سفاح إسطنبول في قبضة الأمن التركي

ولد في أوزبكستان وتلقي تعليمه وتدربيه في أفغانستان وقاتل مع «داعش» ويجيد 4 لغات

عناصر من قوات الأمن الخاصة التركية أمام مبنى مديرية أمن إسطنبول قبل المؤتمر الصحافي لعمدة المدينة ورئيس دائرة الشرطة أمس (رويترز) - الشرطة التركية نشرت صورة المشتبه به وعلى وجهه كدمات (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الخاصة التركية أمام مبنى مديرية أمن إسطنبول قبل المؤتمر الصحافي لعمدة المدينة ورئيس دائرة الشرطة أمس (رويترز) - الشرطة التركية نشرت صورة المشتبه به وعلى وجهه كدمات (أ.ف.ب)
TT

سفاح إسطنبول في قبضة الأمن التركي

عناصر من قوات الأمن الخاصة التركية أمام مبنى مديرية أمن إسطنبول قبل المؤتمر الصحافي لعمدة المدينة ورئيس دائرة الشرطة أمس (رويترز) - الشرطة التركية نشرت صورة المشتبه به وعلى وجهه كدمات (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الخاصة التركية أمام مبنى مديرية أمن إسطنبول قبل المؤتمر الصحافي لعمدة المدينة ورئيس دائرة الشرطة أمس (رويترز) - الشرطة التركية نشرت صورة المشتبه به وعلى وجهه كدمات (أ.ف.ب)

بعد جهود مضنية على مدى 16 يومًا نجحت الشرطة التركية في الإيقاع بمنفذ هجوم نادي «رينا» في إسطنبول، الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف، الذي يحمل الاسم الحركي «أبو محمد الخراساني» لتبدأ التحقيقات بعد أن أكد أنه منفذ الهجوم للإحاطة بارتباطاته والجهات التي تقف وراءه.
وألقي القبض على منفذ الهجوم الذي كان مسرحه نادي رينا في منطقة أورتاكوي بعد انقضاء 75 دقيقة فقط من عام 2017، وأوقع 39 قتيلا و65 مصابًا غالبيتهم من العرب والأجانب، والذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، داخل شقة في حي أسنيورت في غرب إسطنبول ومعه 4 آخرون، عراقي وثلاث فتيات من جنسيات أفريقية بينهم مصرية كما صادرت الشرطة خلال عملية المداهمة 197 ألف دولار وأسلحة خلال المداهمة التي وقعت ليل الاثنين - الثلاثاء وتصدرت العناوين الرئيسة للصحف التركية، التي انشغلت على مدى 15 يومًا في محاولات الوصول إلى أي معلومات عن سير التحقيقات التي فرضت عليها سرية تامة وحظر نشر إلا من تصريحات بعض المسؤولين التي تعمدت أيضا المحافظة على سرية التحقيقات.
وقالت مصادر أمنية إنه عثر على مسدس وخزنتين للطلقات وجهازي رؤية يستخدمهما الطيارون في عمليات الاستطلاع لأهداف على الأرض.
وفيما تم اقتياد منفذ الهجوم ومرافقوه في الشقة التي تقع في أحد التجمعات السكنية الجديدة في أسنيورت، إلى مقر مديرية أمن إسطنبول لاستجوابهم، قامت الشرطة بعمليات أخرى في المدينة، بحسب ما ذكرت وكالة دوغان التركية الخاصة للأنباء دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن المهاجم مدرب على إطلاق النار، حيث قاتل في صفوف تنظيم داعش في سوريا وأصبح خبيرًا في استخدام الأسلحة.
وقالت مصادر أمنية تركية، إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول تحركت إلى المنزل الذي يقيم به منفذ الهجوم بناء على بلاغ تلقته وظلت قوات الأمن تتعقبه لمدة ثلاثة أيام قبل إلقاء القبض عليه من داخل المجمع السكني بمنطقة أسنيورت.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن الشرطة استجوبت بعض الجيران في البناية التي توجد بها شقة منفذ الهجوم، وأنهم أشاروا إلى أنهم لم يلاحظوا وجود منفذ الهجوم معهم، وأنهم فقط كانوا يعلمون أن هناك 3 سيدات يقمن في الشقة ويخرجن أحيانًا لشراء بعض الحاجات، ما يعني أنه كان يستخدمهن للتمويه.
وأعلن والي إسطنبول واصب شاهين، أمس، إلقاء القبض على 4 أشخاص من داخل الشقة علاوة على مرتكب الاعتداء، وهم مواطن عراقي وثلاث فتيات من دول أفريقية من بينهن فتاة مصرية.
ولفت شاهين إلى أن ألفي شرطي شاركوا في عملية البحث عن الإرهابي التي استمرت 16 يومًا، وتمت مراجعة تسجيلات لكاميرات المراقبة مدتها 7 آلاف و200 ساعة لتحديد كل الأماكن التي وجود فيها الإرهابي منذ لحظة تنفيذه الهجوم الذي أودى بحياة 39 شخصًا أثناء احتفالهم بقدوم العام الجديد.
ولفت الوالي إلى أن منفذ الهجوم واسمه الحركي «أبو محمد الخرساني» من مواليد أوزبكستان عام 1983 وأنه تلقى تعليمه في أفغانستان، حيث يعتقد أنه تلقى أيضًا تدريبًا عسكريًا هناك؛ وأنه يتقن 4 لغات، وأنه اعترف بجريمته وتطابقت بصماته مع البصمات المسجلة لدى الأجهزة الأمنية، معربًا عن اعتقاده بأنه دخل تركيا في يناير (كانون الثاني) 2016 بشكل غير شرعي من حدود تركيا الشرقية.
ولفت إلى أن منفذ الهجوم اعترف بجريمته وتطابقت بصماته مع البصمات المسجلة لدى الأجهزة الأمنية، وأكد أنه من الواضح أن الهجوم نفذ باسم داعش.
وأشار شاهين إلى المتهم تنقل بين منازل في مناطق باشاك شهير وزيتين بورنو واسنيورت في إسطنبول، وأنه كان يعيش برفقة ابنه الصغير 4 سنوات الذي لم يكن بالمنزل لحظة اعتقاله، لافتًا إلى أن الشرطة دهمت 152 عنوانا وأوقفت 50 شخصا.
وكانت الشرطة التركية نفذت عقب الهجوم سلسلة حملات أمنية في كل من كونيا وإزمير وإسطنبول ألقت خلالها على مشتبهين بعلاقتهم بمنفذ الهجوم بينهم 3 أسر من 27 فردا قبض عليهم في كونيا (وسط تركيا)، كما ألقي القبض على 40 شخصا في إزمير (غرب تركيا) بينهم 27 طفلا.
في الوقت نفسه قالت مصادر التحقيقات إن هاتف منفذ الهجوم الذي عثر عليه داخل النادي عقب هروبه وجدت عليه رسائل بعدة لغات منها التركية والصينية والعربية. ونشرت وسائل إعلام محلية مقطع فيديو للمشتبه به، يظهر فيها وجهه ويرتدي «تي شيرت»، فيما يمسك به شرطي من عنقه.
وكان نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك أكد الأسبوع الماضي أن منفذ الهجوم لم يهرب إلى خارج إسطنبول، حيث كانت السلطات التركية فرضت إجراءات تفتيش صارمة على الحدود وفي المطارات والموانئ كما نشرت صورته على مداخل البوابة الحدودية بين تركيا وبلغاريا في مدينة إدرنة بشمال غرب البلاد.
وسمحت سلطات الأمن التركية للصحافيين بدخول الشقة التي ألقي القبض فيها على منفذ الهجوم الإرهابي.
وتقع الشقة في الطابق الخامس من عمارة تقع في مجمع سكني في منطقة أسنيورت، وتتكون من غرفتين وصالة، وتجول الصحافيون في الشقة، التي تبعثرت محتوياتها، والتقطوا صورا ومقاطع فيديو لمحتوياتها، حيث أثثّ الصالون بأريكتين، في حين احتوت الغرفتان على سريرين مزدوجين وسريرين مفردين، واحتوى المطبخ على غسالة ملابس.
ولفت النظر وجود كميات كبيرة من مياه الشرب والفواكه في المطبخ، بالإضافة إلى عدة عبوات بيض، وعبوات زيت طعام، ولوازم فطور وكميات كبيرة من العملات الورقية والمعدنية من دول عدة، بالإضافة إلى أدوات النظافة الشخصية والماكياج.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الدولة لن تترك لأي مجرمٍ فرصة الإفلات من العقاب، متوعدًا بأن الدولة ستحاسب جميع الجُناة في إطار سيادة القانون.
وأشار إلى أن القبض على الإرهابي منفذ هجوم النادي بإسطنبول «هو مظهر رئيسي لهذا المفهوم في الأمن».
وأضاف إردوغان، في كلمة له أمس الثلاثاء، أن قوات الأمن تمكنت بنجاح من إلقاء القبض على منفذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف النادي الليلي في أورتاكوي بإسطنبول ليلة رأس السنة. مقدمًا شكره لكل من ساهم في إلقاء القبض على منفذ الاعتداء الإرهابي وتمنياته لقوات الأمن باستمرار التقدم والنجاح. وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مؤتمر صحافي من أمام المقر الرئيس لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أمس الثلاثاء، حيث كان يواصل مشاوراته مع مسؤولي ونواب الحزب حول الجولة الثانية الحاسمة للتصويت على تعديل الدستور التي تنطلق اليوم الأربعاء، -أن «الأهم من القبض على منفذ هذا الهجوم (الشنيع) هو كشف القوى التي تقف خلفه... هذا تطور مهم بالنسبة لنا».
وقال يلدريم، إن استجواب الإرهابي منفذ الهجوم على النادي الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة متواصل، لكنه لن يدلي بكثير من التفاصيل حفاظًا على مجريات التحقيقات. مضيفًا: «هناك الكثير من التفاصيل حول الموضوع، إلا أنه لن يدلي بكثير من التفاصيل حفاظًا على مجريات التحقيقات».
واعتبر خبراء ومحللون تحدثوا للقنوات التركية أمس الثلاثاء أن القبض على منفذ الهجوم يعد نجاحا كبيرا لقوات الأمن التركية، متوقعين أن يقودهم إلى كشف الكثير من الخلايا الأخرى المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».