ما مصابًا، يتوافر لدى فريق العمل الطبي المعني به مقطع فيديو، بحيث يمكنهم إلقاء نظرة عن قرب على حقيقة ما حدث وتقييم الموقف حتى قبل أن تنطلق صافرة نهاية المباراة. وتساعد هذه التقنية الجراح على اتخاذ القرار الصائب في غضون ساعات من وقوع الحادث. ويتولى فريق مؤهل بدرجة رفيعة، مثل مدربي التكييف وأطباء علاج طبيعي، صياغة برنامج مفصل لمجموعة من النشاطات التي توائم كل لاعب على حدة. وعادة ما يمر الأسبوع الأول بعد الجراحة في هدوء، ما يمنح اللاعب أساسًا أقوى للمضي قدمًا. أما الأسابيع الـ12 التالية، فتتركز غالبية الجهود على «تقليص التورم والحفاظ على الكتلة العضلية بأكبر درجة ممكنة والعمل على زيادة نطاق الحركة»، حسبما شرح سوليفان. وأضاف: «من بين الأمور التي دائمًا يطلبها الجراحون من اختصاصيي العلاج الطبيعي خلال الفترات التي تعقب جراحات الرباط الصليبي العمل على تحسين مستوى تمديد المفاصل».
في أعقاب هذه الفترة الأولية، يجري الإسراع من وتيرة التدريب داخل صالة الألعاب الرياضية مع التركيز على تقوية المفاصل بحيث تتمكن من حمل المزيد من الثقل. وتساعد أجهزة المشي المقاومة للجاذبية اللاعبين على التدريب من دون التحميل على المفاصل بصورة مفرطة وتطوير أنماط من الجري من المتعذر تحقيقها على العشب. وبداية من الشهر الأول لما بعده، تكون هناك كثافة عالية في برنامج التعافي الذي يخضع له اللاعب. وعن هذا، قال سوليفان: «عادة ما تكون الأيام مفعمة بالنشاطات الطويلة. مصل السباحة ونشاطات داخل صالة الألعاب الرياضية وتدريبات مخصصة لتقوية القلب».
وعندما يقرر الأطباء أن اللاعب أصبح في حالة مناسبة للمشاركة في نشاطات خارجية، تمكن البيانات التي يجري الحصول عليها بالاعتماد على أجهزة «جي بي إس» الفريق الطبي المعني باللاعب من مراقبته، بما في ذلك «نمط الحركات التي يقوم بها وكثافة الجري الذي يضطلع به وعدد القفزات التي يقدم عليها، بحيث يتمكنون من رصد نقاط الضعف والعمل على التغلب عليها لضمان استعادته كامل عافيته»، حسبما شرح سوليفان.
ومع اقتراب موعد العودة إلى الملاعب، عادة ما ينتاب اللاعبين شعور بالخوف حيال عودة الإصابة من جديد. وعليه، يمرون بشهر كامل من التدريبات والمحاكاة للمباريات قبل الدفع بهم إلى داخل الملاعب، لكن ربما يظل القلق بداخلهم حتى الخطوة الأخيرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.